|

|
"هيومن ووتش" تطالب بإطلاق 15 ألف معتقل بمصر
|
|
أيمن
شوقي- إسلام أون لاين.نت/ 8-4-2006
|
 |
|
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف
|
طالب
"كينيث روث" المدير التنفيذي
لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، من
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف إطلاق
سراح 15 ألف معتقل في السجون المصرية.
وقال
روث في حوار أجرته معه صحيفة "المصري
اليوم"، ونشرته السبت 8-4-2006: إنه طالب
نظيف خلال لقاء معه في القاهرة الأسبوع
الماضي بالإفراج عن المعتقلين في
السجون المصرية وعددهم 15 ألفا، غير أن
رئيس الوزراء المصري أخبره أن هذا
الرقم مبالغ فيه، وأن "عدد
المعتقلين لا يتجاوز ٣ آلاف شخص".
وبحسب
روث، لم يكن لدى نظيف "ردا مقنعا"
بخصوص أسباب اعتقال أعضاء من جماعة
الإخوان المسلمين في الفترة الأخيرة.
ولفت
مسئول المنظمة في حديثه إلى "أن
الجميع في مصر يتحدثون عن التعذيب في
السجون وأقسام الشرطة"، معتبرا أن
"مكافحة الإرهاب ليست مبررا للتعذيب".
أزمة
لقاء القضاة
وفيما
يتعلق بأسباب رفض الحكومة لقاء قيادات
نادي القضاة المطالبين بالإصلاح بوفد
المنظمة، أوضح روث أن نظيف أخبره أنه
لا يعرف التفاصيل، مشيرا إلى أن هناك
مشكلة تتعلق بانخراط القضاة في
الموضوعات السياسية.
وكشف
المدير التنفيذي للمنظمة عن أنه طرح
فكرة عقد لقاء سري خاص مع قضاة، غير
أنهم أبدوا تخوفهم، مشيرا إلى أنهم
ألغوا لقاء كان مقررا مع المنظمة بعد
أن أبدت الحكومة عدم رغبتها في إتمام
اللقاء.
وقال:
"لا نريد إجبار أحد على فعل شيء لا
يريده"، مضيفا: "كنا نريد بحث
استقلال القضاء معهم، ولم نكن سنتطرق
لمناقشة الإصلاح السياسي في مصر".
التعذيب
والاعتقالات
أما
عن قانون الطوارئ في مصر، فقد طالب روث
خلال لقائه نظيف بضرورة التحرك
لإلغائه، مشددا على ألا يكون قانون
مكافحة الإرهاب الذي تعكف اللجان
التشريعية على وضعه حاليا هو قانون
الطوارئ "تحت مسمى جديد".
وتأتي
مطالب منظمة "هيومن رايتس ووتش"
فيما أعرب المجلس القومي لحقوق
الإنسان في تقريره الثاني السنوي عن
حالة حقوق الإنسان في مصر عن قلقه إزاء
تفاقم ظاهرة الاعتقالات دون اتباع
الإجراءات والضمانات القانونية
المنصوص عليها في الدستور والقانون،
بالإضافة إلى شيوع ظاهرة الاعتقال
الإداري المتكرر، وعدم تنفيذ الأحكام
القضائية النهائية بالإفراج عن بعض
المعتقلين.
وكشف
المجلس القومي لحقوق الإنسان في
تقريره الذي صدر الجمعة 7-4-2006 عن انتشار
ظاهرة التعذيب داخل السجون. وأكد
المجلس أنه يساوره القلق بشأن ما كشفت
عنه منظمات حقوق الإنسان والتقارير
الدولية حول عمليات التعذيب، وطالب
المجلس بضرورة مواجهة هذه الظاهرة
ومكافحة ممارسات التعذيب وسوء معاملة
المحتجزين والمقبوض عليهم.
وأكد
المجلس أهمية إحداث تغيير في ثقافة
وسلوك رجال الأمن، وتحديث رؤيتهم
الأمنية، وتعديل النصوص التشريعية
المتعلقة بجريمة التعذيب لتشمل تجريم
أي تعذيب يقع بحق أي محتجز أيا كان مكان
احتجازه، لتضم أماكن الاحتجاز
القانونية أو الأماكن غير الخاضعة
لإشراف النيابة العامة، مثل المباني
والمقار والأماكن الخاصة بمباحث أمن
الدولة، أو معسكرات الأمن المركزي
التابعة لوزارة الداخلية.
حالة
الطوارئ
وطالب
المجلس بضرورة سرعة إنهاء حالة
الطوارئ، وتصفية أوضاع المعتقلين
والإفراج عنهم في أقرب وقت، فضلا عن
ضرورة طرح مشروع قانون مكافحة الإرهاب
المزمع إعداده على قطاعات الدولة
المختلفة، ومنظمات المجتمع المدني
والرأي العام قبل إقراره وعرضه على
مجلس الشعب.
وفي
هذا السياق، يرى مراقبون أن النظام
المصري يتجه لتمديد حالة الطوارئ
المفروضة على البلاد منذ اغتيال
الرئيس محمد أنور السادات عام 1981؛ حيث
لم يتم طرح قانون مكافحة الإرهاب على
مجلس الشعب لمناقشته، خاصة أن آخر
تمديد لحالة الطوارئ ينتهي في شهر مايو
المقبل.
وكان
أحمد نظيف قد قال في لقاء مع رويترز يوم
14-3-2006: إن حكومته تتوقع أن تنتهي من وضع
مشروع قانون لمكافحة الإرهاب خلال
أشهر قلائل؛ الأمر الذي يمهد الطريق
لإنهاء العمل بقانون الطوارئ المطبق
منذ نحو ربع قرن. وأوضح أنه بمجرد إقرار
البرلمان لمشروع القانون سيتم رفع
حالة الطوارئ.
رابطة
نواب ضد الطوارئ
ولمواجهة
احتمال تمديد الطوارئ أعلن أكثر من 120
نائبا بمجلس الشعب أغلبهم من جماعة
الإخوان المسلمين عن تأسيس أول رابطة
في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية
لمواجهة قانون الطوارئ، وأطلق النواب
الذين جمعوا توقيعات من أعضاء
البرلمان عليها اسم "رابطة نواب ضد
الطوارئ".
وتهدف
الرابطة إلى العمل على إلغاء حالة
الطوارئ، وإشاعة الحريات، وحماية
كرامة وحقوق الإنسان المصري، وقد
اختارت الرابطة النائب حسين محمد
إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية
لنواب الإخوان المسلمين مقررا للرابطة.
ويتعين
تمديد العمل بقانون الطوارئ كل 3 سنوات.
وبعد أن كان من المفترض أن ينتهي العمل
به في مايو 2003، عمدت الحكومة في 23
فبراير 2003 إلى استخدام سلطتها في مجلس
الشعب ومددت العمل بالقانون مدة 3
سنوات تنتهي في مايو 2006.
|