|

|
الرئيس
الصيني إلى الرياض سعيا للنفط
|
|
بكين-رويترز–
إسلام أون لاين.نت/21-4-2006
|
 |
|
الرئيس الصيني يستمع إلى أسئلة الصحفيين بالولايات المتحدة
|
يتوجه
الرئيس الصيني "هو جين تاو جوا"
إلى السعودية في زيارة تستهدف استمالة
المملكة الغنية بالنفط، وذلك بعد
زيارة للولايات المتحدة استمرت 4 أيام
دون انفراجة كبيرة في مجمل قضايا
اقتصادية وأمنية عالقة بين الجانبين.
ويبدأ
الرئيس الصيني زيارته للسعودية
اعتبارا من السبت 22-4-2006 ولمدة ثلاثة
أيام وذلك بعد ثلاثة أشهر من قيام
الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيارة
إلى الصين.
وتظهر
زيارة "هو" للسعودية أهمية
المملكة ونفطها بالنسبة لبكين التي
كان طلبها الكبير على النفط من أسباب
ارتفاع سعره إلى المستويات القياسية
الراهنة التي تجاوزت 72 دولارا للبرميل.
وفي
تصريحات لوكالة رويترز للأنباء قال
"فلاينت ليفيريت" وهو مسؤول سياسي
أمريكي سابق يعمل حاليا في مركز سابان
لسياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد
بروكينجز في واشنطن "بالنسبة للصين
الطاقة تعد مسألة إستراتيجية
والسعودية هي الأكبر بين الموردين
العالميين".
ومن
جهته توقع جون كالابريس الخبير في
العلاقات الصينية السعودية في معهد
الشرق الأوسط في واشنطن أن لا تسفر
الزيارة عن صفقات فورية لثاني أكبر
مستهلك للنفط في العالم.
لكن
بكين تسعى لاستمالة المملكة الغنية
بالنفط بتأكيدات أنها تحتاج لإمدادات
مضمونة تأتي بسهولة بدون العبء
السياسي المتعلق بالولايات المتحدة.
شكوك
السعودية تتبدد
وأشار
ليفيريت إلى أن السعودية حتى
الثمانينيات كانت تنظر للصين الشيوعية
باعتبارها "تمثل تهديدا ثوريا
ملحدا، لكن السياسة الخارجية العملية
التي اتبعتها الصين ونمو الطلب على
النفط بدد هذا الماضي".
وكانت
السعودية أكبر مورد للنفط للصين في عام
2005 وقدمت لها 17.5 % من وارداتها.
ووقعت
شركة أرامكو النفطية السعودية العام
الماضي صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار مع
اكسون موبيل وسينوبك أكبر مصفاة صينية
لتوسعة مصفاة في إقليم فوجيان. كما
تجري محادثات مع سينوبك بشأن
الاستثمار في منشأة في ميناء كينجداو
الشمالي.
لا
تعارض
وتبقي
السعودية على علاقات طيبة مع الولايات
المتحدة، وأكدت أن علاقاتها المتنامية
مع الصين لا تمثل تهديدا لواشنطن.
وقال
السفير السعودي في واشنطن "نحن لا
نعتقد أننا بحاجة لموازنة علاقاتنا مع
الولايات المتحدة، ليس هناك تعارض من
أي نوع أو منافسة في نظرنا فيما يتعلق
بالبيع للصين والهند".
لكن
كالابريس الخبير في العلاقات الصينية
السعودية قال: إن السعودية التي لا
تريد وضع علاقاتها مع واشنطن على المحك
تسعى لتحسب ضد أي توترات مستقبلية بسبب
علاقتها مع الصين.
وقال
عن زيارة الرئيس الصيني للسعودية "زيارة
مثل هذه يمكن أن تضغط على أزرار تذكر
واشنطن أن لديها ما تخسره من أي تدهور
للعلاقات (مع السعودية)".
وأضاف
كالابريس أن مساعي الصين لخطب ود دول
من الشرق الأوسط كانت قد أثارت بعض
التحذيرات من جانب بعض المسئولين في
واشنطن من أن الصين تأمل في إضعاف نفوذ
الولايات المتحدة في منطقة الخليج.
وقال
ليفيريت إنه حتى إذا كانت الصين تسعى
لتأثير أكبر هناك فإن نفوذها السياسي
والعسكري محدود بشكل لا يمكنه تهديد
الهيمنة الأمريكية؛ فناقلات النفط
التي تسافر إلى الصين عبر الخليج ستظل
تعتمد على مظلة الأمن الأمريكية.
وبعد
السعودية سيزور الرئيس الصيني المغرب
وكينيا ونيجيريا وجميعهم موردين للنفط.
خلافات
وتوترات
تأتي
زيارة الرئيس الصيني إلى الرياض بعد
زيارة رسمية للولايات المتحدة استمرت
أربعة أيام واختتمت دون أن تثمر عن
انفراجات كبيرة في عدد من القضايا
الاقتصادية والأمنية بحسب محللين
لوكالة رويترز للأنباء.
وفي
حفل العشاء في غرفة التجارة الأمريكية
ومجموعات الأعمال اعترف الرئيس الصيني
"بالخلافات بل والتوترات" في
العلاقات الأمريكية الصينية. لكن
الزعيم الصيني قال إنه وبوش اتفقا على
اتخاذ خطوات للتحرك نحو علاقات بناءة.
وقال
"هو" إن الصين ستعمل مع الولايات
المتحدة بشأن النزاعات النووية مع
إيران وكوريا الشمالية، لكنه دعا إلى
حل سلمي بالوسائل الدبلوماسية.
|