وكان
تقرير قد أعده "المعهد الملكي
للشئون الدولية والبحث الاقتصادي
والاجتماعي"، ونشرت نتائجه في يوليو
2005، قد خلص إلى أن "مشاركة بريطانيا
في غزو العراق، وتحالفها مع الولايات
المتحدة.. تسببا في تعريضها لخطر
الهجمات الإرهابية بشكل أكبر مما كان
محتملاً في حال عدم مشاركتها في الحرب".
إلا
أن بلير رفض تلك النتائج، وأصرّ على
رفض أي ربط بين العراق والتفجيرات،
وألقى باللوم على المتطرفين الذين "شوّهوا
صورة الإسلام".
واعتبر
بلير أن "هؤلاء المتطرفين يتخذون أي
ذريعة ابتداء من الاستعمار الغربي إلى
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لتبرير
أعمال العنف التي يقومون بها".
وكان
شريط فيديو قد أظهر أيمن الظواهري
الرجل الثاني في تنظيم القاعدة وهو
يشيد بتفجيرات لندن ويخاطب من أسْماهم
بـ"شعوب التحالف الصليبي"، قائلاً:
"بلير لا يستخف بدماء الشيشان
وفلسطين وأفغانستان فقط، ولكنه أيضًا
يستخف بدمائكم؛ لأنه يرسلكم إلى
المحرقة في العراق، ويعرضكم للقتل في
عقر داركم بسبب حربه الصليبية على
الإسلام".
وتفصل
الوثيقة الحكومية تحركات المفجرين
الأربعة الذين قيل إنهم نفذوا تفجيرات
لندن من المكان الذي حصلوا منه على
المتفجرات إلى أماكن التفجير. ومن
المقرر أن تنشر القصة كاملة خلال
الأسابيع القليلة القادمة.
وكان
استطلاع للرأي قد أجرته إذاعة "بي بي
سي" الدولية في فبراير الماضي قد كشف
عن أن 77% من البريطانيين يعتقدون أن
الحرب على العراق زادت من خطر الإرهاب
في العالم. وأظهر الاستطلاع أن غالبية
شعوب العالم (33 من بين 35 دولة) يعتقدون
ذلك أيضًا.
كما
ذكر المعهد الملكي للعلاقات الدولية
الذي يتخذ من لندن مقرًّا له أن الحرب
على العراق أعطت زخمًا لتجنيد أعداد
كبيرة بتنظيم القاعدة، وجمع الأموال
له، وجعلت بريطانيا أكثر عرضة للهجمات
الإرهابية.
وإلى
جانب العراق يروي التقرير الحكومي أن
هناك أسبابًا أخرى وراء قيام المفجرين
الأربعة بتلك الهجمات، من بينها
الحرمان المادي، والإقصاء الاجتماعي،
والنفور من المجتمع بصفة عامة.