|

|
تليفزيون
أمريكي: هنية لا يستبعد اتفاق سلام
|
|
محمود
هاني- إسلام أون لاين.نت/ 18-3-2006
|
 |
|
هنية بعد أدائه صلاة الجمعة في غزة
|
نسب
تلفزيون "سي بي إس نيوز" الأمريكي
تصريحات غير مسبوقة إلى إسماعيل هنية،
رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف
والقيادي بحركة المقاومة الإسلامية
"حماس"، لم يستبعد فيها إمكانية
توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل مقابل
انسحابها من الأراضي الفلسطينية التي
احتلتها عام 1967. كما ذكر فيها أنه لم
يأمر شخصيا بأي عمليات استشهادية ضد
أهداف إسرائيلية.
وفي
ما يلي أبرز تصريحات هنية، والنقاط
التي تناولها الحوار كما أوردها موقع
"سي بي إس نيوز" بشكل مباشر تارة
وبشكل غير مباشر تارة أخرى، بجانب
تعليق الموقع على التصريحات.
-
قال هنية: إن يديه ليست ملطخة بالدماء؛
حيث إنه لم يأمر شخصيا بأي نوع من العمل
العسكري أو الإرهابي ضد إسرائيل، وإنه
سينصح أبناءه بالعدول عن مثل تلك
الأعمال.
-
ولدى سؤاله بشأن ماذا سيكون رده إذا
أخبره أحد أولاده برغبته في أن يستشهد،
أجاب هنية: "لسنا شعبا دمويا. إننا
نرغب في وقف إراقة الدماء". وأضاف:
"لم أرسل أحدا في مهمة انتحارية..
وإذا جاءني أحد أبنائي ليطلب تنفيذ
إحداها، فإنني لن أفكر حتى في الدعاء
له".
-
وفي هذا الصدد نقلت "سي بي إس نيوز"
تأكيد مسئولين إسرائيليين عدم تورط
هنية في أي من الهجمات قائلين: إنهم لا
يملكون دليلا يربط هنية بأي منها.
-
وعلقت "سي بي إس نيوز" على تصريحات
رئيس الوزراء المكلف بالقول: "بالرغم
من تصريحات هنية، فإنه ما زال عضوا في
الحركة (..) التي أرسلت مفجرين
انتحاريين إلى داخل إسرائيل، وقتلت
مئات الإسرائيليين".
-
وأشارت "سي بي إس نيوز" إلى أن "حماس
لم تقم بإرسال أي مفجرين (..) إلى داخل
إسرائيل منذ ما يزيد على ستة أشهر،
ولكن إذا عاودت حملتها (..) فإن هنية
سيكون على رأس قائمة المستهدفين
الإسرائيلية".
وكانت
محطة التلفزيون الأمريكية تشير إلى
تحذيرات أطلقها رئيس الوزراء
الإسرائيلي بالوكالة "إيهود أولمرت"
قبل فترة بأن هنية سيتعرض للاغتيال إذا
ما شارك في هجمات ضد إسرائيل.
وفي
حال وقوعها، لن تعد تلك هي محاولة
الاغتيال الأولى لإسماعيل هنية الذي
نجا بصعوبة من محاولة لاغتياله قبل
ثلاثة أعوام عندما قصفت مقاتلة
إسرائيلية من طراز "إف-16" منزلا
كان يجتمع بداخله مع قادة آخرين من
حماس.
شروط
الاعتراف
-
وردا على سؤال لمراسل "سي بي إس نيوز"
حول ما تريده حماس حتى تنبذ العنف
وتعترف بحق إسرائيل في الوجود، قال
هنية: "إن هذا يعتمد على اعتراف
إسرائيل بالدولة الفلسطينية ضمن حدود
غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية".
وأضاف: "في تلك الحالة فقط يمكن أن
يكون هناك متسع للمحادثات".
-
وعندما سئل بشأن إذا ما كان بإمكانه
التنبؤ بيوم يتم فيه دعوته إلى البيت
الأبيض لتوقيع اتفاقية سلام مع
الإسرائيليين، كانت أجابته: "دعنا
نأمل هذا".
ونقلت
"سي بي إس نيوز" في موقعها على
الإنترنت تعليق مسئولين إسرائيليين
على تصريحات هنية؛ حيث وصفتها بأنها
"حديث ازدواجي". وأوضحت بالقول: إن
"هنية هو بمثابة الوجه المبتسم في
حملة العلاقات العامة التي تنفذها
حماس للتخفيف من الصورة الإجرامية لها
لدى الغرب".
-
من جهتها علقت "سي بي إس نيوز" على
التصريحات قائلة: إن "كلمات الأمل
وليس البغض تعد مفردات جديدة على حماس".
واعتاد
قادة حماس على الحديث عن هدنة طويلة
الأجل مشروطة بالانسحاب الإسرائيلي من
الأراضي التي احتلتها عام 67، إلا أن
تصريحات هنية هذه المرة تضمنت إشارة
أكثر صراحة إلى إمكانية توقيع "اتفاق
سلام" مع الدولة العبرية مقابل
انسحابها إلى حدود الرابع من يونيو 1967.
ولا
يعترف ميثاق حماس بالدولة العبرية؛
حيث يدعو لإقامة الدولة الفلسطينية من
النهر إلى البحر (نهر الأردن إلى البحر
المتوسط)، غير أن برنامج الحركة
لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني
الأخيرة تجاهل الإشارة بشكل صريح
للدعوة إلى "تدمير إسرائيل" الذي
تضمنه ميثاقها؛ وهو ما فسره مراقبون
على أن ذلك يترك الباب مفتوحا لتعديل
الميثاق.
ولم
يصدر بعد تعليق رسمي من حركة حماس على
دقة هذه التصريحات التي نسبها
التليفزيون الأمريكي لهنية. وسبق أن
نفت الحركة تصريحات نسبتها وسائل
إعلام غربية إلى هنية منذ أن فازت حماس
بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي
الفلسطيني في انتخابات يناير 2006.
|