|

|
هنية: مستعد لاتفاق سلام مشروط مع إسرائيل
|
|
غزة-مصطفى الصواف وياسر البنا - رويترز - إسلام أون لاين.نت/17-3-2006
|
 |
|
رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية
|
أعرب
إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني
المكلف بتشكيل الحكومة عن استعداده
لتوقيع "اتفاق سلام" مع إسرائيل
بشرط أن تعترف بحق الفلسطينيين في دولة
مستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية
والقدس.
جاء
هذا في الوقت الذي أبدت حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) اليوم الجمعة 17-3-2006
استعدادها لأن تشكل بمفردها حكومة
السبت 18-3-2006 بعد أن أنهت محادثات تشكيل
ائتلاف حكومي دون التوصل لاتفاق مع أي
من الفصائل، إلا أنها أعلنت أن باب
الانضمام إلى حكومتها سيظل مفتوحا حتى
آخر لحظة.
وخلال
مقابلة بثتها محطة "سي بي إس"
التلفزيونية الأمريكية الخميس16-3-2006
قال هنية ردا على سؤال بشأن دعوته يوما
إلى البيت الأبيض لتوقيع اتفاق سلام مع
إسرائيل "نأمل ذلك".
ولكنه
أكد أن الاعتراف بإسرائيل والتخلي عن
السلاح يتطلب من إسرائيل في المقابل أن
تعترف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة
في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وأضاف "حينها فقط سيكون هناك مجال
للتفاوض" مع إسرائيل.
واعتاد
قادة حماس على الحديث عن هدنة طويلة
الأجل مشروطة بالانسحاب الإسرائيلي من
الأراضي التي احتلتها عام 67 إلا أن
تصريحات هنية هذه المرة تضمنت إشارة
أكثر صراحة إلى "اتفاق سلام" مع
الدولة العبرية مقابل انسحابها إلى
حدود الرابع من يونيو 1967.
ولا
يعترف ميثاق حماس بالدولة العبرية حيث
يدعو لإقامة الدولة الفلسطينية من
النهر إلى البحر (نهر الأردن إلى البحر
المتوسط) غير أن برنامج الحركة
لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني
الأخيرة تجاهل الإشارة بشكل صريح
للدعوة إلى "تدمير إسرائيل" الذي
تضمنه ميثاقها وهو ما فسره مراقبون على
أنه يترك الباب مفتوحا لتعديل الميثاق.
إحجام
عن المشاركة بحكومة حماس
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
|
وبينما
حاولت حماس خلال المحادثات التي
أجرتها أمس الخميس مع الفصائل
الفلسطينية الأُخرى تضييق شقة الخلاف
لتشكيل حكومة ائتلافية موسعة فإنه لم
توافق أي جهة على المشاركة في هذه
الحكومة.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين
فلسطينيين شاركوا في المحادثات قولهم
إن نقاط الخلاف الأساسية مع الفصائل
تتمثل في رفض حماس قبول الاتفاقيات
القائمة واحترام الالتزامات الخاصة
بمنظمة التحرير الفلسطينية ومن بينها
الاعتراف بإسرائيل.
ففي
حركة فتح أعلن مسئولون الجمعة أن
الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني
محمود عباس قررت عدم الانضمام إلى
حكومة تشكلها حماس.
وقال
مصدر آخر قريب من المحادثات إن "قائمة
البديل" وهي كتلة برلمانية تضم ثلاث
جماعات (الجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين، حزب الشعب، فدا) أبلغت حركة
حماس أيضا أنها لن تشارك في الحكومة
الجديدة.
كما
رفض سلام فياض وزير المالية السابق
عرضا من حماس للانضمام بحزبه الصغير
المستقل "الطريق الثالث" للحكومة
الجديدة. ويحظى فياض باحترام كبير في
الأوساط السياسية كما يحتفظ بعلاقات
طيبة مع إدارة الرئيس الأمريكي جورج
بوش.
حماس:
الباب مفتوح
 |
|
سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس
|
وعن
موقف حماس من هذا الإحجام عن المشاركة
في حكومة تشكلها الحركة قال سامي أبو
زهري المتحدث باسم حماس "لن تغلق
حماس الباب أمام أي طرف يرغب في
الانضمام للحكومة حتى اللحظة الأخيرة".
وأوضح
أنه إذا لم يتحقق تقدم فإن الحركة
ستمضي قدما بتشكيل حكومة من وزراء
ينتمون لحماس ومستقلين وفنيين.
وانتقد
أبو زهري محاولة "بعض الأطراف جر
حماس إلى التخلي عن برنامجها لصالح
أجندات أخرى والاعتراف بالاتفاقات
السابقة التي تتضمن اعترافا واضحا
بالاحتلال الذي نرفضه".
الخيار
الأخير
وعن
تشكيلة الحكومة قال إسماعيل هنية في
حوار مع إسلام أون لاين إن: "حماس
حرصت منذ البداية على الشراكة
السياسية مع كافة القوى وأنها لبت ثلثي
مطالب القوى المتعلقة بالبرنامج
السياسي للحكومة، لكن الأمور تتجه نحو
الخيار الأخير بالنسبة للحركة وهو
تشكيل حكومة مكونة من حركة حماس ووزراء
تكنوقراط".
وأضاف
بمرارة: "فحوى اللقاءات السابقة مع
الفصائل والكتل البرلمانية تؤشر أننا
كلما اقتربنا نشعر أننا نبتعد".
وبرر
هنية طول الفترة التي استغرقتها حماس
في مشاوراتها مع الفصائل وخاصة حركة
فتح بقوله: "استمرت اللقاءات مع فتح
رغم أن الإشارات كانت أنها لن تشارك؛
لأننا نريد إعطاء إشارة للشعب
الفلسطيني ولفتح أن حماس ليست حركة
إقصائية ولا تريد التفرد".
وحول
إمكانية مشاركة قادة ورموز من فتح في
الحكومة -رغم رفض قيادة حركتهم، قال:
"أعتقد أن قادة فتح ملتزمون بالقرار
التنظيمي لقيادتهم، لكن هناك حوارا مع
السيد فاروق القدومي (أمين سر الحركة)
وهو من المؤيدون لمشاركة فتح في
الحكومة".
ورفض
هنية الكشف عن هوية وزراء حماس وخاصة
من سيشغلون المناصب الأهم في الحكومة،
واكتفى بالقول إن وزير الداخلية لن
يكون "غريبا عنها"، وإن المستقلين
سيكون لهم مساحة جيدة في الحكومة.
"الحكومة
جاهزة غدا"
من
جهة أخرى قال صلاح البردويل المتحدث
باسم حماس إن: "الحكومة ستكون جاهزة
غدا" السبت بتشكيلها ووزرائها، لكن
حماس لن تعلن عنها قبل أن تعرضها على
الرئيس.
وأوضح
البردويل أن قائمة بأسماء الوزراء
ستقدم لعباس غدا السبت 18-3-2006 إذا مضى
قدما في زيارته لقطاع غزة لإجراء
محادثات مع مسئولي حماس.
وقالت
مصادر بحماس إن محمود الزهار وهو قيادي
بارز في حماس وحاولت إسرائيل اغتياله
مرشح لمنصب وزير الخارجية، وإن سعيد
صيام وهو قيادي آخر من حماس مرشح لمنصب
وزير الداخلية وهو منصب يسمح له
بالسيطرة على ثلاثة أجهزة أمنية
فلسطينية.
ويعتزم
الرئيس محمود عباس التوجه إلى قطاع غزة
السبت لإجراء محادثات مع هنية لإقناع
حركته بالتقيد ببرنامجه، بحسب رويترز.
|