|

|
150 مليون دولار دعم عربي للسلام بدارفور
|
|
القاهرة- محمد جمال عرفة- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 29-3-2006
|
 |
|
عدد من القادة الذين شاركوا بالقمة
|
أصدرت
القمة العربية "إعلان الخرطوم"
الذي شدد على رفض القادة العرب لخطة
زعيم حزب كاديما الإسرائيلي الفائز
بالانتخابات بترسيم الحدود من جانب
واحد، كما أكدوا استعدادهم للمساهمة
في تمويل القوات الإفريقية في إقليم
دارفور بمبلغ 150 مليون دولار وتعزيزها
بقوات عربية وإفريقية، في الوقت الذي
ظل فيه سقف المساعدات الفلسطينية كما
هو.
وأكد
القادة في ختام القمة العربية
بالخرطوم الأربعاء 29-3-2006 على الالتزام
بمبادرة السلام العربية الصادرة عن
قمة بيروت 2002 باعتبارها "الأساس لحل
الصراع العربي الإسرائيلي".
ونص
القرار الذي اعتمده القادة على "رفض
الحلول الجزئية والإجراءات
الإسرائيلية أحادية الجانب التي تقوم
بها إسرائيل أو تعتزم القيام بها في
الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967
بما فيها القدس".
ويعتبر
القرار أن إسرائيل تحاول من خلال هذه
الإجراءات "استباق المفاوضات على
قضايا الوضع النهائي ورسم الحدود
لإسرائيل من جانب واحد بما يلبي
أطماعها التوسعية ويجعل من المستحيل
إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".
"قمة
دارفور"
 |
|
البشير خلال كلمته أمام الجلسة الختامية للقمة
|
واحتلت
قضية دارفور وتداعياتها حيزا كبيرا من
اهتمام القادة والمسئولين العرب
المشاركين في القمة العربية الثامنة
عشرة؛ وهو ما دعا مستشار الرئيس
السوداني د. مصطفى عثمان لوصف قمة
الخرطوم بأنها "قمة دارفور" بسبب
تركيز القمة على هذه القضية التي يمكن
أن تفتح الباب للتدخل الدولي في دارفور
والسودان والمخاوف من تكرار سيناريو
الفوضى العراقية.
وأعلن
القادة خلال البيان الختامي استعدادهم
لتمويل كبير لقوات حفظ السلام
الإفريقية في دارفور بغرب السودان،
بمبلغ 150 مليون دولار "كمساهمة عربية
في تمويل القوات الإفريقية العاملة في
دارفور خلال الأشهر الستة القادمة".
ويؤكد
القرار "على مواصلة الاتحاد
الإفريقي جهوده وإنجاز مهمته في
معالجة أزمة دارفور خاصة رعايته
الوساطة السياسية ودعمه ومراقبته لوقف
إطلاق النار والتأكيد على أن إرسال أي
قوات أخرى إلى الإقليم يتطلب موافقة
مسبقة من حكومة السودان".
وينص
على: "مطالبة الدول العربية تقديم
الدعم المالي والمادي لبعثة الاتحاد
الإفريقي في دارفور لتمكينها من
الاستمرار في مهامها ومطالبة الدول
العربية بتعزيز مشاركتها في قوات
الاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور".
في
الوقت نفسه، لم تتطرق القمة العربية
إلى زيادة المساعدات المالية التي
تقدمها للسلطة الفلسطينية رغم الدعوات
من السلطة الفلسطينية والحكومة
الجديدة بقيادة حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) إلى تقديم المزيد من
المساعدات خاصة بعد تهديد الولايات
المتحدة والاتحاد الأوربي بقطع
المساعدات عن السلطة.
من
جهته، اعتبر الرئيس السوداني عمر
البشير في كلمته الختامية أن إعلان
العرب استعدادهم للمساهمة في تمويل
قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور "تجسيد
حي لمعاني التضامن والأخوة". وأكد
البشير في حوار مباشر مع قناة الجزيرة
عقب الجلسة الختامية على أن بلاده "لم
ولن توافق على إرسال قوات دولية
لدارفور"، مشيرا في الوقت نفسه إلى
أن المشاورات لا تزال جارية مع الدول
العربية والإفريقية بخصوص إرسال قوات
لدعم قوة الاتحاد الإفريقي بالإقليم.
"دور
أكبر" بالعراق
وبخصوص
العراق، دعا البيان الختامي إلى دور
عربي أكبر في العراق. كما نص القرار على
"ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وحدة
وطنية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار
وتحفظ وحدة العراق شعبا وأرضا، وتمهد
الطريق لخروج القوات الأجنبية من
أراضيه.
ويؤكد
القرار "الدور العربي في أي مشاورات
حول مستقبل العراق ودعم الدور الذي
تقوم به الجامعة العربية لتحقيق
الوفاق الوطني العراقي، وأن تكون أي
مشاورات حول العراق هي لخدمة شعبه
ومصالحه الوطنية".
الإصلاح
وبخصوص
قضايا الإصلاح، اكتفى البيان بالإشارة
مقتضبة تؤكد على الإصلاح، دون أن يحدد
خطوات عملية لهذا الإصلاح، حيث أشاد
بالمبادرات الوطنية المعنية "بتوسيع
القاعدة المشاركة في الحكم بالدول
العربية".
وأشاد
القرار في الوقت نفسه بنزاهة
الانتخابات الفلسطينية، وعبّر عن
التضامن مع سوريا ومساندة لبنان
واحترام سيادة العراق.
وينص
القرار الذي اعتمدته القمة ونشرت
وكالة الأنباء الفرنسية مقتطفات منه
على "دعم لبنان في سعيه لاستعادة
مزارع شبعا، وتلال كفر شوبا اللبنانية
المحتلة من قبل إسرائيل، كما يقضي قرار
مجلس الأمن رقم 425 لعام 1978"، مع
التأكيد على أن "المقاومة اللبنانية
هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب
اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن
كرامته في مواجهة الاعتداءات والأطماع
الإسرائيلية".
مجلس
السلم
كما
أقرت القمة العربية مشروع مجلس الأمن
والسلم العربي باعتباره يمثل أهمية
قصوى لمعالجة النزاعات العربية
وإداراتها وتسويتها حال وقوعها، فضلا
عن دراسة التطورات التي تمس الأمن
القومي العربي.
يذكر
أن السعودية دعت في ختام القمة إلى عقد
القمة القادمة في مارس من العام القادم
2007 بجمهورية مصر العربية باعتبارها
دولة المقر للجامعة العربية.
وقال
ممثل المملكة أمام الجلسة الختامية:
"انطلاقا من قرار القادة العرب في
مؤتمر القمة العربية غير العادي الذي
عقد في القاهرة عام 2000 بأن تعقد
الدورات العادية للمجلس على مستوى
القمة في دولة المقر بصفة أساسية ما لم
تقم الدولة التي ترأس القمة
باستضافتها، وتقديرا لدولة المقر فإن
حكومة المملكة العربية السعودية ترى
أن تعقد القمة القادمة في دولة المقر".
|