English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الفرنسية تتحدى العربية بمدارس جزائرية

الجزائر- أميمة أحمد- إسلام أون لاين.نت/8-3-2006

الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره الجزائري خلال أحد اجتماعاتهما

مع تصاعد الانتقادات، داخليا من منطقة القبائل الأمازيغية، وخارجيا من الصحف الفرنسية، تراجعت السلطات الجزائرية عن قرارها القاضي بإغلاق المدارس الخاصة بسبب عدم التزامها بمناهج وزارة التعليم خاصة ما يتعلق منها باعتبار اللغة العربية لغة أساسية وليس الفرنسية.

وجاء هذا التراجع بعد أن التقى مسئولو وزارة التربية الوطنية مع مديري المدارس الأربعين المعنية بالقرار، والتي تضم نحو 3700 تلميذ، حيث اعتبر المديرون أن قرار الإغلاق في منتصف العام الدراسي ومع اقتراب الامتحانات يضر بمستقبل التلاميذ.

وعقب الاجتماع الإثنين 6-3-2006 قررت الوزارة إلغاء القرار الأول الذي اتخذته الأسبوع الماضي، وإمهال هذه المدارس حتى يونيو 2006، أي بعد انقضاء العام الدراسي الحالي، لتوفيق أوضاعها مع القانون المنظم للمدارس الخاصة، وذلك حرصا على مصلحة التلاميذ.

من جهتهم، رحب أولياء أمور تلاميذ المدارس الأربعين بالمهلة، وقالت والدة التلميذ محمد لـ"إسلام أون لاين نت" اليوم الأربعاء 8-3-2006: "أسعدنا قرار الوزارة بإرجاء إغلاق تلك المدارس لنهاية العام الدراسي كي نتمكن من تدبر أمور أبنائنا بنقلهم لمدارس حكومية أو خاصة أخرى ما لم تلتزم مدارسهم بمناهج التدريس الحكومية".

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة توعد في خطاب له في إبريل 2005 المدارس الخاصة غير الملتزمة بالبرنامج الحكومي القاضي بأن تكون العربية هي لغة التعليم الأساسية والاهتمام بالتربية الدينية.

وخالفت هذا البرنامج 40 مدرسة بتدريسها العربية كلغة حية إلى جانب الفرنسية كلغة أساسية، إضافة إلى تخصيص ساعتين فقط للتربية الدينية؛ ومن ثم أصدرت وزارة التربية الوطنية الأسبوع الماضي قرارا بإغلاق هذه المدارس.

رفض أمازيغي

وأثار قرار الإغلاق انتقادات داخلية وخارجية، فعلى الصعيد الداخلي جاءت أبرز هذه الانتقادات من منطقة القبائل التي يوجد بها أغلب المدارس المعنية بقرارات الحكومة.

ويلفت د.عبد العالي الرزاقي المحلل السياسي والكاتب الصحفي في تصريح لـ"إسلام أون لاين نت" إلى أن "منطقة القبائل لها ظروف خاصة، حيث لا تنتشر بها العربية، فإشارات المرور عندهم باللغة الأمازيغية والفرنسية، إضافة إلى وجود المسيحية بهذه المنطقة".

من جهتهم، قال نشطاء إسلاميون رفضوا الكشف عن هويتهم لـ"لإسلام أون لاين نت": إن "المنصرين البيض يباشرون حملة تنصير بين الشباب من خلال المدارس الخاصة، مستغلين الظروف المعيشية الصعبة لهؤلاء الشباب".

مصالح فرنسا

وخارجيا، شنت الأسبوع الماضي صحيفتا "ليبراسيون" و"لوفيجارو" الفرنسيتان هجوما ضاريا على قرار الإغلاق قبل أن يتم التراجع عنه، واعتبرتا الأمر "تهديدا لمصالح فرنسا الثقافية بالجزائر".

واستعرضت الصحيفتان في هذا الإطار ما يشوب العلاقات الفرنسية الجزائرية من حين لآخر في عهد الرئيس بوتفليقة من توتر.

