|

|
مساع مصرية لاحتواء أزمة فتح وحماس
|
|
غزة- مصطفى الصواف/ رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2006
|
 |
|
غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية
|
|
اسمتع إلى:
شارك في حوار حول:
|
توجه وفد أمني مصري إلى غزة للاجتماع بالمسئولين في
حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) في محاولة لاحتواء الأزمة التي
اندلعت بين الحركتين على خلفية تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد
مشعل، هاجم فيها السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.
وقال غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة
الفلسطينية: إن اجتماعا ثنائيا سيجمع حركتي فتح وحماس مساء السبت 22-4-2006
برعاية الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء رفعت شحاده لمناقشة
التداعيات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية على خلفية تصريحات مشعل بمخيم
اليرموك في دمشق.
وأشار إلى أن لقاء جرى بالفعل بين رئيس الوزراء
الفلسطيني إسماعيل هنية والوفد المصري. وأوضح أنه "تم الاتفاق مع أبو
مازن ورئيس الوزراء والوفد المصري على عقد لقاء ثنائي بين حركتي فتح
وحماس مساء اليوم سيتم خلاله مناقشة الأحداث الجديدة التي طرأت على
الساحة الفلسطينية".
وأضاف حمد في تصريحاته للصحفيين أن حكومته حريصة على
حل كل التباينات مع الرئاسة من خلال لغة الحوار والتفاهم، مشيرا إلى أن
لقاء جرى اليوم بين مدير ديوان الرئيس عباس وأمين عام مجلس الوزراء بهدف
وضع آلية واضحة ومحددة فيما يتعلق بصلاحيات الحكومة والرئاسة.
وشدد على احترام الحكومة لكل الفصائل، وحرصها على
عدم المساس أو الطعن بها، مثمنا دورها في خدمة الوطن، وداعيا إلى ضرورة
الاحتكام إلى الحكمة والعقل، كما ناشد وسائل الإعلام والإذاعات المحلية
الابتعاد عن لغة التحريض والإثارة.
وكانت اشتباكات واحتجاجات وقعت في بعض المناطق
الفلسطينية بين أنصار الحركتين أصيب خلالها 30 طالبا من طلاب الجامعة
الإسلامية وجامعة الأزهر في غزة، في أعقاب تصريحات مشعل خلال خطابه الذي
ألقاه بمناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد
العزيز الرنتيسي.
وتضمن خطاب مشعل انتقادات للسلطة بعد إلغاء الرئيس
الفلسطيني قرارا لوزير الداخلية سعيد صيام بإنشاء جهاز أمني يضم فصائل
المقاومة المختلفة وتعيين قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة
مراقبا عاما لوزارة الداخلية ومشرفا على الجهاز الجديد.
وقال مشعل: إن رفض عباس لقرار حماس بتعيين سمهدانة
يدعم حملة غربية لعزل الحركة. وأضاف أن حماس لن تقبل قرار عباس، وقال: "إن
الذين يتصورون أن دفع حكومة حماس للفشل سيفتح الطرق أمامهم للوصول إلى
السلطة على بساط أمريكي إسرائيلي مخطئون".
ردود غاضبة
 |
|
احتجاجات لأنصار فتح في غزة ضد تصريحات مشعل
|
وفي المقابل تصاعدت ردود الفعل الغاضبة من قبل حركة
فتح ضد تصريحات مشعل ونظمت مسيرات في بعض المناطق الفلسطينية تطالبه
بالاعتذار.
وأعرب الناطق باسم الحركة أحمد عبد الرحمن عن غضبه
مما بدر في خطاب مشعل من عبارات اعتبرها تدفع إلى "حرب أهلية".
وأضاف: "إن الكفاح بدأ قبل أن يولد (مشعل)، وإن
السلطة قامت بالنضال والدماء على أرض الوطن؛ فالمناضلون لا تطلق عليهم
مثل هذه التوصيفات".
كما ندد أعضاء كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي
بالتصريحات.
الحكومة تأسف
ومن جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية: إن
الحكومة تعبر عن بالغ أسفها للتوتر وأعمال العنف، وتعارض جميع أنواع
التحريض بغض النظر عن القوة التي تقف وراءها، وتدعو للحفاظ على الوحدة
الوطنية وحل جميع الخلافات بالحوار والتفاهم.
وأضاف أن مسئولي حماس وفتح سيواصلون المحادثات التي
تتوسط فيها مصر لمحاولة إنهاء الخلاف الأمني.
وتعليقا على قرارات وزير الداخلية رفض حمد وصف البعض
لها بأنها انقلاب على القانون. وقال: "القرارات التي اتخذها وزير
الداخلية ليست انقلابا على القانون"، موضحا أن الشرطة تعرضت إلى إضعاف
هيبتها ومهمة القوة التي شكلتها الوزارة مساندة الشرطة وليس لتحل مكان
أي جهاز أمني".
وقال: "أغلب من ينتمون لهذه القوة ينتمون للأجهزة
الأمنية وهي ليست -كما يصورها البعض- نوعا من الانقلاب".
كما شدد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على موقف
حركته المؤيد لتصريحات مشعل بقوله: "إن الحفاظ على وحدة شعبنا
الفلسطيني لا يعني الصمت عن قول الحقيقة".
وأضاف: "خطاب الأستاذ مشعل... جاء في سياق توضيح
التحديات التي تتعرض لها الحكومة الفلسطينية والعراقيل التي توضع
أمامها من خلال تجريدها من صلاحياتها بهدف إفشالها". كما استنكر أبو
زهري اتهام مسئولي حركة فتح لمشعل بالسعي لإحداث فتنة في الشارع
الفلسطيني.
|