|

|
بلحاج: سأترشح لانتخابات الرئاسة 2009
|
|
الجزائر-
وليد التلمساني- إسلام أون لاين.نت/
15–3-2006
|
 |
|
علي بلحاج
|
كشف
علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة
الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
والممنوع من ممارسة السياسة، عن رغبته
الترشح لانتخابات الرئاسة التي ستجرى
عام 2009، معتبرا ذلك "حقا شرعيا
وقانونيا مدونا في الدستور الجزائري".
وتساءل
في مقابلة خاصة مع "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 14-3-2006 قائلا: "لقد سمحت
الإدارة الاستعمارية الإسرائيلية
لمروان البرغوثي بالترشح للانتخابات
الفلسطينية من داخل سجنه، فكيف أمنع من
الترشح للرئاسة في بلدي الذي ينعم
بالاستقلال والحرية منذ 44 سنة؟".
وكشف
عن عزمه وضع ملف الترشح في وزارة
الداخلية عندما يقترب موعد الانتخابات
المرتقبة في إبريل 2009.
وأوضح
بلحاج الذي جرى اللقاء معه عند مخرج
مسجد عبد اللطيف سلطاني بالضاحية
الجنوبية للعاصمة، أنه عازم على
الترشح، وقال: "لا أحد يمكنه أن ينزع
مني حقي في النشاط السياسي"، في
إشارة إلى النصوص التنفيذية لميثاق
السلم والمصالحة التي صدرت في 18 فبراير
2006 والتي تستهدف وضع حد لاقتتال خلف 150
ألف قتيل، بحسب الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة.
ومن
بين ما جاء في نصوص المصالحة حول موضوع
حظر السياسة على عناصر الإنقاذ: "إن
الشعب زكى ميثاق السلم والمصالحة بقوة
بحظر ممارسة النشاط السياسي بأي شكل من
الأشكال، على كل شخص مسئول عن
الاستعمال المغرض للدين الذي أفضى إلى
المأساة الوطنية، وعلى كل شخص شارك في
أعمال إرهابية ويرفض الإقرار
بمسئوليته في وضع وتطبيق سياسة تمجد
العنف ضد الأمة ومؤسسات الدولة".
وإن
كانت تدابير المصالحة لا تشير إلى
أسماء المعنيين بالحظر، فإن المراقبين
يشيرون إلى قيادات الإنقاذ لكن علي
بلحاج يرفض التسليم بذلك، ويبدي
إصراره على "مواصلة النضال لاسترجاع
حقوقي التي صادرها النظام بدعوى أنني
ضالع في الأزمة الأمنية".
ويقع
بلحاج تحت طائلة عقوبات تكميلية
ترافقه منذ خروجه من السجن العسكري عام
2003، ويطلق عليها وصف "الممنوعات
العشرة"، حيث حظرت عليه النيابة
العسكرية الخطابة في المساجد والإمامة
بالمصلين أو الانخراط في حزب سياسي
والمشاركة في تجمع ومزاولة نشاط مهني
حكومي.
برنامج
انتخابي
وسألت
"إسلام أون لاين.نت" من يوصف
إعلاميا بالزعيم الروحي للجماعات
المسلحة عن البرنامج الذي سيعرضه على
الجزائريين عند الترشح للرئاسة، فقال:
"برنامجي ينص على إقامة الدولة
الإسلامية، فإذا صوت عليه الشعب كان
بها، أما إذا اختار برنامج مترشح آخر
فسألزم بيتي وأسلم بالهزيمة، لكن
المهم أن تتاح لي الفرصة لأبلغ أفكاري
ومشروعي للجزائريين ولهم أن يختاروا
بين المشروع الإسلامي والمشاريع
الأخرى التي ستعرض عليهم".
ومن
بين أهم ما في برنامج بلحاج، حسب قوله،
تغيير الدستور بحيث يصبح نظام الحكم
برلمانيا يشكل فيه حزب الغالبية
البرلمانية الحكومة، خلافا لما هو
معمول به "حيث يمارس رئيس الجمهورية
مهام رئيس الحكومة فعليا".
وينوي
بلحاج إذا تم قبول ملف ترشحه وانتخب
رئيسا للبلاد استحداث "هيئة منتخبة"
يعود لها حق اقتراح قوانين موازية مع
نشاط البرلمان.
ويتعهد
بلحاج بحصر عدد الولايات الرئاسية في
واحدة فقط على أن تدوم 7 سنوات. وتبلغ
مدة الولاية الرئاسية حسب الدستور
الحالي، 5 سنوات، ويسمح بالترشح
للرئاسة لولايتين فقط.
ويتعهد
بلحاج أيضا بإنشاء محكمة دستورية "مهمتها
النظر في مدى دستورية القوانين
وإخطارها من أجل النظر في دستوريتها.
هذا لن يكون حكرا على الرئيس؛
فالبرلمان بإمكانه القيام بهذه المهمة
أيضا".
وردا
على خطاب سابق للرئيس عبد العزيز
بوتفليقة قال فيه إنه لن يسمح بقيام
دولة إسلامية ولا علمانية في الجزائر،
دعا بلحاج الرئيس إلى تنظيم استفتاء
"يختار الجزائريون بموجبه المبادئ
التي تقوم عليها دولتهم".
ويقترح
بلحاج في برنامجه بقاء المرأة في بيتها
على أن يصرف لها مرتب شهري، وبرر ذلك
بأن "نشاطها في البيت هو في حد ذاته
عمل، وخروجها يسبب اختلالات نفسية
واجتماعية".
وينفي
زعيم الإنقاذ في الوقت نفسه نيته منع
النساء العاملات إذا أصبح رئيسا.
وغادر
علي بلحاج السجن منذ 10 أيام في إطار
نصوص المصالحة، حيث اتهم بـ"الإشادة
بالإرهاب"، على خلفية تصريح صحفي
يتعلق باختطاف دبلوماسيين جزائريين في
العراق في صيف 2005، وظل في السجن دون
محاكمة مدة 8 أشهر.
ويقول
بلحاج إنه كان سيوجه نداء للخاطفين
لإلقاء سراح الدبلوماسيين، لكن
الفضائية التي بثت التصريح لم تمهله،
كما يقول لإكمال خطابه.
ومع
أن درجة التشدد في مراقبة بلحاج تراجعت
منذ مغادرته السجن، حيث سمح له بلقاء
صحفيين جزائريين وأجانب، لكن السلطات
لم ترفع عنه "الممنوعات العشرة"
رسميا.
|