|

|
العثماني: أولويتنا مكافحة الفساد بالمغرب
|
|
الرباط-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 25-3-2006
|
 |
|
سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية
|
كشف
حزب العدالة والتنمية الإسلامي
بالمغرب الذي تشير استطلاعات الرأي
إلى أنه سيفوز بالانتخابات البرلمانية
المقررة العام المقبل، عن أنه سيصب
اهتمامه بشكل أساسي على مكافحة الفساد
والفقر.
وأكد
سعد الدين العثماني الأمين العام
للحزب في تصريحات لرويترز نشرت الجمعة
24-3-2006 أن الفساد المتفشي في الجهاز
الإداري للحكومة هو العقبة الرئيسية
أمام مكافحة الفقر والأمية والبطالة.
وأكد
العثماني الذي قد يصبح أول رئيس وزراء
إسلامي للمغرب أن المغاربة بحاجة إلى
استخدام جميع طاقاتهم للتعامل مع
مشاكلهم ومواجهة التحديات العديدة
التي يجابهونها.
وتقر
الحكومة المغربية بتأثير الفساد في
البلاد وتدرس إنشاء وكالة لمحاربته؛
حيث حذرت منظمة الشفافية الدولية، وهي
منظمة عالمية أهلية تأسست ببرلين عام
1993 تُعنَى بالشفافية وكبح الفساد، من
أن وضع الرشوة في المغرب أصبح مقلقا
بعد أن تراجع مركز المغرب بمؤشر يقيس
مدى انتشار الرشوة على المستوى
العالمي من المرتبة 45 عام 1999 إلى
المرتبة 78 عام 2005.
وتشير
الإحصائيات الرسمية إلى أن 4 ملايين
شخص يقعون تحت خط الفقر من بين سكان
المغرب البالغ عددهم 30 مليونا، كما أن
12 مليونا منهم لا يمكنهم القراءة أو
الكتابة، فيما تزيد نسبة البطالة على
10%.
"حزب
معتدل"
وحزب
العدالة والتنمية، هو ثالث كتلة في
البرلمان المغربي المكون من 325 مقعدا،
حيث يأتي مباشرة خلف حزب "الاتحاد
الاشتراكي للقوات الشعبية" الذي
يهيمن على ائتلاف وسطي حاكم مع حزب "الاستقلال
القومي".
غير
أن استطلاعا للرأي أجراه مؤخرا المعهد
الجمهوري الدولي، ومقرة الولايات
المتحدة، أظهر أن حزب العدالة
والتنمية قد يكتسح حزبي الاتحاد
الاشتراكي والاستقلال، ويفوز بنحو 47%
من الأصوات مقابل 29% للحزبين الحاكمين،
خلال الانتخابات العامة المقبلة.
لكن
العثماني قلل في تصريحاته لرويترز من
أهمية الاستطلاعات والتوقعات بفوز حزب
العدالة والتنمية، وقال: إنها قد تثير
القلق بين النخبة العلمانية بالمغرب.
وأوضح:
أن التوقعات لا تصادفها الحقائق
والوقائع دائما، ومن الأفضل التريث
وعدم التفكير في الأمر قبل فترة طويلة
من الانتخابات، مشيرا إلى أن آراء
الناخبين يمكن أن تتغير وأن
الانتخابات لن تجرى غدا.
وردا
على المخاوف من كون العدالة والتنمية
حزبا ذا طابع إسلامي، قال العثماني: إن
حزبه المعتدل يمكن مقارنته بالأحزاب
الديمقراطية المسيحية في أوربا؛ فهو
حزب سياسي ذو مرجعيات إسلامية.
قبول
الغرب
وإدراكا
منه للتجربة الدامية في الجزائر، يبعث
حزب العدالة والتنمية رسائل تشير إلى
الوسطية في الداخل والخارج، حيث من
المتوقع أن يبدأ العثماني ومسئولون
آخرون بالحزب الشهر المقبل زيارات إلى
فرنسا والولايات المتحدة ودول أخرى
لحشد الدعم للبرنامج المعتدل للحزب،
بحسب رويترز.
وأوضح
العثماني أن واجبهم هو الوصول إلى
الغرب والاستماع إلى ما يقوله، وأنه
ينبغي أن يكون لهم اتصال مع الغرب، وأن
يستخدموا السلوك الحميد لكسب القبول
والاحترام.
وفي
حال فوز حزب العدالة والتنمية
بالانتخابات البرلمانية المقررة في
عام 2007، فسيكون أول فوز لحزب إسلامي في
شمال إفريقيا منذ كانت "الجبهة
الإسلامية للإنقاذ" في الجزائر على
وشك الفوز بالانتخابات البرلمانية في
عام 1991.
وكانت
جبهة الإنقاذ قد حققت تقدما رائدا عقب
المرحلة الأولى من الانتخابات، غير أن
الجيش الجزائري ألغى الانتخابات قبل
الجولة الثانية والنهائية؛ وهو ما أدى
إلى اشتعال حرب أهلية دامت أكثر من
عقد، وأسفرت عن سقوط قرابة 200 ألف قتيل.
صعود
الإسلاميين
وتأتي
التوقعات بفوز حزب العدالة والتنمية
في وقت حقق فيه الإسلاميون مكاسب
ملحوظة في الانتخابات البرلمانية بعدد
من الدول العربية خلال عامي 2005 و2006.
وكان
أبرز تلك النتائج فوز حركة حماس
بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي
الفلسطيني في الانتخابات التي أجرت في
25 يناير 2006، حيث حصدت 74 مقعدا من بين 132
مقعدا بالمجلس، مقابل 45 لحركة فتح
منافستها الرئيسية.
وفي
مصر، حقق مرشحو الإخوان المسلمين
نتائج غير مسبوقة في انتخابات مجلس
الشعب التي جرت في نوفمبر وديسمبر 2005،
حيث فازوا بـ 88 مقعدا من إجمالي 145
مقعدا نافسوا عليها، ليصبح رصيدهم
حوالي 20% من إجمالي مقاعد البرلمان،
وهو رقم لم يسبق أن حققته أي قوة معارضة
منذ قيام النظام الجمهوري في مصر قبل
أكثر من نصف قرن.
|