ويشير د.الرزاقي إلى أن مدرسة "ديكارت" الفرنسية بالجزائر كانت رمزا فرنسيا رئيسيا، حيث المدرسون فرنسيون والمناهج أيضا كحال المدارس الفرنسية، غير أن الجزائر أوقفتها أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وجعلت برنامج التعليم فيها جزائريا يدرس باللغة العربية".

وأضاف أن فرنسا بعد هذه الخطوة اتجهت لتشجيع المدارس الخاصة، وتسمح بسهولة لطلاب تلك المدارس بدخول أراضيها لمتابعة دراستهم، كما تجرى امتحانات شهادة البكالوريا للمدارس الخاصة بالمدرسة الفرنسية في تونس أو باريس.

وأوضح المحلل السياسي الجزائري أنه "طبيعي أن ترى الصحافة الفرنسية أن إغلاق المدارس الخاصة يعد إخفاقا ثانيا لمشروعها الثقافي في مستعمراتها السابقة، ومنها الجزائر، بعد أن أخفقت مدرسة ديكارت".

من جهة أخرى، قلل د.عبد العالي الرزاقي من المخاوف على مستقبل الجزائر من خريجي المدارس الخاصة. وقال: "هؤلاء الدارسون بالمدارس الخاصة منهم من هم أبناء المسئولين الجزائريين والأغنياء الذين يهدفون من إلحاق أبنائهم بهذه المدارس ليكونوا قادرين على العيش بسهولة في الخارج عندما تدعو الضرورة لخروجهم من البلد".

وتابع: "كما أن أولياء الأمور يتحملون نفقات مرتفعة لتعليم أبنائهم تتجاوز 5 آلاف دولار سنويا؛ لأنهم غير مقتنعين بالتعليم الرسمي وليس بسبب خلفية سياسية".

المدارس الخاصة

ويعود ظهور المدارس الخاصة بالجزائر إلى نهاية ثمانينيات القرن العشرين على يد من تعتبرهم أوساط ثقافية جزائرية "قوى علمانية وتغريبية" ناهضت سياسة تعريب المدارس الجزائرية بموجب قرار صادر في 1976، ووصفت تلك القوى هذه المدارس بـ"المنكوبة"؛ لأنها صارت تُـعلم باللغة العربية.

وأنشئت في حينها أول مدرسة خاصة بمدينة "زرالدة" شمال العاصمة، وكانت عبارة عن روضة أطفال، وبعد عامين صارت مدرسة ابتدائية بها قسمان.

وتبنت هذه المدرسة برنامج تعليم فرنسيا في وقت لم يزل فيه قانون تعريب المدارس ساريا، لكن السلطات الجزائرية غضت الطرف عنها، ومن ثم أخذت تلك المدارس في الانتشار.

ومع وصول الرئيس بوتفليقة للحكم في إبريل 1999 قرر الاعتراف بالمدارس الخاصة، وأصدر قانونا ينظم عملها بحيث تكون ملزمة بالبرنامج الرسمي الذي تضعه وزارة التربية الوطنية. غير أن هذه المدارس تمادت باستمرار التعليم باللغة الفرنسية وببرنامج فرنسي متجاهلة القانون.

ويقول خبراء تعليم بالجزائر: إن المدارس الخاصة لا تولي اهتماما لتدريس الدين الإسلامي، وتعطي فقط دروسا متعلقة بالآداب العامة والنظافة دون التركيز على الموروث الإسلامي الغني بمكارم الأخلاق.

ويعرب مراقبون عن مخاوفهم من تأثير ذلك على الهوية الإسلامية للجزائر لأن خريجي المدارس الخاصة سيكون تكوينهم التعليمي تماما كالطلبة الفرنسيين، وقد ينسلخون عن الجزائر والأصالة، وفي الوقت ذاته سيتقلدون المناصب العليا بالدولة، فيما سيتم تهميش أبناء الجزائريين الفقراء.

ويتجاوز عدد المدارس الخاصة بالجزائر 100 مدرسة بها نحو 12 ألف طالب، وتتميز بفصول دراسية نموذجية لا يتجاوز عدد تلاميذ كل منها 16 تلميذا، ويتقاضى المدرسون فيها رواتب مجزية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع