أطلقت
منظمة "ائتلاف الخير" الإغاثية
حملة "المؤاخاة لإغاثة الشعب
الفلسطيني" دعت فيها جميع المسلمين
في كل أنحاء العالم إلى التبرع لصالح
الموظفين الفلسطينيين تحت شعار "ليس
بمؤمن من عاش لنفسه".
وذكر
الائتلاف في بيان أصدره الثلاثاء 18-4-2006
أن فكرة الحملة تقوم على عمل صندوق في
كل شركة ومؤسسة ومستشفى وفي المصانع
والأسواق التجارية لجمع التبرعات
العاجلة للشعب الفلسطيني بشكل عام
وموظفيه بشكل خاص.
ودعا
الائتلاف المسلمين في جميع أنحاء
العالم إلى أن يمدوا أيديهم لإغاثة
مئات الآلاف من إخوانهم الذين أصبحوا
بلا دخل، مؤكدًا أن "عائلات بأكملها
محرومة بسبب الحصار وانقطاع المساعدات،
حيث لا يجدون المال أو الخبز، إضافة
إلى افتقاد الأمن والاستقرار".
وأشار
الائتلاف إلى أن "القليل يمكن أن
يعود بالكثير على الفلسطينيين، كأن
يتم التبرع براتب يوم للموظف
الفلسطيني".
وتأتي
هذه الحملة ضمن حملة أشمل وأكبر
للائتلاف هي حملة "مائة يوم ويوم"
الثانية لدعم الشعب الفلسطيني والتي
تحتوي على برامج متنوعة تسعى لتمكين
الشعب الفلسطيني وتخفيف حدة المعاناة
التي يعيشها بسبب الاحتلال.
وكان
عدد من العلماء والمثقفين من بينهم
الدكتور يوسف القرضاوي قد طالبوا
الأمة الإسلامية بتقديم كافة أشكال
الدعم للسلطة الفلسطينية بعد أن أوقفت
القوى الغربية مساعدتها المالية.
ووجّه
القرضاوي مؤخرًا نداء إلى جميع
المسلمين في كل أنحاء العالم لمساعدة
إخوانهم في فلسطين، كما أفتى بوجوب
مساعدة الفلسطينيين.
وقال
القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين في بيان أصدره الاتحاد: "إن
المساعدات أو الدعم المادي لا يعتبر
تبرعًا، بل هو فرض على الأمة الإسلامية
بأسرها، خاصة على القادرين تجاه إخوان
لنا مستضعفين في فلسطين، ويعاقبون على
اختياراتهم ومقاومتهم للاحتلال في ظل
صمت وضغط دوليين".
كما
دعت جامعة الدول العربية المواطنين
العرب والمؤسسات والجمعيات الأهلية
العربية إلى تقديم المعونات والتبرعات
للشعب الفلسطيني.
وجاءت
تلك الدعوات لدعم السلطة الفلسطينية
في أعقاب ضغوط غربية قادتها الولايات
المتحدة؛ لبناء جبهة دولية ضد حماس بعد
أن فازت في الانتخابات التشريعية في
يناير الماضي وشكلت الحكومة
الفلسطينية، وهو ما أدى إلى استجابة
الدول الغربية بوقف المساعدات عن
الحكومة الفلسطينية.
وأعلنت
حماس في أعقاب التهديدات الأوروبية
بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية
أنها ستتجه إلى دول عربية وإسلامية؛
لتعويضها عن المساعدات الغربية.
وأعلن
مسئولون بحماس مؤخرًا أن الحركة تلقت
وعودًا رسمية من دول وحكومات عربية
وإسلامية بتقديم الدعم المالي للحكومة
الفلسطينية، بما يعادل أضعاف
المساعدات التي هددت الدول المانحة
بقطعها.
وأقرّ
الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي وقف
مساعداته المباشرة مؤقتًا للحكومة
الفلسطينية، وتزامن هذا مع تصعيد
إسرائيل ضغوطها على الحكومة الجديدة،
حيث قررت في نفس اليوم قطع جميع
الاتصالات المباشرة مع السلطة، عدا
الرئيس محمود عباس.