|

|
منظمة التحرير ترفض برنامج حكومة حماس
|
|
غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 22-3-2006
|
 |
|
رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية
|
|
اقرأ أيضا:
|
أعلن
رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف
والقيادي بحركة حماس إسماعيل هنية أنه
سوف يعرض تشكيل حكومته وبرنامجها على
المجلس التشريعي لنيل الثقة السبت
المقبل 25-3-2006، وذلك بالرغم من رفض
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية للبرنامج؛ لعدم تضمنه
اعترافا واضحا بأن المنظمة هي الممثل
الوحيد للشعب الفلسطيني.
وفي
تصريح صحفي الأربعاء 22-3-2006 -عقب اجتماع
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير-
أوضح هنية أنه بالاستناد للقانون
الأساسي (الدستور) وأجواء التفاهم مع
الرئيس الفلسطيني محمود عباس فإنه
خاطب رئيس المجلس التشريعي الدكتور
عزيز دويك، وأنه من المتوقع عقد جلسة
خاصة السبت المقبل لعرض تشكيلة
الحكومة ونيل الثقة.
وبالنسبة
لموقف اللجنة التنفيذية للمنظمة قال
رئيس الوزراء المكلف: "إن هذا لن
يؤثر على مسار الحوار والتفاهم الذي
نريد أن نرسخه على الساحة الفلسطينية،
وإن التباينات السياسية تعالج
بالتعاون والتقارب لما يحقق المصلحة
ويحيي الوحدة ويحفظ الخصوصية لحكومة
فلسطينية منتخبة من جماهير الشعب
الفلسطيني".
وشدد
هنية على أن حماس ترى في منظمة التحرير
"إنجازا وطنيا للشعب الفلسطيني"،
لكنه استطرد قائلا: "لقد مضى علينا
سنوات ونحن نطالب بدخول المنظمة
وإعادة تفعيلها وبنائها على أسس
ديمقراطية جديدة، وتوّج هذا الموقف
بالاتفاق الفلسطيني في القاهرة عام 2005،
والمشكلة ليست فينا ولكن في بطء أو
تراجع الإجراءات والخطوات المنوي
اتخاذها على هذا الصعيد".
"توصيات
ملزمة"
 |
|
جانب من اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة عباس
|
وجاءت
تصريحات هنية في أعقاب رفض اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير البرنامج
السياسي لحكومة حماس، وحثها الرئيس
الفلسطيني على مطالبة الحركة بإدخال
تعديلات عليه.
وفي
تصريح خاص لإسلام أون لاين.نت قال
الدكتور رياض الخضري عضو اللجنة
التنفيذية للمنظمة: "إن اللجنة
تحفظت على عدة أمور في برنامج حكومة
حماس السياسي، أهمها عدم ذكر اسم منظمة
التحرير بالبرنامج، وعدم التأكيد على
الثوابت الخاصة بالمنظمة التي تعتبر
المرجعية الأساسية للسلطة الفلسطينية".
وأكد
أن كافة أعضاء اللجنة الذين حضروا
الاجتماع أجمعوا على أنه "لا يجوز أن
يتجاوز برنامج حكومة حماس منظمة
التحرير؛ فهي المرجعية الأساسية
للسلطة الوطنية الفلسطينية في كل
الأمور".
وأضاف
عضو اللجنة التنفيذية أن "اللجنة
قدمت توصيات لرئيس السلطة، وسيقوم هو
بصياغتها بكتاب رسمي يوجهه إلى رئيس
مجلس الوزراء المرشح إسماعيل هنية".
وقال: إن هذه التوصيات "ملزمة لرئيس
السلطة".
ورفض
د.الخضري الرأي القائل بأن مصادقة
اللجنة التنفيذية على الحكومة غير
ملزمة حسب القانون الأساسي للسلطة
الفلسطينية، قائلا: إن "الذي وافق
على السلطة الفلسطينية، ووقع
الاتفاقات مع كافة الأطراف هو منظمة
التحرير؛ أي أنه بدون المنظمة وبدون
توقيعها على الاتفاقات جميعا لا توجد
سلطة فلسطينية".
وردا
على سؤال بشأن ما إذا كان هذا الإجراء
سبق اتباعه مع كل الحكومات السابقة أم
أنه يقتصر على حكومة حماس قال: "أعتقد
أنه كان متبعا، وكان الأخ الرئيس ياسر
عرفات هو الذي يعرضه على اللجنة
التنفيذية".
وحول
موقف المنظمة في حال رفض حماس إدخال
تعديلات على برنامج حكومتها، قال د.الخضري:
"سيتم إقرار الحكومة وتحصل على
الثقة من المجلس التشريعي لأن حماس
تملك الأغلبية في المجلس، وبعد ذلك
العلم عند الله".
أما
الرئيس الفلسطيني فقال خلال مؤتمر
صحفي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير: "المنظمة،
باعتبارها المرجعية الأساسية للسلطة
الفلسطينية، ناقشت قائمة الأسماء
والبرنامج السياسي للحكومة، وهناك
ملاحظات هامة طالبت بها اللجنة".
وأضاف:
"لن تكون هناك أزمة سياسية ولا
دستورية والكل حريص على المصلحة
العليا والعامة للشعب الفلسطيني وألا
نقف عند نقاط تأزيمية.. وسنلتقي اليوم
مع رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك
لتحديد موعد الجلسة القادمة للتشريعي".
"رفض
إجرائي"
 |
|
الدكتور رياض الخضري عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير
|
ومن
جانبه قال الدكتور خليل أبو ليلة
القيادي بحماس: إن رفض اللجنة
التنفيذية بمثابة "رفض إجرائي وشكلي"،
موضحا أنه "من حق اللجنة أن تطلع -فقط
من باب الاطلاع- على تشكيلة الحكومة
دون حق الاعتراض عليها. وإنما الذي
يمنح الثقة للحكومة هو المجلس
التشريعي".
واستبعد
أبو ليلة إقدام حماس على إجراء
التعديلات التي طلبتها اللجنة
التنفيذية للمنظمة، قائلا: "يمكن
إجراء بعض التغييرات التي لا تتناقض مع
المصلحة العليا للشعب الفلسطيني
تسهيلا للأمر ولعدم خلق أزمة.. إنما إذا
كانت التغييرات تمس بالقضايا الجوهرية
للشعب الفلسطيني فلا يمكن ذلك".
وبدوره
قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس
في تصريح صحفي: إن اللجنة التنفيذية
"لا تمثل جميع القوى الفلسطينية..
فعلى سبيل المثال حركة حماس التي تمثل
60% من الشارع الفلسطيني ما زالت خارج
هذه المنظمة".
وتابع:
"إن ما تم الاتفاق عليه في إعلان
القاهرة حول آلية إعادة بناء منظمة
التحرير لم تلتزم به اللجنة التنفيذية،
ولم تخط أي خطوة تجاهه؛ ولذلك نحن نؤكد
أننا متمسكون بمنظمة التحرير كمرجعية
للعمل الفلسطيني، ولكن بعد إعادة
بنائها وفق ما تم الاتفاق عليه في
إعلان القاهرة".
يشار
إلى أن حركة فتح تعتبر منظمة التحرير
هي المؤسس للسلطة الفلسطينية،
وبالتالي المرجعية لها؛ ولذلك فإن
موافقتها على برنامج الحكومة مطلوبة.
لكن
بحسب القانون الأساسي للسلطة، فلا
يوجد نص يقضي بضرورة موافقة اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير على الحكومة،
وإنما يقول فقط بأن المجلس التشريعي هو
المنوط به المصادقة على الحكومة.
|