|

|
إيران تخطت "الخط الأحمر" لتخصيب اليورانيوم
|
|
محمد عبد الحليم - إسلام أون لاين.نت/ 11-4-2006
|
 |
|
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد
|
|
اقرأ
أيضا:
طالع:
|
أثارت
تصريحات القادة الإيرانيين الأخيرة
عن نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم
بنسبة ضعيفة تساؤلات حول مدى قدرة
إيران على إنتاج قنبلة نووية، وهو ما
دفع دبلوماسيين غربيين إلى إطلاق
جملة تصريحات من شأنها إرسال طمأنات
حول إمكانات الدولة الإيرانية
نوويًّا، غير أن أحدهم اعتبر أن أي
شكل من أشكال التخصيب يمثل "خطًّا
أحمر" بالنسبة للغرب.
وصعدت
إيران من حدّة تصريحاتها الحاملة
لإيحاءات تبشر باقترابها ضمنًا من
إنتاج سلاح نووي إذا توافرت الإرادة
السياسية. فقد أكد رئيس هيئة الطاقة
الذرية الإيرانية غلام رضا أقازادة
اليوم الثلاثاء 11-4-2006 أن إيران نجحت
في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى
منخفض يمكن استخدامه في تشغيل محطات
توليد الكهرباء.
وقال
أقازادة في خطاب تلفزيوني: "أفتخر
بأن أعلن أننا بدأنا تخصيب
اليورانيوم إلى مستوى 3.5%"، مضيفًا
أن محطة التخصيب الرائدة في "نطنز"
جنوبي طهران قد بدأت العمل الإثنين
10-4-2006.
وعلى
الصعيد نفسه، أبلغ الرئيس الإيراني
الأسبق علي أكبر رافسنجاني وكالة
الأنباء الكويتية اليوم الثلاثاء
11-4-2006 أن إيران تنتج يورانيوم مخصبًا
من 164 جهاز طرد مركزي، وأضاف موضحًا
"قمنا بتشغيل الوحدة الأولى التي
تتكون من 164 جهاز طرد مركزي، وتم ضخ
الغاز وحصلنا على المنتج الصناعي".
وتوّج
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد
سلسلة التصريحات من جانب المسئولين
الإيرانيين حول التطور في البرنامج
النووي الإيراني بإعلانه في خطاب
تلفزيوني من مدينة مشهد بشمال شرق
إيران مساء الثلاثاء 11-4-2006 "رسميًّا
انضمام إيران إلى تلك المجموعة من
البلدان التي تمتلك التكنولوجيا
النووية".
وأضاف:
"على أساس الضوابط الدولية سنواصل
طريقنا حتى نحقق التخصيب على
المستوى الصناعي"، وشدّد على أن
"الغرب يجب أن يحترم حق طهران في
امتلاك التكنولوجيا النووية
السلمية".
رفض
غربي
وعلى
النقيض وفيما يشبه محاولة لنزع فتيل
أزمة تلوح في الأفق حول تلك
التصريحات قال دبلوماسيون غربيون:
إن مستوى التخصيب اللازم لإحداث
سلسلة تفاعلات قادرة على تفجير
القنابل أعلى من ذلك بكثير، وإنه يصل
إلى نحو 90%. غير أنهم استدركوا قائلين:
"ولكن الدول الغربية لن تقبل حتى
بإعلان إيران قيامها بعمليات تخصيب
منخفضة المستوى".
ويؤكد
هؤلاء الدبلوماسيون على عدم امتلاك
إيران إلا محطة طاقة نووية واحدة قيد
الإنشاء، لكنها تعتزم بناء المزيد
وتقول إنها تريد إنتاج الوقود
النووي بنفسها.
وقال
دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي معتمد
لدى وكالة الطاقة لدى سؤاله عن إعلان
أحمدي نجاد: "ربما أنهم بدءوا
تغذية الأجهزة البالغ عددها 164. قد
يكون هذا التطور المنطقي للتقدم منذ
أواخر مارس. لن تكون هذه مفاجأة".
