|

|
"طوابير الخبز" تنتشر بغزة بعد إغلاق المنطار
|
|
غزة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-3-2006
|
 |
|
فلسطينيون ينتظرون للحصول على الخبز من أحد مخابز قطاع غزة يوم الجمعة
|
اصطف
مئات الفلسطينيين أمام المخابز في غزة
في محاولة للحصول على الخبز، في الوقت
الذي شكا فيه أصحاب المتاجر من نفاد
الطحين (الدقيق) بسبب إغلاق سلطات
الاحتلال الإسرائيلي معبر المنطار،
وهو المعبر التجاري الرئيسي مع غزة.
وأمام
أحد المخابز تزاحم 70 فلسطينيا على
الأقل، ودفع بعضهم البعض بهدف الحصول
على الخبز. وقال صاحب المخبز: إنه اضطر
إلى الحد من الكميات التي يمكن للناس
شراؤها.
وأغلقت
إسرائيل معبر المنطار على فترات خلال
الشهرين الماضيين زاعمة أن هذا
الإجراء التعسفي جاء بسبب مخاوف أمنية.
وشكا
الفلسطينيون من نقص وشيك لكثير من
السلع الغذائية الأساسية، في الوقت
الذي حذرت فيه وكالات الأمم المتحدة من
أن المخزونات تقل والأسعار ترتفع بشكل
كبير.
وقال
هشام الشنطي، صاحب أحد أكبر المخابز في
مدينة غزة: إن لديه طحينا يكفي ليوم
واحد آخر.
وأضاف
قائلا لوكالة رويترز للأنباء: "إذا
استمر إغلاق المعبر، فإننا سنغلق
المخبز".
ارتفاع
الأسعار
وجاب
الفلسطينيون القطاع الضيق بأكمله بحثا
عن الطحين دون جدوى، مشيرين إلى أن
الأكياس الموجودة ارتفعت أسعارها بشكل
يفوق طاقتهم.
ويباع
كيس الطحين -إذا وجد- بسعر 95 شيكلا (20.30
دولارا) مقابل 70 شيكلا قبل الإغلاق،
وبلغ سعر كيس الأرز 180 شيكلا (38.5 دولارا)
بعد أن كان 100 شيكل قبل إغلاق معبر
المنطار.
ونفد
ما لدى متاجر كثيرة من مواد غذائية
أخرى، مثل منتجات الألبان.
وقال
متحدث عسكري إسرائيلي: إن معبر المنطار
أغلق مرة أخرى في 13 مارس الجاري بعد
فتحه لعدة أيام، وأكد أنه لا توجد خطط
فورية لإعادة فتحه.
وصرح
مصدر أمني إسرائيلي بأن معبرا بديلا
عند "كيريم شالوم" قد يستخدم
ابتداء من يوم غد الأحد 19-3-2006 لنقل
السلع من وإلى قطاع غزة. ورفض
الفلسطينيون مثل هذه البدائل في
الماضي، مؤكدين أن المعبر لا يفتح فترة
طويلة تكفي لتعويض الإغلاق السابق.
عقاب
على "اختيارنا الديمقراطي"
ويرى
الكثير من الفلسطينيين أن إسرائيل
تتبع أسلوب العقاب الجماعي للشعب
الفلسطيني بسبب ترشيحه لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" في الانتخابات
التشريعية التي جرت يوم 25 يناير الماضي.
وقالت
المدرِّسة أحلام علي (35 عاما) بينما
كانت تقف في أحد طوابير الخبز: إن "الفلسطينيين
يعتقدون أن كل هذا لأن حماس فازت، نحن
خائفون ويساورنا قلق لكن هذا العقاب لن
يجعل الناس يكرهون حماس، وإنما
سيدفعهم إلى كراهية إسرائيل والعالم
الذي يراقب ذلك صامتا".
من
جهته طالب سامي أبو زهري، الناطق
الإعلامي باسم حركة "حماس"،
مسئولي السلطة بإجراء كل
الاتصالات اللازمة مع الجهات
المعنية، وبذل كل الجهود لحل هذه
المشكلة.
وأضاف
أبو زهري في تصريح لوكالة "قدس
برس" الجمعة 17-3-2006: "إنّ
الحكومة القائمة ما زالت تتحمل
المسئولية كاملة، ولو كان هناك
برنامج سليم يراعي الطوارئ لما
وصلنا إلى هذه المشكلة"، مشيرا
إلى أنّ حديثه هذا ليس من باب
تسجيل مواقف وإنما عرضا للحقيقة،
وفق تأكيده.
وعن
مغزى تشديد الحصار الإسرائيلي في
الوقت الحالي، قال: "التوقيت
هدفه محاصرة حماس وإظهارها حركة
عاجزة أمام الشعب الفلسطيني الذي
انتخبها، لكنّ هذه المؤامرة
مكشوفة".
واستبعدت
إسرائيل والولايات المتحدة إجراء
مفاوضات مع حماس إلا بعد أن تتخلى عن
سلاحها، وتعترف بوجود إسرائيل، وتوافق
على الالتزام بكل الاتفاقيات
الإسرائيلية الفلسطينية السابقة.
وأوقفت
إسرائيل تحويلات الضرائب إلى
الفلسطينيين، في حين تُرَاجِع جماعات
إغاثة غربية كثيرة برامجها في أعقاب
فوز حماس بالانتخابات.
يشار
إلى أن إسماعيل هنية، رئيس الوزراء
الفلسطيني المكلف بتشكيل الحكومة، قد
أعلن خلال مقابلة بثتها محطة "سي بي
إس" التلفزيونية الأمريكية الخميس
16-3-2006 عن استعداده لتوقيع "اتفاق
سلام" مع إسرائيل بشرط أن تعترف بحق
الفلسطينيين في دولة مستقلة في قطاع
غزة والضفة الغربية والقدس.
واعتاد
قادة حماس على الحديث عن هدنة طويلة
الأجل مشروطة بالانسحاب الإسرائيلي من
الأراضي التي احتلتها عام 67، إلا أن
تصريحات هنية هذه المرة تضمنت إشارة
أكثر صراحة إلى "اتفاق سلام" مع
الدولة العبرية مقابل انسحابها إلى
حدود الرابع من يونيو 1967.
|