|

|
بوادر استجابة لمطالب قضاة وصحفيي مصر
|
|
القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 18-3-2006
|
 |
|
د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية
|
في
بادرة استجابة حكومية لمطالب قضاة
وصحفيي مصر بإصدار قانوني السلطة
القضائية ومنع حبس الصحفيين في قضايا
النشر، أكد مصدر قضائي مسئول بوزارة
العدل أنه يُجرى حاليا مراجعة قانون
السلطة القضائية عبر لجنة رفيعة
المستوى لتقديمه إلى البرلمان خلال
الدورة الحالية، فيما أكدت الحكومة أن
قانون إلغاء الحبس في قضايا النشر سيتم
عرضه على مجلس الوزراء خلال أيام، يحال
بعدها إلى اللجنة التشريعية بالبرلمان.
جاء
هذان التطوران عقب يوم ساخن شهده شارع
عبد الخالق ثروت (وسط القاهرة) يوم
الجمعة 17 مارس 2006 حيث يقع مقرا نادي
القضاة ونقابة الصحفيين متلاصقين،
عندما عقد الصحفيون جمعية عمومية
للمطالبة بإلغاء حبس الصحفيين، فيما
عقد القضاة اجتماعا طارئا للتنديد
ببطء الحكومة في إصدار قانون يكفل
استقلال القضاء.
ونشرت
صحيفة الجمهورية الحكومية السبت 18-3-2006
تصريحا على لسان مصدر قضائي مسئول
بوزارة العدل يؤكد فيها أنه يُجرى الآن
مراجعة قانون السلطة القضائية بواسطة
لجنة رفيعة المستوى لتقديمه إلى
البرلمان خلال الدورة الحالية، وأن
التعديلات الجديدة في القانون تحقق
المزيد من الاستقلال للقضاء.
وجاء
التصريح بعد ساعات من انتهاء اجتماع
القضاة الطارئ الذي اعتبره مراقبون
إشارة على إصرار القضاة على نظر قانون
السلطة القضائية الذي أعده نادي
القضاة، كما جاء في أعقاب تصريحات
لمصدر مسئول في وزارة العدل ينفي فيها
ما أشيع عن أن قانون السلطة القضائية
يتضمن التفتيش على عمل القضاة.
وقال
المصدر القضائي، وفق الصحيفة: "إنه
رغبة في الترقي باستقلال القضاء
والقضاة ليبلغ أعلى درجات الكمال شكلت
وزارة العدل لجنة رفيعة المستوى تتولى
مراجعة قانون السلطة القضائية واقتراح
ما يحقق هذا الهدف".
وأشار
إلى أنه سبق أن أرجأت وزارة العدل عرض
مشروع القانون على البرلمان لوجود
ملاحظات من نادي القضاة على تعديلات
مجلس القضاء على مشروع القانون.
مراجعة
الملامح النهائية
من
جانبه كشف د. مفيد شهاب وزير الشئون
القانونية والمجالس النيابية لصحيفة
"روز اليوسف" الحكومية الجمعة 17
مارس وقبل عقد الجمعية العمومية
للصحفيين عن أن مشروع قانون إلغاء
الحبس في جرائم النشر موجود في صورته
النهائية حاليا بوزارة العدل حيث
تراجع ملامحه النهائية إدارة التشريع
بالوزارة يتم بعدها إحالته إلى اللجنة
التشريعية بالبرلمان المصري للتصديق
عليه في الدورة الحالية أيضا.
وأشار شهاب إلى أن تأخر القانون ليس بسبب الحكومة ولكن لتشعب مواده ما بين قانون العقوبات وقوانين أخرى، وأنه
تم التركيز على إلغاء الحبس وفرض غرامة
مالية. وأوضح أن الرئيس مبارك أصدر
توجيهات بعرض مشروع القانون على
الدورة البرلمانية الحالية.
وصدر
خلال الشهرين الماضي والحالي حكمان
بحبس صحفي وصحفية مصريين بالسجن لمدة
سنة في قضايا نشر. وتقول مصادر صحفية
وحقوقية: إن أكثر من 100 صحفي معرضون في
قضايا منظورة أمام القضاء للسجن بسبب
رفع قضايا ضدهم.
الصحفيون
والقضاة يهددون
وكان
اجتماعا الصحفيين والقضاة اللذان عقدا
الجمعة بحضور قرابة 1400 صحفي و1500 قاض قد
شهدا تهديدات من الطرفين باعتصامات
وتصعيد لمطالب كل فريق بصدور قانون
يحفظ حقوقه.
وأعلن
الصحفيون أنهم سيلجئون إلى كل الوسائل
السلمية للاحتجاج على بطء الإصلاحات
في مجال الصحافة، وقرروا اعتبار
الجمعية العمومية في حالة انعقاد دائم
لحين تنفيذ قراراتهم المتعلقة بإلغاء
عقوبة الحبس في قضايا النشر قبل انتهاء
الدورة الحالية للبرلمان المصري في
نهاية يوليو المقبل، ملمحين إلى
إمكانية اللجوء إلى الإضراب والتظاهر
والاعتصام وحجب الصحف في حالة عدم
الاستجابة لمطالبهم.
أما
القضاة فهددوا بتنظيم "وقفة
احتجاجية" يوم 25 مايو في ذكرى
الاستفتاء على التعديل الدستوري أمام
دار القضاء العالي للتعبير عن
احتجاجهم على عدم صدور قانون السلطة
القضائية.
وأكدت
قيادات بنادي القضاة في شهر يناير
الماضي أنها لن تتنازل عن القانون الذي
أعدته باعتباره يشكل "البداية
الحقيقية للإصلاح السياسي في مصر".
ورجحت
تلك المصادر ألا تسمح الحكومة بتمرير
مشروع القانون الذي أعده نادي القضاة
الذي يهدف لضمان الاستقلال التام
للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية
الممثلة في وزارة العدل.
|