 |
|
ياب دي هوب شيفر الأمين العام لحلف الناتو
|
استنكرت
جمعية حقوقية مغربية عقد حلف شمال
الأطلسي (الناتو) اجتماعا له بالعاصمة
المغربية الرباط خلال إبريل القادم،
وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها
الحلف بدولة عربية.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 29-3-2006، قالت لطيفة بوقسوة عضو
اللجنة الإدارية لـ"الجمعية
المغربية لحقوق الإنسان": "نستنكر
انعقاد هذا الاجتماع في المغرب؛ لأن
حلف شمال الأطلسي يضم قوى معادية للقيم
الإنسانية والسلام العالمي، وفي
مقدمتها الولايات المتحدة".
وأضافت:
"إن انعقاد الاجتماع في بلدنا يعني
الاعتراف بما تقوم به هذه المؤسسة وبعض
أعضائها؛ وهو ما نرفضه لأنه يتعارض مع
المرجعية الحقوقية التي نستند إليها
وكل شرفاء العالم".
وعن
أسباب اختيار المغرب كأول دولة خارج
حلف الناتو تحتضن اجتماعه، قالت لطيفة:
"الأسباب متعددة، منها الحرص على
جعل المغرب حليفا إستراتيجيا، لكن
عموما الخلفيات ما زالت مبهمة حتى الآن".
ودعت
الجمعية في بيان لها، تلقت "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه، "كافة
القوى المحبة للسلم، والمناصرة لحق
الشعوب في تقرير مصيرها إلى التعبير عن
معارضتها لشراكة المغرب مع هذا الحلف،
ولاجتماعه ببلادنا". ولم يصدر تأكيد
رسمي من جانب الحكومة المغربية بخصوص
انعقاد هذا الاجتماع.
محادثات
شراكة
وكانت
مصادر بالناتو قد صرحت الأسبوع الماضي
بأن أعضاء الحلف الـ26 سيعقدون أول
اجتماع لهم في دولة عربية يومي 6 و7 من
إبريل القادم في المغرب، حيث سيجرون
محادثات مع 7 من شركائهم في منطقة البحر
المتوسط، وهم موريتانيا والمغرب
والجزائر وتونس ومصر والأردن وإسرائيل.
وقال
المتحدث باسم الناتو جيمس أباثوراي: إن
الاجتماع الذي سيرأسه الأمين العام
للحلف ياب دي هوب شيفر، سيبحث النشاطات
العسكرية المشتركة الممكنة بين دول
الحلف ودول جنوب البحر الأبيض المتوسط
وكيفية إدارة مواقف الأزمات في البحر
المتوسط وسبل دعم قوات الجانبين فضلا
عن التصديق على المشروعات المستقبلية
المشتركة.
وأضاف
أن الاجتماع سيعطي وزنا أكبر
للمشاورات السياسية الدورية التي بدأت
عام 1995، حيث تم تبني مبادرة الشراكة من
أجل السلام مع دول البحر المتوسط،
وشددت عليها قمة الحلف التي عقدت عام
2004 في مدينة إستانبول التركية، وأطلق
عليها مبادرة "إستانبول للتعاون".
وقالت
مصادر بالحلف: إنه قد يتم التوصل إلى
اتفاق خلال اجتماع الرباط بخصوص
مناورة مشتركة بين إسرائيل والجزائر
والمغرب.
ويقوم
حلف الأطلسي بدوريات بحرية في البحر
المتوسط في إطار جهود مكافحة الإرهاب
منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات
المتحدة.
ولم
يقم أي من الشركاء السبعة في منطقة
البحر المتوسط بأي دور في هذه الدوريات
إلى الآن، غير أن الدبلوماسيين يقولون
إن المغرب وبعض الدول الأخرى أبدت
اهتماما.
علاقة
مشاركة حقيقية
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
اجتماع حلف الأطلسي بالمغرب يشكل خطوة
أخرى للمضي قدما بمبادرة الحوار
المتوسطي التي يريد الناتو أن تتحول
إلى علاقة مشاركة حقيقية.
وأضاف
أن الحلف يرى في العالم العربي بشكل
عام بؤرة للعديد من الظواهر السياسية
والأمنية، كالإرهاب وانتشار أسلحة
الدمار الشامل وعمليات الهجرة غير
الشرعية من الدول العربية إلى دول حلف
الناتو، وهي ما ينظر إليه الحلف على
أنه مصدر لتهديدات إستراتيجية
مستقبلية على دوله.
ويقول
مراقبون: إن الاجتماع المقرر عقده
بالرباط يعتبر تأكيدا إضافيا على توجه
الحلف وخططه للتوسع جنوبا. ويسعى
الناتو إلى توسيع نطاق عضويته، خاصة
منذ تفكك المنظومة الاشتراكية،
وانهيار حلف وارسو، ونشر هياكله
العسكرية في دول شرق أوربا وعدد من
جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.
كما
وقّع الحلف الكثير من اتفاقيات
التعاون مع جمهوريات آسيوية سوفيتية
أخرى، وتضغط واشنطن على قيادة الحلف
للاستمرار في عملية توسعه شرقا، رغم
التكاليف المالية الباهظة.