|

|
حكومة حماس تبدأ عملها وسط تحديات
|
|
غزة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 30-3-2006
|
 |
|
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لدى وصوله إلى مقر عمله الجديد
|
بدأ
وزراء حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الخميس 30-3-2006 أول أيام عمل لهم وسط
تحديات داخلية وخارجية تواجه الحكومة
الفلسطينية الجديدة التي تشكلها
الحركة لأول مرة في تاريخها.
وأول
التحديات التي يواجهها رئيس الوزراء
الفلسطيني إسماعيل هنية وحكومته التي
أدت اليمين الأربعاء 29-3-2006 هي دفع
رواتب شهر مارس لنحو 140 ألف موظف في
السلطة الفلسطينية.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن هنية قوله:
"إن السلطة تسعى للحصول على المال من
دول عربية وإسلامية وكذلك من الاتحاد
الأوربي". وجاء تصريح رئيس الوزراء
الجديد ردًّا على سؤال بشأن ما إذا
كانت الأجور ستدفع في وقتها والذي يكون
عادة في الأسبوع الأول من كل شهر.
كما
أعلنت الحكومة أنها ستحاول الحصول على
أموال من "صندوق الاستثمار
الفلسطيني" الذي يضم نحو 1.3 مليار
دولار ويديره مكتب رئيس السلطة محمود
عباس (أبو مازن).
وكان
العاملون في السلطة الفلسطينية ومن
بينهم العاملون في قوات الأمن قد حصلوا
على رواتب شهر فبراير متأخرة عن الموعد
المفترض بأسابيع.
وفي
مدينة رام الله بالضفة الغربية، قال
عمر عبد الرازق وزير المالية الجديد:
إنه لا يرى مشكلة فيما يتعلق بدفع
رواتب مارس، ولكنه لم يذكر إطارًا
زمنيًّا محددًا.
المساعدات
المالية
وقال
سلفه جهاد الوزير: إن العاملين في
السلطة سيتقاضون رواتبهم بحلول منتصف
إبريل.
وأضاف
أن الجزائر أودعت شيكا قيمته 34.5 مليون
دولار في حساب السلطة اليوم الخميس
30-3-2006. مشيرا إلى أنه من المتوقع وصول
المزيد من الأموال من روسيا والكويت
والإمارات العربية المتحدة.
وحتى
الآن لم تستجب حماس لمطالب اللجنة
الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط بـ"الاعتراف
بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام
باتفاقيات السلام الموقعة سابقا بين
الإسرائيليين والفلسطينيين حتى لا
تفقد المساعدات".
ومن
جهتها لم تتفق اللجنة الرباعية التي
تتألف من الولايات المتحدة والاتحاد
الأوربي وروسيا والأمم المتحدة بعد
على آليات ضمان وصول المساعدات
الإنسانية للشعب الفلسطيني دون
التعامل مع حماس.
وكان
ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء
الفلسطيني قد جدّد التأكيد على موقف
الحكومة الجديدة التي أعلنت سابقا أن
لديها "كامل الاستعداد لفتح حوار مع
الرباعية الدولية والدول المانحة دون
شروط مسبقة، وذلك في كل المجالات
السياسية والمالية والإنسانية".
وفي
وقت سابق من الشهر الجاري شدّد الاتحاد
الأوربي على أنه حازم حيال الشروط التي
وضعها أمام حماس لتمويل حكومتها، وعلى
رأسها الاعتراف بإسرائيل وإلقاء
السلاح.
وتعتمد
السلطة الفلسطينية على المساعدات
الخارجية التي تبلغ نحو مليار دولار
سنويًّا. وتحذر جماعات الإغاثة من أن
حدوث أزمة مالية يمكن أن يشيع العنف في
الأراضي الفلسطينية التي يتقاضى فيها
واحد من كل أربعة فلسطينيين راتبه من
السلطة.
وكانت
إسرائيل قد قطعت بالفعل تحويلات
الضرائب الشهرية المخصصة للفلسطينيين
وتتراوح بين 50 و55 مليون دولار، وذلك
إثر فوز حماس في الانتخابات الأخيرة في
25 يناير 2006.
الجانب
السياسي
وامتدت
الضغوط الداخلية على حكومة حماس إلى
الجانب السياسي، حيث أعلن الرئيس
محمود عباس أنه أمهل حماس شهورًا قليلة
لتعديل برنامج حكومتها؛ ليتفق مع
برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.
وكانت
اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير رفضت
البرنامج السياسي لحكومة حماس الذي لم
يؤكد على أن المنظمة تعتبر المرجعية
الأساسية للسلطة الفلسطينية، وأوصت
بإدخال تعديلات عليه، معتبرة أن
توصياتها ملزمة.
غير
أن حماس لم تلتفت إلى موقف المنظمة
ومضت قدمًا في إجراءات تنصيب الحكومة
الجديدة قائلة: إن توصيات اللجنة
التنفيذية غير ملزمة قانونًا.
تصعيد
إسرائيلي
وخارج
البيت الفلسطيني تزايد التصعيد
الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة، منذ
فوز حماس في الانتخابات التشريعية. وهو
ما رأى خبراء ومحللون فلسطينيون أنه
يستهدف استدراج الحركة و"حشرها في
الزاوية" في توقيت حرج؛ تواجه فيه
صعوبة في المزج بين المقاومة والسياسة.
وأوضح
هؤلاء المحللون في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن رد حماس على التصعيد
سيضع الحركة أمام "استحقاق صعب"،
حيث يخدم الرد محاولات إسرائيل إقناع
الغرب بأنها حركة "إرهابية"، في
الوقت الذي يضع فيه عدم الرد الحركة في
حرج أشد أمام جماهيرها.
عزلة
دولية
وعلى
صعيد العلاقات الخارجية أمرت الولايات
المتحدة الأربعاء 29-3-2006 دبلوماسييها
والمتعاقدين مع واشنطن عدم إقامة أي
اتصالات مع الوزراء الفلسطينيين، فيما
علقت كندا المساعدات المقدمة إلى
السلطة الفلسطينية.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء قول وزير
الإعلام الفلسطيني الجديد يوسف رزقة:
"من الغريب أن الأنظمة الديمقراطية
تتبع أسلوب القطيعة والعقاب قبل حتى أن
تجلس إلى الحكومة الجديدة وأن تتناقش
معها".
وأردف
قائلا: "هذه الحكومة لديها نية
حقيقية وإرادة على مواجهة هذه
التحديات الكبيرة، خاصة على المستوى
الاقتصادي".
وتزامن
الموقفان الأمريكي والكندي مع أداء
الحكومة الجديدة اليمين أمام الرئيس
الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة
بغزة. وقد شهد أعضاء الحكومة الموجودون
في مدينة رام الله بالضفة الغربية
المراسم عبر دائرة تليفزيونية مغلقة؛
وذلك بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل
على تنقلات مسئولي حماس.
|