تجتمع
قيادات دينية عراقية تمثل السنة
والشيعة والأكراد بالعاصمة الأردنية
عمان يوم 22-4-2006 في مسعى لإنهاء التوتر
والعنف الطائفي بالعراق.
ونقلت
رويترز عن بيان لمؤسسة "آل البيت
للفكر الإسلامي" الأردنية اليوم
الأربعاء 5-4-2006 أن مؤتمر الوفاق
والاتفاق العراقي الإسلامي، الذي يعقد
بالتعاون مع جامعة الدول العربية،
يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة نابعة من
الدين الإسلامي بين الفرقاء بالعراق.
وأوضح
البيان أن المؤتمر، الذي دعا له العاهل
الأردني الملك عبد الله الشهر الماضي،
هو "خطوة مهمة أساسية في إنهاء العنف
بالعراق، وتعزيز وحدته واستقراره،
وهذه الأهداف لا يمكن تحقيقها دون
التوصل إلى حل سياسي ينهي الاقتتال".
وشددت
مؤسسة "آل البيت للفكر الإسلامي"
على أن إنهاء العنف لا يمكن تحقيقه دون
التوصل إلى تفاهم وتوافق طائفي
والوقوف على أرضية دينية وفكرية
مشتركة.
ولفت
البيان إلى أن الدكتور محمد سيد طنطاوي
شيخ الأزهر والأمين العام لجامعة
الدول العربية عمرو موسى سينضمان إلى
الملك عبد الله الثاني في التنديد
بالتفسيرات المتطرفة للإسلام التي
تغذي العنف الطائفي بالعراق.
 |
|
د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
|
واعتبرت
مؤسسة "آل البيت للفكر الإسلامي"
أن ما يجري في العراق من توتر واقتتال
هو تستر خلف دواع دينية طائفية لا
يبررها ديننا الإسلامي الحنيف.
وأضافت:
"ومن هذا المنطلق فإن الأردن يهدف
إلى تنقية الإطار الفكري تمهيدا إلى
التوصل إلى حل عملي ينهي العنف
والاقتتال بالعراق".
وأوضح
بيان المؤسسة أن مؤتمر الوفاق
والاتفاق العراقي الإسلامي سيبني على
ما حققه المؤتمر الإسلامي الدولي الذي
استضافه العاهل الأردني في عمان خلال
الفترة ما بين 4 إلى 6 يوليو 2005، وما
أعقبه من بيان ختامي وقع عليه
المشاركون في المؤتمر، الذين بلغ
عددهم أكثر من 180 عالما يمثلون 45 بلدا.
ويشارك
في المؤتمر إلى جانب القادة العراقيين،
عدد من القيادات الدينية من دول
إسلامية، منها مصر والسعودية وتركيا
وسوريا وإيران.
ويتوقع
المحللون أن يصدر عن المؤتمر بيان
ختامي يوقعه المشاركون يقولون فيه: إنه
"ليس هناك أي أساس أو سبب شرعي ديني
للعداء أو الاقتتال بين الشيعة والسنة".
عنف
طائفي
وتصاعد
العنف الطائفي بالعراق منذ أدى تفجير
مرقد الإمامين الشيعيين علي الهادي
والحسن العسكري بمدينة سامراء في 22
فبراير الماضي إلى موجة من الهجمات
الانتقامية المتبادلة؛ مما دفع العراق
إلى شفا حرب أهلية.
ويشكو السنة والأكراد من أن الحكومة الشيعية التي يقودها إبراهيم الجعفري لم تبذل جهدا كبيرا لكبح الميليشيات الشيعية التي ارتكبت جرائم قتل انتقامية ومذابح منذ تفجير المرقد الشيعي.
وكان
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
قد أعلن في أثناء اجتماعه بوزير
الخارجية العراقي هوشيار زيباري في
عمان يوم 7-3-2006 "أن الأردن يسعى،
وبالتنسيق مع جامعة الدول العربية،
لعقد مؤتمر للقيادات الدينية العراقية
المختلفة في عمان للتوفيق بينها حول
أنجع السبل الكفيلة بضمان وحدة
واستقرار العراق".
ودعا
في حينه "جميع القوى العراقية من
شيعة وسنة وأكراد إلى العمل معا لتهدئة
الأوضاع وتجنب اندلاع اقتتال طائفي".
كما
دعا جميع القوى العراقية "إلى
الإسراع بتشكيل حكومة وطنية تحظى
بتوافق وتمثل جميع مكونات الشعب
العراقي".
وتعمل
مؤسسة "آل البيت للفكر الإسلامي"
على التعريف بالدين والفكر الإسلامي
وتصحيح المفاهيم والأفكار غير السليمة
عن الإسلام وتعزيز الحوار والتعاون
بين المذاهب الإسلامية.