|

|
أوروبا توقف مساعداتها للحكومة الفلسطينية
|
|
لوكسمبورج - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2006
|
 |
|
متظاهرات في غزة
|
|
اقرأ
أيضا:
|
أقرّ
الاتحاد الأوروبي وقف مساعداته مؤقتًا
للحكومة الفلسطينية، بالتزامن مع
تظاهر آلاف الفلسطينيين احتجاجًا على
قطع المساعدات باعتباره رفضًا لخيارهم
الشعبي.
وقال
مسئولون أوروبيون: إن وزراء خارجية
الاتحاد الأوروبي أقروا وقف مساعداته
مؤقتًا للحكومة الفلسطينية، في مسعى
لممارسة ضغوط على حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" التي ترأس
الحكومة.
وجاء
القرار خلال اجتماع وزراء الخارجية
اليوم الإثنين 10-4-2006 في لوكسمبورج
لمناقشة قطع هذه المساعدات المباشرة.
ورغم
تعليق المساعدات، فقد تعهد الاتحاد
بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني،
نافيًا أن يكون هذا الإجراء عملية "ابتزاز"
لحماس.
ويُعَدّ
الاتحاد الأوروبي المانح الرئيسي
للفلسطينيين، حيث يحوّل الاتحاد 500
مليون يورو (600 مليون دولار) سنويًّا
إلى السلطة الفلسطينية.
وكانت
الولايات المتحدة قد قررت قبل نحو
أسبوعين تعليق المساعدات للحكومة
الفلسطينية، بدعوى رفض حماس نزع
سلاحها، والاعتراف بوجود إسرائيل،
والالتزام بالاتفاقات الموقعة بين
الفلسطينيين وإسرائيل.
أزمة
شاملة
من
جانبها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب
الأحمر اليوم الإثنين 10-4-2006 استعدادها
لزيادة حجم مساعداتها للسلطة
الفلسطينية التي تعاني أزمة مالية
خانقة، ولكنها شددت على أن المساعدات
الإنسانية وحدها ليست كفيلة بمنع تفجر
الموقف.
وقال
بيير كراهينبول مدير العمليات في
الصليب الأحمر: إنه يشعر بالقلق من أن
يؤدي تجميد المساعدات للحكومة
الفلسطينية إلى تفجر أزمة إنسانية
واقتصادية وأمنية.
وأضاف
للصحفيين عقب عودته من زيارة لإسرائيل
والأراضي الفلسطينية المحتلة: "تشعر
اللجنة الدولية بقلق بالغ من العواقب
المحتملة على أرض الواقع".
وحذر
من أن "أي خفض في الموقف الاقتصادي
الكلي.. ربما يؤدي لتدهور الأوضاع
الأمنية".
وقال
كراهينبول: إن إسرائيل ستكون في حاجة
لمساعدة الفلسطينيين من خلال توفير
الغذاء والرعاية الصحية والخدمات
الأخرى لو واجهوا أزمة.
وشدّد
على أن "السلطات الإسرائيلية لديها
مسئولية خاصة طبقًا للقانون الدولي
للتدخل والمساعدة في توفير هذه
الأنواع من الخدمات إذا لم تَعُد
السلطة الفلسطينية في موقع يسمح لها
بذلك".
وكانت
اللجنة الدولية للصليب الأحمر -التي
تتخذ من سويسرا مقرًّا لها- قد خصصت 42
مليون فرنك سويسري (32 مليون دولار)
لبرامج في إسرائيل والأراضي
الفلسطينية هذا العام.
ويذهب
القسط الأكبر من هذه المخصصات لتوفير
الغذاء ومساعدات للفلسطينيين في الضفة
الغربية المحتلة وقطاع غزة.
"هل
هذه هي الديمقراطية؟!"
وفي
غزة، تظاهر حوالي 3 آلاف فلسطيني ظهر
اليوم الإثنين أمام مقر الأمم المتحدة،
احتجاجًا على وقف المساعدات
للفلسطينيين من قبل الولايات المتحدة
والاتحاد الأوروبي.
وانطلقت
المسيرة بدعوة من القوى الوطنية
والإسلامية الفلسطينية بالمدينة من
أمام مقر المجلس التشريعي، واتجهت إلى
مقر الأمم المتحدة.
وتقدم
المسيرة نواب فلسطينيون عن حركة حماس
وممثلون عن الفصائل والقوى الفلسطينية،
حيث سلّموا رسالة احتجاج للأمم
المتحدة.
ورفع
المتظاهرون شعارات تستنكر الإجراء
الأوروبي، من بينها: "أين احترام
حرية الشعوب؟!"، "نستنكر الصمت
الأوروبي وقطع المساعدات عن الشعب
الفلسطيني!"، "هل هذه هي
الديمقراطية التي يدعو إليها الغرب؟!"،
و"لا لتجويع شعبنا".
وجاء
في رسالة الاحتجاج أن القوى
الفلسطينية "تدين وتستنكر الموقف
الأوروبي والأمريكي في وقف كافة
المساعدات المالية لشعبنا، ومحاولة
كسر إرادته الوطنية الديمقراطية، بهدف
الضغط عليه للتنازل عن ثوابته
الفلسطينية لصالح العدو الصهيوني".
وشددت
الرسالة "على استمرار المقاومة
المسلحة كطريق وحيد وإستراتيجي،
خصوصًا بعد ممارسة شعبنا للديمقراطية،
فهو يواجه بحملة عدوانية كبيرة على ضوء
اختياره ورفضه بشدة سياسة العقاب
الجماعي، مؤكدين على حقوقنا الشرعية
في النضال حتى نيل الاستقلال والحرية
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وتزامن
القرار الأوروبي بقطع المساعدات مع
تصعيد إسرائيل لضغوطها على الحكومة
الفلسطينية، حيث قررت اليوم الإثنين
قطع جميع الاتصالات المباشرة مع
الحكومة الجديدة، دون أن تقطع
العلاقات مع الرئيس محمود عباس.
|