English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

شغب فرنسا.. تحذيرات من "انفجار جديد"

باريس– هادي يحمد– إسلام أون لاين.نت/ 11-3-2006

عناصر من قوات مكافحة الشعب تعتقل طالبا بباريس

بعد نحو 5 أشهر على أحداث الشغب التي عاشتها ضواحي عدد من المدن الفرنسية، ما زال الشباب من أصول مهاجرة ينتظرون خطوات عملية من قبل السلطات لمعالجة المشكلات الرئيسية التي تسببت في العنف وأهمها البطالة والتمييز في المعاملة ضد المهاجرين.

وفي جولة لمراسل "إسلام أون لاين.نت" السبت 11-3-2006 بضاحية "سانت ديني" بشمال فرنسا والمعروفة إداريا باسم المنطقة "93" -التي انطلقت منها الشرارة الأولى لأعمال الشغب- أعرب شباب من أصول مهاجرة عن خيبة أملهم بسبب استمرار أوضاعهم المتردية بجانب وضعية التهميش والبطالة التي يعاني منها حوالي 40% من شباب المنطقة، وهو ما حذر أحد القيادات الإسلامية الفرنسية من أنه ينذر "بانفجار جديد".

وعلى رصيف محطة "سانت ديني" للقطارات يشتكي عبد الرؤوف السماري (23 عاما) من البطالة بعد 4 سنوات من مغادرته مقاعد الدراسة.

ويقول عبد الرؤوف وهو من مواليد المنطقة لأبوين جزائريين: "يومي روتيني لا جديد فيه، إلا أن أركب القطار الذي أركبه دائما دون تذكرة للتسكع في العاصمة برفقة أصدقائي".

وقال إن له أصدقاء كثيرين شاركوا في أعمال الشغب التي اندلعت في أكتوبر من العام الماضي بسبب يأسهم من أحوالهم المتردية، ولا يزالون حتى اليوم وراء القضبان. واستدرك بسخرية مريرة: "يبدو أن كل ما حدث لم يغير من حياتنا حتى الآن".

ومثل عبد الرؤوف الذي ما زال ينتظر القطار القادم من باريس، تقف أمينة (19 عاما) في ساحة رئيسية برفقة صديقات من أصول إفريقية وعربية. وتقول أمينة: "نحن ندرس فعلا.. غير أن أمرا واحدا مؤكدا وهو ألا مكان لنا مثل البقية".

وأضافت أمينة: "أنا شخصيا المسألة واضحة لدي.. سأواصل عمل والدتي كمصففة شعر في الحي لأخواتنا الإفريقيات".

وبنبرة يأس تواصل رفيقة لها قائلة: "لا أرى أملا في أن أخرج من سانت ديني، من هذا الجيتو الكبير الذي ولدنا ونشأنا فيه وحكم علينا بأن نموت فيه".

"انفجار جديد"

محطة القطار بمنطقة سانت ديني

وتعليقا حول حالة الإحباط التي يعيشها سكان المنطقة 93 وشباب الضواحي بشكل عام، اعتبر محمد حنيش عضو "لجنة تساوي الفرص" التابعة للحكومة الفرنسية أن مثل هذه الوضعية "تنذر بالانفجار من جديد".

وقال حنيش: إن عمل "لجنة تساوي الفرص" التي عينتها الحكومة وتضم ممثلين عن المؤسسات الحكومية والجمعيات وهيئات السكن والتشغيل يسير ببطء، وإن ممثلي الحكومة دائما ما يتغيبون ولا يعيرون لعملها أي اهتمام.

غير أنه أشاد بمشروع قانون معروف باسم "المساواة في الفرص" تقدمت به اللجنة وتبنته الجمعية الوطنية (البرلمان) يوم 8 من الشهر الجاري، ويقضي بجعل بند الاسم في السير الذاتية بندا سريا؛ وذلك لتفادي التمييز الذي غالبا ما يتعرض له الفرنسيون من أصول مهاجرة.

وأشار حنيش إلى أن "دراسات عديدة أثبتت أن أسماء الأشخاص من ذوي الأصول غير الفرنسية تكون في أحيان كثيرة عائقا أمام التوظيف في المؤسسات الفرنسية".

وقال: "اقترحنا هذا الأمر، بل ذهبنا إلى أكثر وهو أن نجعل أيضا عنوان المترشح لطلب أي شغل سريا". وأوضح أن "عنوان شاب في حي كليشي سو بو (بمنطقة سنت ديني) يكون عائقا أمام صاحبه مقارنة بعنوان شاب فرنسي آخر يسكن في الدائرة السادسة عشرة من باريس (أفخم الأحياء الفرنسية)".

دور الجمعيات

ومن جهته قال عيسى نهاري الناشط الحقوقي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن الحكومة تناست ملف الضواحي بمضي الأيام، وحالة النقاش حول مشاكل الضواحي لم تتجاوز الأيام التي تلت اندلاع الأحداث".

كما ألقى نهاري باللوم على بعض الجمعيات الناشطة في الضواحي، قائلا إنها لم تقم بدورها المفترض بعد الأحداث.

وقال: "منذ نهاية الأحداث، تعد البوادر الإيجابية قليلة إذا ما استثنينا تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية".

الوضع "يتحسن"

أحد شوارع سانت ديني

ورغم لهجة الإحباط الصادرة عن سكان الضواحي، اعتبر حسن فرصادو، رئيس "اتحاد الجمعيات المسلمة في المنطقة 93" أن "الوضع تحسن كثيرا"، مشيرا إلى أن "منطقة سانت ديني شهدت منذ أعمال الشغب تحركات على أكثر من صعيد من أجل إدماج سكانها من الأصول المهاجرة في الدورة الاجتماعية والسياسة الفرنسية".

وبالنسبة لقانون "المساواة في الفرص" وخاصة ما تعلق منه بإخفاء الأسماء عند التقدم للوظائف، اعتبر فرصادو أنه "بادرة إيجابية؛ حيث إنه موجه بشكل رئيسي إلى سكان الضواحي من أصول مهاجرة".

وقال: "القانون يأتي في إطار المبادرة التي قامت بها السلطات الفرنسية منذ نهاية أعمال الشغب بتعيين 8 محافظي شرطة في مناطق من بينها سانت ديني ومناطق أخرى حساسة، ودورهم لا يقتصر فقط على الدور الأمني وإنما في الوقاية من العنصرية أيضا".

محطة القطار بمنطقة سانت ديني

وكانت أعمال الشغب قد اندلعت عشية يوم 27 أكتوبر 2005 على خلفية مقتل شابين من أصول مهاجرة في مولد كهرباء في حي "كليشي سو بوا" دامت نحو شهر، احترقت خلاله آلاف السيارات والإدارات العمومية في أنحاء فرنسا.

وأعلنت حينها السلطات حالة الطوارئ لنحو 3 أشهر واعتقلت فيها الآلاف من الشباب من أصول مهاجرة شاركوا في أعمال الشغب التي قال مراقبون إنها عكست حالة الغضب والسخط من جانب الشبان المهاجرين الذين يعانون من التمييز والعنصرية ضدهم وتفشي البطالة في أوساطهم.

وتشكل "سانت ديني" أكبر تجمع سكني للمهاجرين بفرنسا حيث يبلغ عدد سكانها مليون و200 ألف -منهم 500 ألف من المسلمين- غالبيتهم العظمى من المهاجرين. ويبلغ عدد المسلمين في فرنسا نحو 6 ملايين نسمة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع