|

|
القرضاوي يتحدث الأمازيغية في "قلعة الإسلام"
|
|
الجزائر- وليد التلمساني- محمد الطيبي- إسلام أون لاين.نت/ 1-4-2006
|
 |
|
أحد شيوخ الزوايا في استقبال الشيخ العلامة
|
تفاعلات
عديدة لا تزال تنتج عن الزيارة النادرة
التي قام بها الداعية الشيخ يوسف
القرضاوي لمنطقة القبائل بالشرق
الجزائري، والتي حظي خلالها باستقبال
حافل من طرف سكانها ذوي الأصول
الأمازيغية، وغالبا ما يقدمهم الإعلام
الغربي على أنهم معادون للعروبة
والإسلام.
وفي
تصريحات لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
السبت 1-4-2006، أجمع عدد من شباب مدينة
تيزي ووزو، عاصمة منطقة القبائل، على
أن زيارة القرضاوي أعطت ثقلا كبيرا للدعوة في هذه المنطقة
، لا سيما بعد أن
شدد على الدور الذي لعبته هذه المنطقة
في خدمة الإسلام ووصفه لها بأنها "قلعة
للإسلام".
واعتبروا
أن الإقبال الجارف على المحاضرة التي
ألقاها القرضاوي في المدينة يوم 30-3-2006
يعبر عن "تعطش دعوي" تعاني منه
المنطقة منذ تدني الأوضاع الأمنية في
البلاد في التسعينيات من القرن الماضي.
وألقى
الشيخ القرضاوي الذي يزور الجزائر منذ
نحو أسبوع، محاضرة الخميس 30 مارس 2006
تجاوزت الساعتين بدار الثقافة بمدينة
تيزي ووزو عاصمة القبائل الكبرى (110 كلم
شرق الجزائر العاصمة)، حضرها عدد كبير
من الدعاة وطلبة العلوم الشرعية
ومسئولي المنطقة ومواطنين عاديين من
الرجال والنساء ضاقت بهم القاعة.
وسارع
منظمو المحاضرة إلى تزويد الأماكن
المجاورة بمكبرات الصوت ليتمكن من لم
يسعفه الحظ بالدخول من متابعتها، خاصة
أن هناك المئات من سكان الولايات
القريبة توافدوا على القاعة.
"أزول
فلاون"!
واستهل
القرضاوي خطابه بتحية أمازيغية: "أزول
فلاون"، نالت استحسان الحاضرين،
وتعني بالعربية "السلام عليكم".
وتناول
في محاضرته حملات التنصير التي تستهدف
منطقة القبائل، ودافع عن "إسلامية
القبائل" وضرورة "ألا تنفصل عن
الدين الإسلامي وألا ينفصل الإسلام
عنها". كما ندد بـ"دعاة الفرقة بين
أبناء الوطن الواحد بسبب اختلاف
اللسان".
وقال:
"إن من تكلم العربية فهو عربي حتى
ولو كان أعجميا"، مستدلا بقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن
العربية ليست بأب ولا بأم ولكن العربية
اللسان، فمن تكلم العربية فهو عربي".
واعتبر
متابعون ذلك الحديث إشارة ضمنية من
الشيخ إلى حركة أمازيغية تدعى "حركة
انفصال القبائل" تطالب باستقلال
المنطقة عن السلطة المركزية، بدعوى أن
أهلها ينطقون بغير العربية وأصولهم
غير عربية.
وأضاف
القرضاوي: "إن الذين يحاولون أن
يخرجوا هذا الشعب من دينه وهويته
يعبثون ومحاولاتهم فاشلة"، معربا عن
سعادته لتواجده في القبائل، "أرض
الرجال الأشاوس الأحرار الذين اعتنقوا
الإسلام في اليوم الأول من دخوله هذه
الديار". وتابع قائلا: "لقد كانت
ولاية تيزي ووزو دائما أرض القرآن
والزوايا والعلم والجهاد الإسلامي".
وتحدث
في هذا السياق عن مناقب المنطقة في
الذود عن الإسلام، وقال: "إن سكان
منطقة القبائل لم يتخلوا يوما عن الدين
الإسلامي رغم المحاولات المتكررة
للمستعمر الفرنسي"، مستشهدا بمآثر
"لاله فاطمة نسومر" ابنة المنطقة
التي "قهرت جنرالات فرنسا وهي لم
تتجاوز الـ35 سنة، وهي التي نشأت في
أسرة محافظة".
"قلعة
الإسلام"
وعبر
القرضاوي عن سعادته أيضا لأن زيارته
للمنطقة تزامنت مع حلول ذكرى استشهاد
البطلين المناهضين للاستعمار الفرنسي:
"العقيد عميروش" و"سي الحواس"،
وهما أيضا من أبناء منطقة القبائل التي
وصفها الشيخ بـ"قلعة الإسلام بلا
منازع".
وذكر
أيضا بالدور البطولي لسكان القبائل في
توسيع دائرة الفتوحات الإسلامية،
مستشهدا بدور "طارق بن زياد"
الأمازيغي الذي كان له شرف نقل الإسلام
إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض
المتوسط.
وحول
حركة التنصير التي تستهدف منطقة
القبائل أكثر من غيرها قال القرضاوي:
"إن الذين يحاولون عبثا تنصير هذه
المنطقة نقول لهم لقد أخطأتم في اختيار
الهدف.. فالقبائل لن تبيع أبدا إسلامها".
وتوصل
تحقيق أجرته وزارة الشئون الدينية في
2005 إلى تأكيد استفحال بعثات التنصير في
تيزي ووزو تحت غطاء المساعدات
الإنسانية التي درج على توزيعها
أوربيون جاءوا إلى المنطقة بغرض "السياحة".
وأصدر
البرلمان الجزائري في فبراير 2006
قانونا يعاقب بالسجن من تثبت ضده
الدعوة إلى المسيحية أو إلى دين آخر
غير الإسلام. وأعرب القرضاوي عن
استحسانه لهذا القانون.
مظاهر
"غريبة"
وخلال
جولة له في شوارع تيزي ووزو، استهجن
الشيخ ظاهرة الانحلال الأخلاقي في بعض
المجتمعات الإسلامية.
كما
استغرب الكتابة بالفرنسية على واجهات
المحلات التجارية بدل اللغة العربية
"مع أن الجزائري أقرب إلى العربية
منهإلى لغة موليير"، كما قال.
ودعا
الداعية الإسلامي "كل مسلم أمازيغي
غيور على دينه إلى محاربة ما يمس بشرف
المجتمع"، وتابع: "لا بد من صون
ثوابت شعبنا المسلم المستمدة من دين
الإسلام".
وخلال
زيارته أيضا، قام الشيخ بزيارات إلى
عدة أماكن أثرية بالمدينة بالإضافة
إلى بعض الزوايا الدينية التي تدرس
القرآن.
ويتابع
الشيخ القرضاوي خلال زيارته الحالية
للجزائر جولاته في عدد من المدن
الجزائرية.
|