|

|
برلمانيو مصر والسودان ضد تدخل دولي بدارفور
|
|
القاهرة - محمد جمال عرفة - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 12-3-2006
|
 |
|
سودانيون يتظاهرون ضد إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور
|
أكدت
اللجنة البرلمانية السودانية المصرية
المشتركة رفضها للتدخل الأجنبي تحت
مظلة الأمم المتحدة في دارفور وحرصها
على وحدة وسيادة السودان.
جاء
ذلك الأحد 12-3-2006 في ختام دورتها
الثالثة التي عقدت بالقاهرة برئاسة
رئيسي البرلمانين المصري والسوداني،
وتزامن مع طرح الاتحاد الإفريقي
اقتراحًا مفصلاً لوقف إطلاق النار
يرمي للعمل بشكل أفضل من الاتفاق
السابق.
وأصدرت
اللجنة البرلمانية السودانية المصرية
بيانًا ختاميًّا أكدت فيه وقوف
الشعبين المصري والسوداني على قلب رجل
واحد في مواجهة ما يتعرض له السودان
للنيل من وحدته واستقراره، ورفضها
للتدخل الأجنبي في السودان.
وشارك
في الاجتماعات وفد سوداني كبير يضم
رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر،
ورؤساء عدة لجان برلمانية، ووفد مصري
رفيع برئاسة د. فتحي سرور رئيس
البرلمان.
وشدّد
رئيسا البرلمانين في مؤتمر صحفي على
دعم مصر للسودان، وحرص القاهرة على
وحدة وسلامة أراضيه، حيث أكد رئيس مجلس
الشعب المصري الموقف المصري الواضح
"تجاه التحديات التي تواجه السودان
والاستهداف الذي يتعرض إليه والضغوط
الرامية لتدويل قضية دارفور".
بينما
أكد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس
الوطني السوداني اعتزازه بموقف الشعب
والحكومة المصرية ودعمها للسودان
ومساندتها لقضايا الشعب السوداني،
وأشار إلى أن قمة الخرطوم "ستكون
بمثابة دعم للسودان في مواجهة
التحديات التي تستهدف الأمة العربية".
وأكد
البيان الختامي للجنة البرلمانية
المشتركة أيضًا ثقته في "دعم قمة
الخرطوم للسودان والأمة العربية في
مواجهة الأخطار والتحديات التي
تستهدفها وخاصة على الساحتين العراقية
والفلسطينية".
تكامل
مصري سوداني
وعلى
صعيد الدور الذي تلعبه اللجنة في
مراقبة التكامل المصري السوداني رحبت
اللجنة في بيانها بالإنجازات التي
تحققت خلال الدورة الرابعة للجنة
العليا السودانية المصرية التي عقدت
بالقاهرة في نوفمبر الماضي، وما توصلت
إليه من اتفاقيات، خاصة في مجال
البنيات التحتية والأمن الغذائي
والتنمية البشرية، وأكدت على دور
القطاع الخاص في دفع وتيرة التعاون
والتكامل بين الشعبين.
وأكد
البيان الختامي للجنة البرلمانية
السودانية المصرية المشتركة على وجوب
العمل على إقامة الشراكة السودانية
المصرية وتجسيدها على أرض الواقع
متحررة من العقبات والعراقيل والقيود
البيروقراطية والعمل على توفير
التمويل اللازم لانطلاقها إلى الآفاق
التي تعبر عن آمال وتطلعات الشعبين
الشقيقين في مصر والسودان.
وتشكلت
هذه اللجنة عام 2004 بموجب اتفاق بين
الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني
عمر البشير بهدف دفع التكامل بين
البلدين. وعقدت اللجنة دورتين في عامي
2004 و2005 والثالثة هذا العام، واستمرت
يومين حيث بحثت قضية دارفور، ومدى
تنفيذ مقررات اللجنة السابقة، إضافة
إلى علاقات البلدين الثنائية.
اقتراح
لوقف إطلاق النار
من
ناحية أخرى، طرح الاتحاد الإفريقي
الأحد 12-3-2006 اقتراحًا لوقف إطلاق النار
بين الأطراف المتحاربة في دارفور.
ويهدف
الاقتراح الذي أعلن الاتحاد عنه في
بيان له إلى إيجاد سبل للعمل بشكل أفضل
من اتفاق إبريل 2004 القائم بهذا الخصوص
والذي يقول الاتحاد الإفريقي إنه
يتعرض للانتهاك بشكل مستمر؛ إذ إن كل
الأطراف مستمرة في القتال.
وقال
الاتحاد الإفريقي: إن نزع السلاح على
طرق مرور إمدادات الإغاثة الإنسانية
وفي مخيمات النازحين سيكون عنصرًا
رئيسيًّا في الخطة.
وصرّح
كبير وسطاء الاتحاد الإفريقي سالم
أحمد سالم في البيان الذي جاء بعنوان
"الاتحاد الإفريقي يبلغ الأطراف
السودانية في أبوجا أن الوقت قد حان"،
قائلاً: "اقتراحاتنا نزيهة وقابلة
للتطبيق وتتفق مع الالتزامات السابقة
التي دخلتها الأطراف".
وأضاف:
"إذا رفض أي طرف توقيع اتفاق وقف
إطلاق النار الإنساني المعزز فلن يكون
أمامنا سوى الاستنتاج بأنه غير معني
بالسلام ورفاهية شعب دارفور".
ويمتلك
الاتحاد الإفريقي 7 آلاف جندي لحفظ
السلام في دارفور ويقوم بالوساطة في
محادثات السلام التي تستضيفها العاصمة
النيجيرية أبوجا.
ويضغط
الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة
بصورة متزايدة على الحكومة السودانية
ومتمردي دارفور لتسريع وتيرة محادثات
السلام.
وأعلن
الاتحاد الإفريقي يوم الجمعة 10-3-2006
تمديد مهمته في دارفور حتى آخر سبتمبر
القادم، وحدّد موعدًا نهائيًّا في آخر
إبريل لاستكمال محادثات السلام.
وتدهورت
الأوضاع الأمنية بإقليم دارفور في
الشهور الأخيرة لدرجة أن موظفي
الإغاثة أصبحوا غير قادرين على الوصول
إلى مناطق كثيرة في المنطقة.
وقال
سام إيبوك رئيس فريق الوساطة بالاتحاد
الإفريقي في أبوجا: "اليوم وكالات
الإغاثة الإنسانية في دارفور لا تصل
إلا إلى عدد أقل من الناس مما كان قبل
توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، والوضع
الإنساني مأساوي".
ويدعو
اتفاق وقف إطلاق النار المقترح جنود
حفظ السلام التابعين للاتحاد الإفريقي
والشرطة إلى تأمين طرق مرور إمدادات
الإغاثة ومخيمات النازحين، ويطالب
أيضًا الحكومة وجماعات المتمردين بسحب
قواتها إلى مناطق محددة بوضوح مع وجود
مناطق عازلة بينها.
|