|

|
أمريكا تحشد قبائل الصومال ضد الإسلاميين
|
|
مقديشيو- علي حلني- إسلام أون لاين.نت/ 17-4-2006
|
 |
|
اقرأ
أيضا:
|
تبنت
الولايات المتحدة إستراتيجية جديدة
لما يسمى بـ"مكافحة الإرهاب" في
الصومال تقوم على استقطاب وإقناع
القبائل الصومالية برفع الحماية عن
الإسلاميين الذين ينتمون إليها؛ بهدف
محاصرة التيار الإسلامي الذي تنامى
نفوذه بالبلاد في الآونة الأخيرة.
وأفاد
مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 17-4-2006 نقلا عن مصادر صومالية
عليمة أن مسئولين أمريكيين بدءوا في
عقد اجتماعات علنية في منطقة القرن
الأفريقي مع طرفين مهمين على الساحة
الصومالية، هما المنظمات المدنية
وشيوخ العشائر. وتضم منطقة القرن
الأفريقي كلا من أثيوبيا وجيبوتي
والصومال وإريتريا.
وتدور
الاجتماعات في منطقتين منفصلتين،
أولاهما في كينيا، حيث بدأت وزارة
الخارجية الأمريكية عبر سفيرها
ودبلوماسيين أمريكيين آخرين هناك
محاورة شيوخ العشائر في العاصمة
مقديشيو، والمناطق المحيطة بها.
وبدعوة
من السفارة الأمريكية بالعاصمة
الكينية نيروبي التقى مؤخرا السفير
وليام ماك بالامي ودبلوماسيين
أمريكيين مع شخصيات من قبيلة "عير"
التي تضم إسلاميين تعتبرهم الولايات
المتحدة ينتمون لتنظيم القاعدة، منهم
وجهاء من عشائر القبيلة، إضافة إلى
زعماء حرب وضباط سابقين وأعضاء
بالبرلمان.
وبالرغم
من عدم الإعلان عن نتائج اللقاء فإن
المعلومات التي تم تسريبها من
الاجتماع وحصلت عليها إسلام أون لاين.نت
أفادت بأن الجانب الأمريكي طلب من
ممثلي القبيلة رفع الحماية التي
يوفرونها لعناصر إسلامية محددة تنتمي
للقبيلة، والتعاون مع الأمريكيين
لمكافحة "الإرهاب". ومن جهتهم
التزم ممثلو قبيلة "عير" الصمت
حيال نتائج الاجتماع مع الأمريكيين.
اتصالات
بالحكومة
 |
|
علي محمد جيدي رئيس الوزراء الصومالي
|
وتزامنت
الحوارات التي كانت دائرة بين
الممثلين القبليين والدبلوماسيين
الأمريكيين داخل السفارة الأمريكية مع
حوار آخر كان يجرى بين رئيس الوزراء
الصومالي علي محمد جيدي ودبلوماسيين
أمريكيين في غرفة مقابلة بالسفارة.
وأكد
جيدي خلال اجتماع للحكومة الصومالية
السبت 15-4-2006 أنه توصل إلى تفاهم مع
الأمريكيين حول مكافحة الإرهاب في
البلاد، وكذلك حول أزمة القراصنة
الصوماليين في المياه الصومالية، وأنه
أعطى إذنا للبحرية الأمريكية بدخول
المياه الإقليمية الصومالية لمطاردة
القراصنة.
وكان
جيدي قد طلب في رسالة إلى السفارة
الأمريكية في نيروبي الأسبوع الماضي
بوقف الاتصالات السرية التي تجريها
الولايات المتحدة مع أطراف صومالية
قبلية أو سياسية دون علم حكومته، لكن
الأمريكيين لم يردوا على تلك الرسالة.
اجتماعات
جيبوتي
أما
المنطقة الثانية التي شهدت الاجتماعات
فهي جيبوتي، حيث استضافت قاعدة القوات
الأمريكية هناك في مارس الماضي حوارا
بين ضباط بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
وقادة المنظمات المدنية بالصومال التي
تضم مثقفين وأكاديميين ورجال دين.
غير
أن مصادر مشاركة في الاجتماع كشفت أن
الحوار لم يسفر عن نتائج ملموسة، مشيرة
إلى أن الجانب الأمريكي أصر على نفي أي
علاقة له بدعم تحالف زعماء الحرب.
وفي
الأسبوع الماضي، صرحت جينداي فريزر
مسئولة الشئون الأفريقية بوزارة
الخارجية الأمريكية بأن "الولايات
المتحدة تبحث عن حلفاء لمحاربة
القاعدة والعناصر الإرهابية في منطقة
القرن الأفريقي"، لكنها أحجمت عن
تأكيد أو نفي دعم واشنطن لزعماء الحرب
الصوماليين.
تحالف
مكافحة الإرهاب
وجاءت
الاتصالات الأمريكية-الصومالية إثر
التطورات اللاحقة لإنشاء "التحالف
من أجل السلام ومكافحة الإرهاب" في
فبراير الماضي.
وضم
التحالف زعماء الحرب الأعضاء في
الحكومة الانتقالية (وزراء التجارة
والأمن الوطني والأوقاف، وتأهيل
المليشيات)، ورجال أعمال محليين؛ بهدف
مطاردة وتصفية "الإرهابيين".
وجاء
في بيان تأسيس التحالف أن "الإرهابيين
الصوماليين يؤوون عناصر تابعة لتنظيم
القاعدة مطلوبين دوليا في مقديشيو،
ويسعون إلى إقامة نظام إسلامي على غرار
طالبان".
ويقول
مراقبون: إن وكالة المخابرات المركزية
الأمريكية (سي أي إيه) دفعت مبلغ 8
ملايين دولار للتحالف من أجل تنفيذ هذه
المهمة.
وإثر
تأسيس التحالف وجه قادة المحاكم
الإسلامية التي يسيطر عليها إسلاميون
ينادون علنا بإقامة دولة إسلامية
الانتقادات لهذا التحالف، ووصفوه بأنه
"تحالف شيطاني يحارب التدين والمد
الإسلامي في البلاد".
وفي
أعقاب تبادل الاتهامات اندلعت
الاشتباكات بين الطرفين في شوارع
مقديشيو؛ مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص
في جولتين من المعارك خلال شهر واحد.
ويقول
مراقبون: إن الإدارة الأمريكية استغلت
هذه الاشتباكات لإدارة الصراع بين
الإسلاميين وتحالف زعماء الحرب.
|