|

|
قساوسة مصريون يطالبون السلطات بـ"الشفافية"
|
|
الإسكندرية
- حسام عبد القادر- إسلام أون لاين.نت/
15-4-2006
|
 |
|
قبطي غاضب أثناء مظاهرة أمام إحدى الكنائس التي شهدت هجمات
|
طالبت
قيادات كنسية مسيحية السلطات المصرية
بالتزام الشفافية والوضوح في عرض
وقائع الاعتداءات التي تعرضت لها ثلاث
كنائس بمدينة الإسكندرية؛ وذلك تجنبا
لاستغلالها من جانب بعض الجهات كذريعة
للمطالبة بالتدخل الخارجي المرفوض من
هذه القيادات.
يأتي
ذلك في وقت ناشدت فيه جماعة تابعة لقسم
من أقباط المهجر في الولايات المتحدة
المجتمع الدولي إنشاء محكمة دولية
لتعقب مرتكبي الاعتداءات على الكنائس.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين"
اليوم السبت 15-4-2006، قال القس يوحنا
نصيف، راعي الكنيسة المرقصية القبطية
بالإسكندرية (شمال مصر): "على
السلطات المصرية أن تلتزم بمبدأ
الشفافية والوضوح في نقل وقائع وأحداث
الاعتداءات على الكنائس؛ كي لا نعطي
الفرصة للإشاعات، وحتى يطمئن المصريون
خارج مصر على إخوانهم بالداخل".
وأوضح:
"لا أحب أن نكون جبهتين بل جبهة
واحدة نواجه بها أي أحداث طائشة؛ لأن
الظلم أو التصرفات غير المسئولة تجعل
هناك ردود فعل انفعالية".
وبشأن
دور أقباط المهجر المتوقع، قال القس
نصيف: أصبح العالم مفتوحا على بعضه
البعض وأي حدث ينقل في لحظات، وحادث
الإسكندرية سيجعلهم (أقباط المهجر)
يعتبرون أن المناخ في مصر غير سليم ولا
بد من تغييره، فلديهم حرية في الحوار،
ومن حقهم أن ينفعلوا وبالطبع هناك من
سيستغل الموقف".
وطالب
راعي الكنيسة المرقصية القبطية
بالإسكندرية "أن نصلح أنفسنا قبل أن
يطالب الآخرون بإصلاحنا" على حد
قوله، مشيرا إلى أن "هناك أشخاصا
يزرعون الفتنة بقلة وعى وتصرف غير حكيم".
ذريعة
للتدخل
من
جانبه، حذر القس إيهاب سمير، أستاذ
بالمعاهد اللاهوتية ورئيس لجنة
الإعلام والنشر بمجمع الدلتا الإنجيلي،
من اتخاذ بعض أقباط المهجر لهذا الحدث
"كذريعة للتدخل وإعطاء صورة غير
حقيقية عن مصر". وأكد على أن الأمور
"أصبحت طبيعية في الكنائس حاليا،
ولا داع لأي نداءات من جانب أقباط
المهجر للتدخل الأجنبي".
وأشار
إلى أن "نداءات التدخل الأجنبي مجرد
مصالح شخصية، ونوع من التحايل
باستخدام العامل الديني". وأوضح
قائلا: "هناك أشخاص تتمنى الهجرة ولا
تعرف الطريق، فيستخدمون هذه الحجج من
أجل إظهار أنهم مضطهدون للحصول على
مزايا في موضوع الهجرة، وهؤلاء خطرون
جدا، وهم مروجو الشائعات، ومضرون جدا
على المجتمع".
محكمة
دولية
وفي
سياق يعزز من تحذيرات قيادات الكنيسة،
ناشد ميلاد إسكندر، رئيس "الهيئة
القبطية الأمريكية" عبر موقع الهيئة
الإلكتروني المجتمع الدولي بالتدخل،
وقال: "نظرا للقصور الدائم من جانب
أجهزة الأمن والنظام القضائي، فإننا
نناشد المجتمع الدولي للتعاون لإنشاء
محكمة دولية لتعقب هؤلاء الجناة الذين
دائما ما يفرج عنهم بحجة التخلف العقلي".
وعلى
صعيد التطورات الميدانية ينتظر أن يتم
في وقت لاحق السبت انطلاقا من كنيسة
القديسين التي شهدت أحد الهجمات في
منقطة سيدي بشر جنازة نصر عطا الله
جرجس (78 عاما) الذي قتل بعد تعرضه للطعن
بسكين من قبل صلاح الدين عبد الرازق
حسين (28 عاما) في أثناء تواجده في كنيسة
مار جرجس بمنطقة الحضرة بحي محرم بك
بالإسكندرية.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن كنائس
الإسكندرية تشهد منذ صباح اليوم السبت
تواجدا أمنيا مكثفا، ولا يسمح لأي شخص
بالدخول إلى الكنيسة إلا بعد الاطلاع
على هويته.
وشهدت
الإسكندرية مساء الجمعة مظاهرة شارك
فيها مئات من الأقباط؛ احتجاجا على
الاعتداءات على الكنائس، ورفضا
للتفسير الأمني بأن الحادث فردي من قبل
شخص "مريض نفسيا".
وكانت
وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت صباح
الجمعة 14-4-2006 في بيان لها أن "مريضا
نفسيا قتل مسيحيا وأصاب 5 آخرين في
هجمات شنها على ثلاث كنائس في مدينة
الإسكندرية".
وقال
بيان لوزارة الداخلية: "قام أحد
المواطنين بالتعدي على ثلاثة من
المصلين داخل كنيسة مار جرجس بشارع
ماهر بيومي بالحضرة في الإسكندرية
مستخدما سكينا وفر هاربا، ثم عاود
التعدي على ثلاثة آخرين داخل كنيسة
القديسين في منطقة سيدي بشر... وتم ضبط
المعتدي في أثناء محاولته دخول كنيسة (السيدة
العذراء) الكائنة بشارع عمر لطفي دائرة
قسم باب شرق".
غير
أن مراسل إسلام أون لاين.نت
بالإسكندرية نقل عن قيادات محلية
بالمدينة قولها: إن "بيان الداخلية
بأن شخصا واحدا فقط نفذ الهجمات يعطي
انطباعا بأنه شخص خارق؛ لأن الأحداث
تمت كلها في توقيت متقارب جدا، بينما
تبعد كل كنيسة عن الأخرى مسافة لا تقل
عن 12 كيلومترا، فكيف قام هذا الشخص
بهذه الاعتداءات كلها في توقيت واحد؟!".
وشهد
حي محرم بك بالإسكندرية احتجاجات
عنيفة في أكتوبر 2005 على خلفية عمل
مسرحي قبطي اعتُبر مسيئا للإسلام،
وانفجرت الشرارة عندما قام مجهولون
بتوزيع أقراص مدمجة على طلاب جامعتي
القاهرة وعين شمس، وبفتحها وجد عليها
المسرحية التي قام بتمثيلها عدد من
الممثلين المسيحيين من كنيسة مار جرجس
بالإسكندرية، وأنتجت وأخرجت برعاية
قساوسة بالكنيسة، وخرجت مظاهرات عنيفة
منددة بالعمل المسرحي قتل على إثرها 3
في اشتباكات بين المحتجين والشرطة.
|