|

|
قضاة مصر يلغون لقاء "هيومان رايتس ووتش"
|
|
القاهرة - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 3-4-2006
|
 |
|
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر
|
أعلن
نادي قضاة مصر أنه ألغى اجتماعًا مع
منظمة "هيومن رايتس ووتش"
الأمريكية لحقوق الإنسان، موضحًا أن
ضغوطًا حكومية حملته على اتخاذ القرار.
وكان
مقررًا عقد الاجتماع بمقر النادي
الأربعاء المقبل 5-4-2006؛ لمناقشة
متطلبات استقلال السلطة القضائية عن
نظيرتها التنفيذية في مصر.
وأوضح
النادي في بيان وقّعه رئيسه المستشار
زكريا عبد العزيز اليوم الإثنين 3-4-2006:
"أفصح المستشار محمود أبو الليل
وزير العدل عن رغبة الحكومة في عدم
إتمام هذا اللقاء"، في حين لم يصدر
تعقيب من جانب الحكومة.
وقال
المستشار أحمد مكي، القيادي بنادي
القضاة، لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن
مجلس إدارة النادي قرّر إرجاء اللقاء
مع منظمة هيومن رايتس ووتش بعد أن
أبلغنا وزير العدل أن السلطات المعنية
بالحكومة المصرية لا ترحب بهذا اللقاء".
 |
|
المستشار محمود أبو الليل وزير العدل
|
وأضاف:
"كان النادي قد أرسل خطابًا لوزير
العدل يطلب منه حضور هذا اللقاء، وأعلن
عن ترحيبه بذلك، ثم عاد وصرّح لنا بأن
هذا اللقاء ليس محل ترحيب من السلطات
المعنية؛ ولذلك قررنا الاعتذار عن
إتمامه".
وانتقدت
مجموعة من القضاة منظمة "هيومن
رايتس ووتش"، وقالوا في بيان لهم
الأحد 2-4-2006: "إن مجموعة حقوق الإنسان
الأمريكية (هيومن رايتس ووتش) هي
مجموعة شَكْلها أمريكي وقلبها صهيوني".
وأضافوا:
"أنكم (المنظمة) تريدون حقوق إنسان
على طريقة جوانتانامو وأبو غريب (بالعراق)
أو حقوق إنسان على الطريقة الصهيونية
في فلسطين".
"حملة
ظالمة"
 |
|
شعار منظمة هيومن رايتس ووتش
|
في
المقابل، وقبل ساعات من قرار نادي قضاة
مصر، أعربت "هيومن رايتس ووتش"
اليوم الإثنين 3-4-2006 عن "أسفها
للحملة الظالمة التي تعرضت لها" من
الصحف الحكومية المصرية التي اتهمتها
بالانحياز لإسرائيل وللولايات
المتحدة، و"للضغوط الشديدة" التي
تمارس على نادي قضاة مصر لمنعه من
إجراء لقاء مع مسئوليها.
وقال
فادي القاضي المتحدث باسم المنظمة
التي تتخذ من نيويورك مقرًّا لها: "هذه
الحملة تفتقد إلى المعرفة بطبيعة عمل
المنظمة، كما أنها أخذت سياقًا مضخمًا
ووضعت في سياق مغالط للحقائق".
ودعا
المتحدث كل من اتهم المنظمة
بالصهيونية والانحياز إلى الاطلاع على
التقارير التي أصدرتها حول انتهاكات
حقوق الإنسان التي يتعرض لها
الفلسطينيون والمعتقلون بمعسكر
جوانتانامو.
وتابع
فادي القاضي: "لا نرى سببًا للاتهام
المزعوم الموجّه إلى هيومن رايتس ووتش
بالتدخل في الشئون الداخلية المصرية
ولا أفهم الازدواجية في التعامل مع
ملفات حقوق الإنسان، حيث تستخدم
تقارير منظمتنا في مصر عندما تنتقد
إسرائيل والولايات المتحدة، ثم نتعرض
لهجوم عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع
منظمات المجتمع المدني المصري".
نموذج
فريد
وأوضح
المتحدث باسم منظمة "هيومن رايتس
ووتش" أهمية الاجتماع مع نادي قضاة
مصر باعتباره نموذجًا فريدًا في
العالم العربي، حيث لا يوجد نادٍ
للقضاة إلا في مصر، وقال: "كنا نريد
الاستماع إلى وجهة نظرهم ولم نقترح أي
أجندة للقاء".
وأعرب
عن "أسفه للضغوط الحكومية الشديدة
التي تمارس على نادي القضاة لمنعه من
إتمام اللقاء مع مسئولي المنظمة".
وتابع:
"نحن نتعامل مع نادي القضاة
باعتباره منظمة مجتمع مدني، وينبغي
احترام استقلالية منظمات المجتمع
المدني وحقها في عقد لقاءات مع منظمات
المجتمع المدني الدولية".
وأوضح
فادي القاضي أن "هيومن رايتس ووتش"
كانت قد طلبت اللقاء مع نادي القضاة في
إطار اجتماعات مع جهات حكومية ومع
منظمات مجتمع مدني تجريها على هامش
اجتماع مجلس إدارتها ربع السنوي الذي
سيعقد الأربعاء والخميس 5، 6-4-2006
بالقاهرة.
وقال:
إن المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث
ومعاونيه سيعقدون الخميس 6-4-2006 سلسة
لقاءات "مع رئيس الوزراء المصري
أحمد نظيف ومع ممثلين لوزرات الخارجية
والداخلية والعدل، وهو اجتماع ترعاه
وزارة الخارجية المصرية، ومع أسامة
الباز المستشار السياسي للرئيس المصري
ومع الأمين العام للجامعة العربية
عمرو موسى".
حملة
للإحراج والتخويف
وبدورها،
قالت سارة ليا ويستون المديرة
التنفيذية لعمليات المنظمة بالشرق
الأوسط وشمال إفريقيا تعقيبًا على
بيان القضاة المؤيدين للحكومة: إن
البيان جزء من حملة لإحراج وتخويف "الصوت
المستقل في البلاد خوفًا مما قد
يقولونه لنا".
ومضت
تقول لرويترز: "إن من يعرفون عملنا
يعلمون أننا لا يعنينا فحسب مسلك
الحكومات العربية، بل مسلك الحكومتين
الأمريكية والإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية المحتلة والعراق".
وكانت
الصحف المصرية الحكومية قد انتقدت
بشدة خلال الأيام الأخيرة منظمة "هيومن
رايتس ووتش" واتهمتها بالانحياز
لإسرائيل وللولايات المتحدة،
وبالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان
في هذين البلدين، وبالتدخل في الشئون
الداخلية المصرية.
وجاءت
هذه الانتقادات بعد أن طلبت المنظمة
عقد لقاء مع مجلس إدارة نادي قضاة مصر (منظمة
مستقلة) الذي يخوض منذ أكثر من عام
صراعًا شرسًا مع الحكومة المصرية؛
بسبب مطالبته بتعديل تشريعي يكفل
استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية،
وتحقيق إشراف كامل للقضاة على
الانتخابات العامة، وإنهاء دور
الحكومة في تنظيمها ضمانًا لحيدة
ونزاهة الاقتراع.
|