|

|
عباس لا يستبعد مقايضة أراض مع إسرائيل
|
|
القدس-رويترز– إسلام أون لاين.نت/24-3-2006
|
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
|
قال
الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه اقترح إجراء
محادثات سلام سرية مع
إسرائيل، وإنه يعتقد في إمكانية
التوصل إلى اتفاق سلام في غضون أقل من
عام.
ولم
يستبعد عباس "مقايضة أراض" مع
إسرائيل في إطار اتفاق سلام يتيح
لإسرائيل الاحتفاظ ببعض مستوطنات في
الضفة الغربية مقابل تنازلها
للفلسطينيين عن أراض إسرائيلية.
وفي
مقابلة مع صحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية نشرت الجمعة 24-3-2006 قال
عباس إنه اقترح "فتح قنوات خلفية
للمحادثات" مع المسئولين
الأمريكيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي
الأسبق شيمون بيريز الذي قاد جهود
السلام في الماضي.
وأضاف
عباس "لقد اقترحت على شيمون بيريز (المسؤول
الثاني في حزب كاديما) والأمريكيين فتح
قناة مفاوضات بعيدا عن أضواء وسائل
الإعلام".
وقال
عباس قبل نحو أربعة أيام من إجراء
الانتخابات التشريعية الإسرائيلية
المقررة يوم 28 مارس الجاري: "بإمكاني
أن أعد أن يكون لديكم (الإسرائيليين)
شريك لهذا السلام. في اليوم التالي
للانتخابات ستجدوننا مستعدين للجلوس
في مفاوضات دون شروط مسبقة".
وتابع
عباس: "إنني مقتنع أنه في غضون أقل من
عام سنستطيع التوقيع على اتفاقية".
يشار
إلى أن بيريز كان قد التقى بعباس في
العاصمة الأردنية عمان في وقت سابق هذا
الشهر في أول محادثات مباشرة بين
الرئيس الفلسطيني ومسئول مقرب من
أولمرت منذ فوز حماس في الانتخابات
التشريعية التي جرت في 25 يناير 2006.
عباس:
مفوض من الشعب
وذكر
عباس أنه في حال التوصل لاتفاق سلام
فسيكون هو الموقع عليه، مشيرا إلى أنه
سيكون مستعدا لطرح أي اتفاقية سلام
للاستفتاء، مضيفا أنه "واثق" من
أن أغلبية الفلسطينيين سيؤيدونها في
الاستفتاء.
وأكد
عباس مجددا أنه مفوض من قبل شعبه
بالتفاوض مع إسرائيل بصفته رئيسا
للسلطة الفلسطينية، وأن مثل هذه
المفاوضات ستجريها كما حصل في السابق
منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها.
ولكن
عباس قال للصحيفة إنه يخشى ألا تكون
إسرائيل مهتمة بإجراء مفاوضات
وتتجنبها بحجة عدم وجود شريك فلسطيني
بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
في انتخابات يناير الماضي.
وجدد
عباس معارضته لخطة رئيس الوزراء
الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت
تحديد بشكل أحادي الجانب حدود إسرائيل
وبالتالي اتخاذ قرار حول حجم الأراضي
التي ستضم في الضفة الغربية في حال فوز
حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية
الإسرائيلية في 28 مارس 2006.
وأكد
"أن مثل هذه الخطة لن تؤدي إلى
السلام. يمكن أن تؤدي على الأكثر إلى
إحلال وقف لإطلاق النار لمدة عشر سنوات".
ويهدد
إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل
المؤقت بتخطي عباس من خلال اتخاذ خطوات
من جانب واحد لرسم الحدود النهائية مع
الفلسطينيين.
"مبادلة"
ولم
يستبعد عباس "مقايضة أراض" مع
إسرائيل في إطار اتفاق سلام يتيح
لإسرائيل الاحتفاظ ببعض مستوطنات في
الضفة الغربية مقابل تنازلها
للفلسطينيين عن أراض إسرائيلية.
وردا
على سؤال للصحيفة الإسرائيلية عما إذا
كان يوافق على مبادلة أراض تحتفظ
بموجبها إسرائيل ببعض من مستوطناتها
قال عباس "لا أستبعدها. في المفاوضات
سيقدم كل طرف طلباته. كل شيء سيتم وفقا
للقانون الدولي".
"القوة
لم تعد لدى عباس"
في
المقابل رفض متحدث باسم بيريز التعقيب
على اقتراح عباس بإجراء محادثات سرية،
في الوقت نفسه شككت إسرائيل اليوم في
قدرة عباس على قيادة أي مفاوضات.
وقال
مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية
الإسرائيلية "القوة السياسية
الحقيقية في السلطة الفلسطينية لم تعد
بأيدي السيد عباس وزملائه، لكنها
انتقلت إلى حماس... السؤال الذي يجب
طرحه هو: هل يملك السيد عباس القدرة على
الوفاء بالتزاماته".
وصارت قدرة عباس على التفاوض على إبرام اتفاقية سلام محل شك؛ وذلك بسبب كل من: فوز حماس في الانتخابات، وإحجام إسرائيل عن التعامل مع الرئيس الفلسطيني، بحسب رويترز.
من
جهتها وصفت وزيرة الخارجية
الإسرائيلية تسيبي ليفني علانية عباس
بأنه "لا صلة له بالموضوع".
يشار
إلى أن إسرائيل ترفض التعامل مع حماس
التي وصلت إلى السلطة، ورفضت حماس دعوة
عباس للحكومة المقبلة المشكلة في
أغلبها من حماس الالتزام باتفاق سلام
مع إسرائيل دون استعادة كافة حقوق
الشعب الفلسطيني (عودة اللاجئين –
الإفراج عن الأسرى – إقامة دولة
فلسطينية).
ودعت
منظمة التحرير الفلسطينية قبل يومين
حماس إلى تعديل البرنامج السياسي
لحكومتها الذي لا يعترف بوضوح بمنظمة
التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد
للشعب الفلسطيني إلا أن حماس رفضت هذه
الدعوة.
وكان
تلفزيون "سي بي إس نيوز" الأمريكي
قد نسب الأسبوع الماضي تصريحات غير
مسبوقة إلى إسماعيل هنية، رئيس
الوزراء الفلسطيني المكلف والقيادي
بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"،
لم يستبعد فيها إمكانية توقيع اتفاق
سلام مع إسرائيل مقابل انسحابها من
الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام
1967. كما ذكر فيها أنه لم يأمر شخصيا بأي
عمليات استشهادية ضد أهداف إسرائيلية.
|