|

|
العنف والإباحية عبر المحمول بمدارس ألمانيا
|
|
أحمد المتبولي - إسلام أون لاين.نت/ 28-3-2006
|
 |
|
تصاعد ظاهرة العنف بمدارس ألمانيا أثار دعوات مُلحة لمكافحته
|
مشاهد
عنف وإباحية أخذت في الانتشار سريعًا
عبر الهواتف المحمولة بين تلاميذ
المدارس الألمانية مؤخرًا، الأمر الذي
أثار دعوات من مسئولين وتربويين
وإعلاميين ألمان؛ للعمل على مكافحة
تلك الظاهرة التي حذروا من أنها قد
تساعد على إيجاد تربة خصبة لنمو
الجريمة بين اليافعين.
وقال
سبستيان جوتكنيشت وهو قاضٍ ألماني
وناشط في مجال حماية الأطفال
واليافعين بولاية شمال الراين: "إن
تبادل هذه المواد الخطرة عبر الهواتف
المحمولة لم يَعُد مجرد حالات فردية
بين التلاميذ في المدارس، بل تحول إلى
ظاهرة".
وحذّر
في تصريحات نشرتها صحيفة "كولنر
شتادت أنتسايجر" الألمانية الأحد
26-3-2006 من خطورة انتشار ظاهرة تداول
الأفلام الإباحية ومشاهد العنف
والشعارات النازية بين تلاميذ المدارس
الألمانية عبر الهواتف المحمولة، بعد
أن أظهرت دراسات وأبحاث التأثيرات
السلبية للمحمول على سلوك الأطفال.
وأشار
جوتكنيشت إلى أن الكثير من الآباء
والمدرسين لا يعلمون هذا الأمر،
مؤكدًا على ضرورة أن يراجع أولياء
الأمور بدقة المواد التي يتداولها
أطفالهم عبر هواتفهم.
وأكد
جوتكنيشت على ضرورة منح المدرسة
صلاحيات أوسع في مجال مراقبة التلاميذ،
وضرب مثالاً على ذلك بأهمية إعطاء
صلاحيات للمعلم إذا شك في محتوى هاتف
تلميذ ما إن يراجع ما به أو أن يسحبه
منه.
مراقبة
التلاميذ
وكانت
المحكمة الإدارية بمدينة "كارلسروه"
الألمانية قد قررت يوم الخميس 16-3-2006
فرض قواعد تعاقب على تبادل ونشر الصور
الإباحية ومشاهد العنف عبر الهواتف
المحمولة في المدارس، بالفصل المؤقت
من المدرسة.
وتم
بالفعل فصل طالب يبلغ من العمر 14 عامًا،
ومجموعة أخرى من زملائه من مدرستهم
لمدة 5 أيام بعد أن ضبطوا وهم يوزعون
مواد تحض على العنف ومواد إباحية على
أقرانهم بالمدرسة عبر الهواتف
المحمولة.
ومن
جهته أعرب راينهولد ييجر وهو
أحد المشرفين على مشروع تربوي بعنوان
"العنف بين التلاميذ" عن رأيه أن
"من الأفضل أن تمنع أجهزة المحمول من
أيدي التلاميذ في المدارس"، معتبرًا
أنه لا يوجد مبرر للتلميذ أن يستخدم
المحمول داخل المدرسة، وقال: إنه من
خلال هذا المنع يمكن تحجيم إرسال هذه
المواد الممنوعة التي قد يؤدي
انتشارها إلى إيجاد تربة خصبة لنمو
الجريمة بين اليافعين.
وأضاف
ييجر أن "للآباء دورا هاما، حيث يجب
عليهم أن يتابعوا ما يخزنه أبناؤهم على
الهواتف المحمولة من صور ومقاطع فيديو"،
مضيفًا أن فاتورة الهاتف العالية يمكن
أن تكون وسيلة لمعرفة ما إذا كان الطفل
يتبادل مثل هذه الصور والأفلام عبر
هاتفه، وأنه يجب على الآباء وقتها أن
يقللوا المصروف اليومي للطفل أو ألا
يتحملوا عبء فاتورة المحمول.
وفي
إطار إجراءات المراقبة، جرت حملة
مداهمة وتفتيش مطلع الأسبوع الماضي
على تلاميذ إحدى مدارس ولاية "بافاريا"
بجنوب ألمانيا، تم خلالها مراجعة
المواد المخزنة على 200 هاتف محمول،
لتلاميذ تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا.
وأثبتت
تقارير الشرطة أن نحو 16 هاتفًا محمولاً
كان يحوي مواد إباحية ومشاهد عنف
وتشجيع على النازية، الأمر الذي دفع
وزير الثقافة بالولاية زيجفريد شنايدر
الذي ينتمي للحزب الاجتماعي المسيحي
إلى التصريح للإذاعة المحلية يوم
الثلاثاء 21-3-2006 بأنه يفكر جديًّا في سن
حظر على الهواتف المحمولة بين
التلاميذ داخل مدارس الولاية، مشيرًا
إلى مخاوف من أن تكون نتيجة حملة
التفتيش ما هي إلا "قمة جبل جليد".
ومن
جهتها ناشدت "كريستا شتيفينس"
وزيرة الشئون الاجتماعية بالولاية
أولياء الأمور بشراء أجهزة محمول غير
متقدمة لأطفالهم، وأضافت: "يفزعني
أن نسبة 60% من الآباء و30% من الأمهات لا
يعلمون بِمَ يشغل أطفالهم أنفسهم"؟.
"لا
تنظر بعيدًا"
وفي
محاولة لمواجهة العنف بالمدارس
الألمانية دعت مجلة "برافو"
الموجهة للمراهقين الألمان إلى
الانضمام لحملة بعنوان "لا تنظر
بعيدًا.. كافح معنا العنف بالمدرسة"،
انطلقت يوم 22-3-2006 بمشاركة نحو 100 من
مشاهير الفن والرياضة بألمانيا،
أبرزهم المطربة سارة كورنر ولاعب كرة
القدم مايكل بالاك.
ودعت
المجلة لهذه الحملة بعد أن أشارت دراسة
صدرت الأسبوع الماضي عن معهد "إيمند
الألماني للأبحاث وقياس توجهات الرأي
العام" بتفويض من المجلة إلى أن
واحدًا من بين كل 3 تلاميذ بألمانيا
يشعر بالخوف في المدرسة، وأن واحدًا من
بين كل 5 تلاميذ تعرض بالفعل لاعتداء
وأعمال عنف داخل المدرسة.
وأوضحت
الدراسة أن كل يوم دراسي يتعرض فيه نحو
480 تلميذًا لإصابات خطرة تستدعي رعاية
طبية، بينما ينأى التلاميذ المشاهدون
لوقائع العنف عن التدخل لفض هذه
المشاجرات.
|