وأضاف
الدبلوماسي الأوروبي لوكالة "رويترز"
للأنباء": "لا يستطيع 164 جهازًا
للطرد المركزي إنتاج يورانيوم مخصب
بكميات كبيرة بشكل مستمر. ولكن كلما
أنتجوا يورانيوم مخصبًا سيتعلمون
المزيد من التقنية؛ لذا فإن أي شكل
من أشكال التخصيب يمثل خطًّا أحمر
بالنسبة لنا".
ويقول
خبراء: إن إيران سوف تستغرق أعوامًا
قبل أن تنتج الكم الكافي من
اليورانيوم المخصب لإنتاج قنبلة
واحدة مع هذا العدد الضئيل من أجهزة
الطرد المركزي، لكن طهران عادت
مجددًا لتبلغ وكالة الطاقة أنها
ستبدأ تركيب 3000 جهاز للطرد المركزي
في وقت لاحق هذا العام، وهو عدد كافٍ
لإنتاج رأس نووية خلال عام.
إيران
تمضي قدمًا
 |
|
غلام رضا أقازادة رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية
|
وتلت
تصريحات المسئولين الإيرانيين
تصريحات أخرى لأقازادة أفادت أن
إيران أنتجت 110 أطنان من غاز سادس
فلوريد اليورانيوم وهي المادة
المستخدمة في إثراء اليورانيوم
الخام للحصول على وقود نووي.
وقال
أقازادة: "أنتجنا إلى الآن 110
أطنان من غاز سادس فلوريد
اليورانيوم"، كما أكد أن إيران
قامت بتخصيب اليورانيوم عند مستوى
منخفض مناسب لمحطات الكهرباء.
يُذكر
أن دبلوماسيين غربيين قالوا في
فبراير 2006: إن الوكالة الدولية
للطاقة الذرية التابعة للأمم
المتحدة ذكرت أن إيران لديها مخزون
قدره 85 طنًّا من الغاز. وقال خبراء:
إن هذه الكمية كافية لإنتاج 12 قنبلة
نووية.
وتقول
إيران: إن برنامجها النووي موجَّه
للأغراض السلمية، رافضة اتهامات من
الغرب بأنها تسعى لإنتاج قنابل ذرية.
وقالت
واشنطن مرارًا: إنها تريد إنهاء
المواجهة النووية من خلال السبل
الدبلوماسية. لكن المحللين يقولون
إن إحراز إيران تقدمًا في تكنولوجيا
إثراء اليورانيوم قد يكون الشرارة
التي تدفع الولايات المتحدة أو
إسرائيل إلى القيام بعمل عسكري.
عملية
الإثراء
وتُعَدّ
عملية إثراء اليورانيوم عملية حيوية
وحرجة للغاية للحصول على وقود نووي،
فاليورانيوم يوجد في الطبيعة على
هيئة خليط من 3 نظائر هي اليورانيوم
238، واليورانيوم 234 واليورانيوم 235،
والأخير هو الذي يمكن استخدامه في
إنتاج سلاح نووي.
وتجري
عملية الإثراء بداية بتحويل خام
اليورانيوم إلى غاز سادس فلوريد
اليورانيوم الذي يتم ضخه إلى آلات
طرد مركزي تدور بسرعة تعادل ضعف سرعة
الصوت.
وبدوران
أجهزة الطرد المركزي فإن النظير
الأثقل وهو يورانيوم 235 ينفصل في
عملية الطرد ويتراكم على جوانب
الجهاز الذي يأخذ شكلاً أسطوانيًّا
يبلغ طوله 6 أقدام ولا يتجاوز عرضه
بضعة بوصات.
وينتج
عن عملية الفصل هذه زيادة نسبة
اليورانيوم 235 في صورته الغازية،
وحتى يمكن إنتاج قنبلة نووية فإنه
يجب الوصول إلى نسبة نقاء هذا النظير
إلى حوالي 90%.
|