|

|
الضاري: أين الأزهر من العراق؟
|
|
القاهرة - عادل عبد الحليم – إسلام أون لاين.نت/ 13-4-2006
|
 |
|
د. حارث الضاري - الثاني من اليمين - خلال مدخلة بالملتقي
|
|
اقرأ
أيضا:
|
اتهم
الدكتور حارث الضاري -رئيس هيئة علماء
المسلمين بالعراق- الأزهر بالتقصير في
دوره تجاه القضية العراقية، وطالب
بتدخله لحل المشكلات التي يعاني منها
العراقيون، خاصة السنة منهم.
وقال
الضاري خلال مداخلة في ختام الملتقى
الدولي الأول لخريجي الأزهر بالقاهرة
مساء الأربعاء 12-4-2006: "الأزهر كان
رائدا وأعطى لهذه الأمة عطاء كبيرا في
المجال الفقهي والعلمي والجهادي؛
ولذلك كان ينبغي عليه أن يكون مرجعية
الأمة الشرعية".
واستطرد:
"لاحظت غياب الأزهر عن الدور الفعال
في العراق الذي أصبح ميدانا لكل الدول
الكارهة له، لذلك نتساءل: أين الأزهر،
ولماذا لا يتكلم؟".
واستنكر
رئيس هيئة علماء المسلمين "اكتفاء
الأزهر بالبيانات" وعدم الحضور
لمعاينة الوضع على أرض الواقع في الوقت
الذي يقتل فيه يوميا العديد من أهل
السنة، وآخرهم 67 فردا تم العثور على
جثثهم ببغداد، بينما تأتي وفود ديانات
أخرى للقيام بهذا الدور تجاه أتباعها.
وأضاف:
"لم يأت إلينا رجل واحد من الأزهر
ليتقصى الحقائق بينما الفاتيكان يرسل
من يتقصى الحقائق إذا ما تم إيذاء
مسيحي واحد، مع أن الأزهر هو لغالبية
المسلمين، وينبغي أن يلعب دورا حتى
يعين المسلمين على بعض مشاكلهم".
وشدد
الضاري على ضرورة اضطلاع الأزهر بدوره
في مواجهة التفرق المذهبي بالعراق،
وأن يكون لهذه المؤسسة الدينية وقفة
بشأن اتهام المقاومة العراقية بأنها
كفر، وكذلك بشأن اتهام هيئة العلماء
بالإرهاب.
كما
حث الأزهر على تحمل مسئولية تأكيد وجوب
مقاومة المحتل الأمريكي، والمطالبة
برحيل قوات الاحتلال عن العراق،
والدعوة إلى بناء هذا البلد.
حرب
أهلية
من
ناحية أخرى، شدد رئيس هيئة علماء
المسلمين على أن العراق يشهد مأساة
وبوادر حرب أهلية.
وحذر
في الوقت نفسه من تقسيم البلاد، معتبرا
أن ذلك يعني تقسيم الأمة كلها؛ لأن هذا
التقسيم سيؤدي إلى تقسيم كل الدول
العربية.
واتهم
حارث الضاري أحزابا شيعية مدعومة من
قوات الاحتلال بالوقوف وراء مأساة
فرقة العراقيين، وذلك من خلال القيام
بالأعمال التخريبية وقتل أهل السنة.
واعتبر
أن هدف قوات الاحتلال من موقفها هذا هو
إحداث فتنة بين العراقيين تؤدي لحرب
طائفية ينتهي فيها أهل العراق ليخلوا
الأمر في النهاية للاحتلال.
أما
بالنسبة للأحزاب الشيعية، فقال
القيادي السني: إن موقفها يأتي بعد
تصاعد الانتقادات الموجهة لوزارة
الداخلية التي يقودها الشيعة واتهامها
بالطائفية واستهداف السنة، وإن تلك
الضغوط دفعتها إلى تفجير مرقدي
الإمامين الشيعيين على الهادي وحسن
العسكري بسامراء في فبراير الماضي،
وهو الحادث الذي اتهم السنة بارتكابه.
وقال
الضاري: "بالرغم من نداء (المرجع
الشيعي) آية الله علي السيستاني للشيعة
بعد ذلك بأن يخرجوا في مظاهرة سلمية
دون المساس بأهل السنة، فقد اندس في
وسط الجموع أتباع الأحزاب الشيعية،
ودفعوا بعض الشيعة إلى قتل 15 داعية
سنيا واعتقال مثلهم، إضافة إلى قتل 1500
شاب من السنة، والهجوم على 150 مسجدا لهم".
كما
أفاد رئيس هيئة علماء المسلمين بأن
الفرق الشيعية المنفلتة، التي يرتدي
أتباعها ملابس سوداء مع تغطية وجهوهم،
تقتحم المنازل بدعم من قوات الاحتلال
وتختطف الذكور الذين تتراوح أعمارهم
بين 15 و80 عاما ثم يعثر عليهم بعد ذلك
مقتولين. وأشار إلى أنه تعرض شخصيا
لمحاولة فاشلة لاقتحام منزله وقتله.
"الإرهاب"
وشدد
الشيخ حارث الضاري على أن "العراق
ليس فيه إرهاب، وأن 90% من الذين يقاتلون
هناك ليسوا إرهابيين، وإنما هي مقاومة
ضد الاحتلال". غير أنه أشار إلى وجود
"إرهاب" آخر له مصادر مختلفة.
وأوضح
أن ذلك الإرهاب ترتكبه "قوات
الاحتلال التي تقتل وتدمر، وأتباع
الأحزاب الشيعية الذين لا يمثلون
الشيعة، والحكومة الطائفية التي تقتل
وتفجر، والمخابرات الأجنبية، وفي
مقدمتها الإسرائيلية، التي تخطف وتدمر،
إلى جانب بعض فصائل المقاومة غير
المنضبطة شرعا".
|