طغت
الأحداث السياسية التي يعيشها الشعب
الفلسطيني على معايير اختيار أسماء
مواليدهم، حيث تنتشر أسماء ذات مدلول
كفاحي مثل "انتفاضة، ثورة ، نضال"،
وأخرى تيمنا بأسماء الشهداء والقادة
الكبار مثل ياسين ورنتيسي وعرفات.
وتشير
آية الزعنون الكاتبة الإدارية في قسم
تسجيل المواليد بمستشفى الشفاء بمدينة
غزة في حديثها لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
اليوم الثلاثاء إلى إقبال الكثير من
الفلسطينيين على تسمية مواليدهم
بأسماء لها مدلول سياسي تأثرا
بالأحداث التي تمر بها القضية
الفلسطينية ومن بين تلك الأسماء:
انتفاضة، فلسطين، ثورة، ثائر، كفاح،
نضال، وحتى أسماء بعض حركات المقاومة
مثل حماس.
ولفتت
آية أيضا إلى قيام الكثير من
الفلسطينيين بتسمية أبنائهم بأسماء
القيادات الفلسطينية مثل الرئيس
الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وشهداء
المقاومة مثل الشيخ أحمد ياسين مؤسس
حركة حماس والقيادي بالحركة عبد
العزيز الرنتيسي اللذين اغتيلا عام 2004.
أنور
البرعاوي أستاذ علم الاجتماع بكلية
الآداب بالجامعة الإسلامية بعزة أكد
بدوره على أن طبيعة المجتمع الفلسطيني
السياسية فرضت عليه أسماءً معينه في كل
فتره يعيشها فكانت القضايا السياسية
أحد المحددات في تسميات الآباء
لأبنائهم.
وقال:
"هذا الأمر يشير سيكولوجيا إلى أن
الإنسان ابن البيئة النفسية
والاجتماعية؛ فالبيئة الاجتماعية
والسياسية تولد اهتمامات للناس فتكبر
وتصبح اتجاها لديهم، مدللا بأسماء مثل
"ثائر وثورة وانتفاضة وفلسطين ويافا
والقسام وحماس"، فضلا عن التأثر
بشخصيات فلسطينية حيث إنه في أعقاب كل
عملية اغتيال لقادة فلسطينيين معروفين
تنتشر التسمية بأسمائهم تيمنا بهم.