|

|
قضاة إصلاحيون بمصر يبدءون اعتصاما مفتوحا
|
|
القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 18-4-2006
|
 |
|
المستشار أحمد صابر سكرتير عام نادي القضاة
|
|
|
أعلن
نادي قضاة مصر اعتصاما مفتوحا في مقره
احتجاجا على قرار وزير العدل تحريك
دعوى تأديبية ضد اثنين من كبار
المستشارين قد تؤدي لعزلهما بعد
إبدائهما رأيهما في العديد من القضايا
السياسية، واعتبر النادي أن موقف
الوزارة "يعكس التربص الذي تبيته
السلطة التنفيذية ضد القضاة".
وجاء
قرار مجلس إدارة النادي في أعقاب جلسة
عاصفة عقدها مساء الثلاثاء 18-4-2006 شارك
فيها جميع أعضاء المجلس بالإضافة إلى
أعضاء لجنة تقصي الحقائق الخاصة
بتزوير الانتخابات التي شكلها.
وأصدر
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي
قضاة مصر بيانا في وقت متأخر من مساء
الثلاثاء دعا خلاله القضاة إلى "إضراب
مفتوح"؛ احتجاجا على قرار مجلس
القضاء الأعلى بحق المستشارين هشام
البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس
محكمة النقض والعضوين بلجنة تقصي
الحقائق التي شكلها المجلس للتحقيق في
الشكاوى والتجاوزات التي جرت خلال
الانتخابات البرلمانية المصرية
الأخيرة.
وفي
تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت قال
المستشار أحمد صابر سكرتير عام نادي
القضاة: إن "قرار الاعتصام جاء بناء
على مناقشات حرة جرت بين أعضاء النادي
وأعضاء لجنة تقصي الحقائق باعتبار أن
قرار إحالة الزميلين إلى لجنة
الصلاحية التأديبية عكس موقف التربص
الذي تبيته السلطة التنفيذية ضد
القضاة بهدف ممارسة الضغوط عليهم وشن
حملة لتخويفهم لسحب مطالبهم العادلة
تجاه قانون عادل يحقق الاستقلال
للقضاة".
وحول
توقيت الاعتصام قال سكرتير عام النادي:
"التوقيت بدأ في وقت متأخر من ليل
الثلاثاء بعد انتهاء المداولات التي
قررت اللجوء إلى استخدام حق الاعتصام
وفقا للقواعد التي يسمح بها القانون
والدستور".
وأشار
إلى أن "أكثر من 30 زميلا شاركوا فيه
على أن يظل الباب مفتوحًا اختياريا
أمام كل زميل يرغب في الانضمام بحسب
رغبته ووفقا لقناعته الحرة دون أي
تأثير أو ضغوط".
شروط
فض الاعتصام
وعن
شروط القضاة لإنهاء الاعتصام قال
المستشار صابر: "الاعتصام يبقى
ساريا إلى أن يتم إلغاء قرار إحالة
الزميلين إلى لجنة الصلاحية،
باعتبارها خطوة خطيرة تتجه بالأزمة
نحو مذبحة جديدة لقضاة مصر، فإما أن
نقبل ونبارك التنكيل بزملائنا أو
نستخدم حقنا في حماية القضاة من البطش..
فلن نقبل أبدا بأن يتعرض قاضٍ للعزل
بسبب تمسكه بضرورة تمتع مصر بقضاء
مستقل".
وكان
الإجراء الذي اتخذه وزير العدل
المستشار محمود أبو الليل بإحالة
المستشارين البسطويسي ومكي إلى مجلس
الصلاحية، قد أثار ردود فعل واسعة
وغضباً متصاعداً في أوساط القضاة،
الذين طالبوا بوقف أي "إجراءات
تعسفية ضد رجال القضاء المطالبين
باستقلال القضاء".
واعتبر
بعض القضاة أن قرار المستشار محمود أبو
الليل وزير العدل "مذبحة للقضاة
بهدف تصفية القضاة الإصلاحيين
وإبعادهم عن السلك القضائي"، لافتين
إلى أن هناك "انتهاكات قانونية"
عديدة وراء قرار إحالة البسطويسي ومكي
إلى مجلس الصلاحية.
وكانت
العديد من البيانات الصادرة عن مجلس
القضاء الأعلى الذي يرأسه رئيس محكمة
النقض رئيس مجلس الصلاحية، قد تضمنت
وصف القضاة المحالين إلى التحقيق
بأنهم "قلة مارقة"، وهو ما اعتبره
القضاة "حكماً مسبقاً" صادراً عن
رئيس مجلس الصلاحية، الأمر الذي يفقد
صلاحية رئاسة المجلس.
واعتبر
بيان لمجلس القضاء الأعلى حديث
المستشارين البسطويسي ومكي -المطالبين
بالاستقلال الكامل للقضاء، وإشراف تام
له على الانتخابات- عن حقهم في حرية
الرأي والتعبير بشأن مشروع قانون
السلطة القضائية "خروجاً عن الشرعية
والدستور والتقاليد القضائية".
وكان
الاتحاد الدولي للقضاة، وهو منظمة
دولية تضم ٦٩ جمعية وطنية وناديا
للقضاة حول العالم، قد أعلن عقب صدور
قرار مساءلة المستشارين أنه بصدد
إجراء اتصالاته مع الجهات المسئولة
والمعنية بالقضاء في مصر، لضمان
استقلال القضاء، ووقف التحقيق مع
المستشارين المرفوع عنهما الحصانة.
وأفاد
الاتحاد في بيان له أنه سيتخذ أول
إجراءاته للتضامن مع نادي قضاة مصر
بوصفه عضواً في الاتحاد الدولي للقضاة
منذ عام ٢٠٠٢.
|