|

|
حدود حرية الصحافة في مؤتمر كوبنهاجن
|
|
كوبنهاجن- نضال أبو عارف- إسلام أون لاين.نت/ 8-3-2006
|
 |
|
عمرو خالد يستأثر باهتمام الإعلام الدانماركي
|
بمشاركة شخصيات إسلامية من دول عربية ووفد من الشباب العربي المسلم مع شباب دانماركي وشخصيات سياسية وثقافية ودينية دانماركية تنطلق الخميس 9-3-2006 فعاليات "مؤتمر كوبنهاجن للحوار الديني والحضاري".
ويهدف المؤتمر، الذي يعقد تحت رعاية حكومية، إلى تضييق الفجوة بين كوبنهاجن والعالم الإسلامي، والتي عمقتها صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية بنشرها رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، بحسب منظميه.
وسيناقش
على خلفية أزمة الرسوم عدة قضايا من
أبرزها إشكالية حدود حرية الصحافة
والحوار بين المسلمين والغرب، فيما
يسعى الجانب المسلم المشارك بالمؤتمر
إلى التعريف بالدين الإسلامي وطرح
مشاكل الأقليات المسلمة بالغرب.
ومن
أبرز الشخصيات الإسلامية المشاركة
الداعية المصري عمرو خالد الذي يحظى
بأهمية خاصة في وسائل الإعلام
الدانماركية، والمفكر السويسري طارق
رمضان والداعية الكويتي طارق سويدان،
بينما لم تتأكد مشاركة مفتي مصر الشيخ
علي جمعة. وعن الجانب الدانماركي يشارك
ممثل للكنيسة الدانماركية، ومدير مركز
الحوار المصري الدانماركي في القاهرة
يعقوب سكوجارد ويورن بيك سيمسون وهو
أحد المختصين البارزين في الشئون
الإسلامية بالدانمارك.
ويتكون
وفد الشباب المسلم الذي يصل إلى
العاصمة الدانماركية مساء الأربعاء
8-3-2006 من 25 شابا وشابة من عدة بلدان
عربية منها مصر والسعودية والمغرب
والجزائر.
ويشترك
الوفد الزائر في اليوم الأول من
المؤتمر في عدة حوارات وورش عمل مع 25
ممثلا آخرين عن الشباب الدانماركي،
تجرى تحت عناوين متنوعة منها "حوار
الحضارات والمبادئ"، و"الشباب
والدين"، و"حرية الصحافة".
ويسعى
الوفدان للتوصل إلى آلية للعمل
المستقبلي بين الطرفيين وربما الاتفاق
على مشاريع مستقبلية، بحسب برنامج
المؤتمر.
ويقوم
الوفدان في اليوم الأول بزيارة مبنى
البرلمان الدانماركي كما سيقومون
بجولة سياحية في العاصمة تشمل العديد
من الأماكن التاريخية.
ومن
المقرر أن تبدأ الجمعة 10-3-2006 المناقشات
بين الشخصيات الإسلامية والدانماركية
البارزة في ثاني وآخر أيام المؤتمر
الذي تموله وزارة الخارجية
الدانماركية، ويشرف على تنظيمه المعهد
الدانماركي للدراسات الدولية الذي
يتبع جزئيا الحكومة.
وتأتي
استضافة الحكومة الدانماركية لمؤتمر
كوبنهاجن إثر مبادرة للحوار بين
المسلمين والغرب أطلقها الداعية عمرو
خالد بالقاهرة في فبراير الماضي بهدف
تعريف المجتمعات الغربية بحقيقة
الإسلام، حيث أعلنت الخارجية
الدانماركية استجابتها لهذه المبادرة
ودعت إلى المؤتمر.
التعريف
بالنبي
وحول
هدف زيارة وفد الشباب المسلم إلى
كوبنهاجن قال خالد بركات رئيس الوفد في
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": "نأمل
أن نصل بالحوار إلى حلول عملية ولا
يكون الحوار من أجل الحوار فقط".
وقال
بركات إن وفد الشباب المسلم سيحاول طرح
ثلاثة محاور رئيسية للحوار، أولها
التعريف بالدين الإسلامي والرسول
الكريم تحت عنوان "هذا ديننا.. هذا
نبينا"، بينما يدور المحور الثاني
عن حرية الرأي، فيما سيخصص الثالث
لمناقشة أوضاع المسلمين في الغرب
وأهمية تعايشهم مع المجتمع المحيط بهم.
وقالت
لـ"إسلام أون لاين.نت" الطالبة
الدانماركية "ميتا ليند ميكيلسن"
وهي إحدى المشاركات بالمؤتمر: "آمل
أن تساعد مشاركتي في الحوار على تقوية
العلاقة بين الدانمارك والعالم
الإسلامي، ونستطيع كسر الهوة بين
الجانبين".
