|

|
جارديان: غزو أنجلو أمريكي "افتراضي" لإيران
|
|
محمود
هاني– إسلام أون لاين.نت/ 15-4-2006
|
 |
|
جنود بريطانيون
|
|
اقرأ
أيضا:
|
كشفت
صحيفة "ذا جارديان" البريطانية أن
وحدات من الجيش البريطاني اشتركت منذ
عامين مع قوات أمريكية في مناورة
عسكرية داخل الولايات المتحدة، شملت
الاشتباك مع "دولة معادية" لها
نفس حدود إيران، وتحمل نفس خصائصها
الدفاعية.
وفي
عددها الصادر السبت 15-4-2006، أفادت "ذا
جارديان" أن المناورة التي أطلق
عليها "هوتسبور 2004" تم إجراؤها في
قاعدة (بيلفوير) بولاية فرجينيا
الأمريكية في يوليو 2004 بمشاركة ضباط
بريطانيين كبار، وذلك بعد نحو عام من
غزو العراق.
وأوضحت
الصحيفة البريطانية أن لواء بريطانيا
متوسط القوة قام بدور جزء من قوة
تقودها الولايات المتحدة في غزو محتمل
عام 2015 لدولة خيالية باسم (كورونا) في
منطقة بحر قزوين.
وأضافت:
"رغم أن مصممي المناورة قالوا إنها
اعتمدت على دولة خيالية في الشرق
الأوسط، فإن الحدود التي تم وضعها
تطابقت تماما مع حدود إيران، كما أن
صفات العدو بدت ذات طابع إيراني".
من
جهته، اعتبر معمل علوم وتكنولوجيا
الدفاع (مودز)، الذي ساعد في إدارة
المناورات، أنها "الحدث التحليلي
الرئيسي على صعيد دراسة إمكانية إجراء
عمليات أمريكية بريطانية مشتركة على
الأرض في المستقبل"؛ وذلك بهدف
التأكد من أن الجيشين يعملان معا بشكل
جيد.
كما
أشار (مودز) في موقعه على الإنترنت إلى
أن "الدراسة تم الترحيب بها بشكل جيد
جدا" في الدولتين.
تقليل
أهمية
من
ناحية أخرى، حاول مسئولون بريطانيون
مشاركون في المناورة التقليل من
أهميتها قائلين: إن مثل تلك الاختبارات
تحدث بشكل دوري، وإن بريطانيا لا تفكر
في المشاركة بعمل عسكري ضد إيران.
ونقلت
"ذا جارديان" قول مصدر من معمل "مودز":
"تلك المناورات التي تغطي
سيناريوهات متنوعة يتم إجراؤها
بانتظام بواسطة ضباط بريطانيين كبار
في بريطانيا أو الولايات المتحدة أو
مقار حلف شمال الأطلنطي (ناتو)".
وضرب
المصدر مثالا على تصريحه بأن مسئولين
عسكريين كبار نفذوا الأسبوع الماضي
غزوا "مفترضا" لجنوبي إنجلترا،
وغزوا آخر لأسكتلندا في يناير الماضي.
وذكرت
الصحيفة البريطانية أن متحدثا باسم
وزارة الدفاع قلل من أهمية المناورات
قائلا: "هذا التمرين المعتمد على
الورق مصمم لاختبار الحدود القصوى
للضباط في سيناريوهات مفترضة. إننا
نستخدم دولا ومواقف مخترعة مستعينين
بخرائط حقيقية".
كما
قال متحدث باسم الخارجية البريطانية:
إن "وزير الخارجية (جاك سترو) أعلن
موقفه بوضوح من أن العمل العسكري غير
محتمل. ووزارة الخارجية تعتبر أن
التوقعات بشأن الحرب، التي تشمل
بريطانيا تحديدا، ليست مفيدة؛ حيث ما
زال الطريق الدبلوماسي مطروقا".
وتعلق
جارديان بالقول: "عموما، فقد جاءت
هوتسبور في وقت شهد تسارعا في التخطيط
الأمريكي لصراع محتمل مع إيران، وذلك
عقب سقوط بغداد. وهذا التخطيط تجريه
القيادة الأمريكية الوسطى المسئولة عن
منطقة عمليات وسط آسيا والشرق الأوسط،
والقيادة الإستراتيجية التي تنفذ
عمليات القصف بعيدة المدى والعمليات
النووية".
ويأتي الكشف عن المناورات في وقت تتفاقم فيه أزمة الملف النووي الإيراني؛ حيث أعلنت طهران نجاحها في تخصيب اليورانيوم ورفضت المطالب الدولية لها بوقف التخصيب، فيما تكررت التقارير التي تنشرها الصحف الأمريكية بشأن إعداد إدارة الرئيس جورج بوش لتوجيه ضربات عسكرية لإيران.
وكان
"ويليام أركين"، ضابط المخابرات
السابق بالجيش الأمريكي، شدد على أن
"العسكرية الأمريكية تستعد بالفعل
لتوجيه ضربة.. إنها تعد الخطط
والخيارات، وتدرس الخرائط، وتبدل
تفكيرها". وكان أركين أول من كشف عن
التخطيط لهجمات نووية محتملة على
إيران.
|