وفي
سياق متصل ألقت أزمة الرسوم المسيئة
للرسول صلى الله عليه وسلم بظلالها هذا
العام على الاحتفالات الصاخبة
للأسبانيين بمناسبة ما يعرف بـ"تخليد
طرد الأندلسيين" وبحسب مراسل إسلام
أون لاين.نت الثلاثاء 14-3-2006 فقد خلت
الاحتفالات من بعض المظاهر المتطرفة،
حيث تم التوقف عن صنع دمى وتماثيل كان
أصحابها يقولون إنها ترمز لنبي
المسلمين يطوفون بها في الشوارع خلال
الاستعراض قبل أن يتم إحراقها في
النهاية.
وكانت
مدينة بلنسية -شرق البلاد- أول من اتخذ
قرار إلغاء صنع هذه التماثيل المسيئة.
وأشار
سكان من المدينة في تصريحات لصحف محلية
إلى أن هذه العادة التي درجوا عليها في
احتفالات كل عام سيتم إلغاؤها مخافة أن
يتم فهمها بطريقة سيئة بعد الغضب الذي
عم العالم الإسلامي من أزمة الرسوم
المسيئة.
وتحتفل
مدن أسبانية منذ أكثر من 500 عام بسقوط
الدولة الأندلسية وقيام دولة أسبانيا
كل عام ولكن على أوقات مختلفة بحسب
توقيت انسحاب الأندلسيين من تلك المدن.
وتجرى الاحتفالات من خلال حروب رمزية
بين مسلمين ونصارى، تنتهي دائما بفوز
الجيش المسيحي، في إشارة إلى سقوط
الأندلس النهائي قبل أكثر من 5 قرون.
وعزز
أجواء الهدوء في أسبانيا أن إحياء
الذكرى الثانية لتفجيرات مدريد التي
وقعت في 11مارس 2004 والتي راح ضحيتها
حوالي 200 شخص تم هذا العام بطقوس بسيطة
عكس ما تم خلال الذكرى الأولى في العام
الماضي.
وأرجع
صحفيون ومحللون سياسيون أسبان الهدف
من ذلك لسعي الحكومة الأسبانية إلى
تجاوز ما وصف بـ"الشرخ الحضاري"
بين الغرب والعالم الإسلامي بسبب نشر
الصحف الأوروبية الرسوم المسيئة
للرسول صلى الله عليه وسلم.
كما
أرجعوا ذلك إلى محاولة تجاوز فشل منتدى
برشلونة للشراكة الأورومتوسطية في
نوفمبر 2005 الذي غاب عنه القادة العرب
البارزون الشركاء لأوروبا، وكان
المنتدى يعول على حضور عربي لمناقشة
قضايا مهمة أبرزها الهجرة غير الشرعية
والإرهاب.