وتضيف:
"سررت كثيرا عندما سمعت بزيارة عمرو
خالد والوفد المرافق له، وأعتقد أن
مجرد زيارته سيكون لها تأثير إيجابي
على الدانماركيين وعلى طريقة نظرتهم
للإسلام والمسلمين".
غير
أنها أعربت في الوقت نفسه عن تخوفها من
أن تطغى قضية الرسوم المسيئة -التي
نشرتها في البداية صحيفة "يولاندز
بوستن وتبعتها في ذلك عدة صحف غربية-
على فعاليات المؤتمر، وقالت: "أتمنى
أن يتاح لنا مناقشة قضايا عديدة أخرى
بجانب قضية الرسومات".
الصحافة
الدانماركية وعمرو خالد
من
جانبه قال أندرس جيريكو وهو صحفي
دانماركي بارز، وسيقود ورشة عمل خلال
المؤتمر عن حرية الصحافة: "أرى أن
الحوار هو أهم السبل وأنجحها للوصول
إلى حلول... سأحاول أن أشرح للشباب
أهمية حرية الصحافة وأعطيهم لمحة عن
الصحافة في بلادنا".
وأعرب
أندرس عن عدم رضاه عن تغطية الصحافة
الدانماركية لقضايا المسلمين في
البلاد قائلا: "الصحافة في
الدانمارك تتحدث فقط عن المسلمين وليس
معهم، وهى لا تعطي المجال الكافي
للمسلمين على صفحاتها".
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت" إنه منذ
إعلان الحكومة الدانماركية عن مؤتمر
كوبنهاجن ركزت الصحف المحلية اهتمامها
على الداعية عمرو خالد الذي اقترح هذه
المبادرة بصورة كبيرة فاقت اهتمامها
بالمؤتمر نفسه.
ونشرت
صحيفة "البوليتيكن" مقابلة
أجرتها مع عمرو خالد تحت عنوان "نجم
إسلامي كبير في رحلة تصالحية"،
عرفته خلالها بأنه "أكثر الدعاة
شعبية في الوطن العربي خصوصا بين جيل
الشباب".
أما
صحيفة "فيكند أفيسن" فتحدثت عن
مشروع "صناع الحياة" لعمرو خالد،
وكررت كلمة "النهضة" في مقالها
أكثر من مرة ووصفتها بأنها الكلمة التي
تلخص الهدف الذي يصبو إليه.
الاهتمام
بزيارة عمرو كان واضحا أيضا بين أفراد
الأقلية المسلمة؛ حيث تساءل الكثيرون
عن المسجد المتوقع أن يصلي به صلاة
الجمعة 10-3-2006 وذلك لرغبتهم في لقائه.
وبعد
سؤال أغلب المساجد عن المكان المتوقع
أن يصلي فيه عمرو خالد كان الجواب
واحدا في أغلب الأحيان؛ حيث قالوا: "لم
نسمع أي شيء من الأستاذ عمرو خالد".
ومن
المقرر أن يلتقي عمرو خالد مع ممثلين
عن الأقلية المسلمة بالدانمارك يوم
الأحد 12-3-2006 بحسب ما نشره موقعه على
شبكة الإنترنت.
وينعقد
المؤتمر وسط انتقادات من قيادات
للأقلية المسلمة بالدانمارك بسبب عدم
دعوتهم للحضور. وكانت وزيرة الاندماج
الدانماركية ريكه فيلس هوي قد قالت يوم
8-2-2006: إن الحكومة ستقطع الحوار مع
أعضاء وفد من الأئمة بالدانمارك وقد
تنزع الجنسية عنهم؛ نظرا لما سببته
جولة قاموا بها للعديد من الدول
العربية والإسلامية في إطار حملة لوقف
الإساءة للرسول من شعور معاد
للدانماركيين.
كما
أعرب عدد من الدعاة والعلماء عن تحفظهم
على توقيت عقد مؤتمر كوبنهاجن،
وأوضحوا أن استمرار حالة الضغط
الإسلامي على الغرب لا تزال مطلوبة حتى
يدرك جيدا أن "هناك إساءة وقعت على
أمة كبرى" من خلال الإساءة إلى شخص
النبي.
وتؤكد
من جانبها مصادر مقربة من عمرو خالد
أنه أكد لها أنه لن يكون هناك أي تنازل
من جانبه خلال المؤتمر عن ثوابت
العقيدة وحقوق الأمة في إطار أزمة
الرسوم المسيئة.
|