|

|
تباين عراقي حول الحوار الأمريكي الإيراني
|
|
بغداد - سمير حداد - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 19-3-2006
|
 |
|
الرئيس العراقي جلال الطالباني
|
تباينت
مواقف القوى السياسية في العراق بخصوص
محادثات ثنائية بين الولايات المتحدة
وإيران حول العراق والتي دعا إليها
الائتلاف العراقي الموحد الحاكم
مؤخرًا.
ففي
حين رحّب بها الرئيس جلال الطالباني،
أعلنت جبهة "مرام" المعارضة
لنتائج الانتخابات البرلمانية
الأخيرة رفضها القاطع لها، بينما دعا
رئيس الوزراء المؤقت السابق إياد
علاوي إلى إشراك ممثلين عن القوى
السياسية العراقية فيها.
وأعلن
مكتب الرئيس العراقي في بيان له الأحد
19-3-2006 أن الرئيس "يؤيد الدعوة بأن
تجري إيران والولايات المتحدة محادثات
لحل خلافاتهما بشأن العراق".
وأشار
البيان إلى أن "مسألة إجراء تلك
المحادثات أثيرت أثناء زيارة
الطالباني لطهران منذ بضعة أشهر".
ونقل
البيان عن الطالباني قوله: "إنه حصل
على الموافقة المبدئية لإجراء تلك
المحادثات من قبل إيران خلال زيارته
لطهران"، مشيرًا إلى أن "الجانب
الإيراني وافق على إجراء تلك
المحادثات بشرطين: أحدهما أن تكون
المباحثات سرية، والثاني أن يتم بحث
جميع المشاكل العالقة بين إيران
وأمريكا وألا تقتصر المحادثات على
مناقشة وبحث المشاكل التي تخص العراق
فحسب"، بحسب وكالة "رويترز".
وكان
عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى
للثورة الإسلامية في العراق -الشريك
الأكبر في الائتلاف العراقي الموحد
الحاكم- قد وجّه دعوة إلى إيران
الأربعاء 15-3-2006 للدخول في حوار مباشر
مع أمريكا لبحث نقاط الخلاف بينهما حول
العراق.
رفض
قاطع
في
المقابل أعلنت جبهة "مرام"
المشكلة من عدة قوى سياسية رافضة
لنتائج الانتخابات العراقية التي
أجريت منتصف ديسمبر 2005 عن رفضها القاطع
لقيام بعض الدول - وخصوصًا المجاورة
للعراق- بالتدخل في الشئون الداخلية
العراقية.
وأعربت
الجبهة التي تضم جميع القوى السياسية
العراقية باستثناء الائتلاف الشيعي
والتحالف الكردي عن "استنكارها
للحوار الأمريكي الإيراني حول العراق".
وذكر بيان صدر عن الجبهة الأحد 19-3-2006:
"أن الخيرين في هذا البلد يعتبرون أن مثل هذا التصرف بعيد عن المنطق
وتترتب عليه إملاءات تضر بمصلحة
العراق والعملية السياسية".
وأعربت
مرام عن "ترحيبها بأي مبادرة خيرة
لمصلحة العراق ووقف نزيف الدم بعيدًا
عن الإملاءات الطائفية"، مشددة في
الوقت نفسه على ضرورة أن تشارك القوى
الوطنية العراقية في أي حوار يخص
العراق.
وقالت
الجبهة: "إن العراق ليس ساحة
للمساومات السياسية لحل المشاكل
الدولية"، وطالبت الجامعة العربية
ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة الدول
العربية توضيح موقفها إزاء ما يمر به
العراق حاليًّا.
التدخل
الإيراني
 |
|
عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
|
من
جانبه دعا إياد علاوي رئيس الوزراء
المؤقت السابق إلى ضرورة إشراك
الحكومة العراقية وممثلين عن القوى
السياسية العراقية في الحوار الأمريكي
الإيراني حول العراق.
وشكّك
بيان صادر عن حركة الوفاق العراقي التي
يتزعمها علاوي السبت 18-3-2006 في مساعي
الولايات المتحدة الأمريكية للحوار مع
إيران بدعوى إيجاد حلول لتهدئة
الأوضاع الأمنية وتحقيق الاستقرار
السياسي في العراق.
وحذّر
من تداعيات عدم إشراك القوى السياسية
العراقية في تلك المحادثات الثنائية
والتي يمكن أن تضغط على إرادة الشعب
العراقي بما يتعارض مع مصالحه.
كما أعربت أطراف عراقية أخرى بعضها داخل الائتلاف العراقي الموحد
(شيعي) عن
خشيتها من أن تؤدي تلك المحادثات إلى
"إضفاء صبغة شرعية على التدخل
الإيراني في العراق"، بحسب مصادر
عراقية مطلعة.
وتتهم
كثير من القوى العراقية السياسية
إيران بالتدخل في شئون العراق، كما
تتهمها واشنطن ولندن بالسماح بتدفق
الأسلحة والعملاء والأموال عبر حدودها
إلى العراق لإثارة العنف ضد القوات
الأمريكية في العراق، وتنفي طهران هذه
المزاعم.
وكان
مسئول حكومي إيراني قد طلب عدم الكشف
عن اسمه قال لرويترز يوم الخميس 16-3-2006:
إن طهران قبلت العرض. وأوضح: "وافقنا
على بدء محادثات مع أمريكا بشأن العراق،
لا سيما فيما يتعلق بالجدول الزمني
لرحيل قوات الاحتلال".
وعندما
سُئل عما إذا كانت طهران تفضل الإبقاء
على المحادثات الأمريكية الإيرانية
سرية قال المسئول: "نحن نلتزم
الشفافية من البداية.. ليس لدينا ما
نخفيه عن شعبنا".
وفي
واشنطن أعرب ستيفن هادلي مستشار الأمن
القومي الأمريكي في البيت الأبيض
الجمعة 17-3-2006 عن شكوكه، قائلاً: "إن
عرض إيران إجراء المحادثات ربما يهدف
إلى صرف الانتباه عن ملفها النووي"، في حين قالت كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية: "إن المحادثات
مع إيران ستكون مفيدة"، غير أنها
استدركت وطالبت بألا تشمل القضية
النووية.
|