دعا
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم
المتحدة الثلاثاء 7-3-2006 الدول المانحة
خاصة العربية والإسلامية منها إلى
التحرك الفوري وتقديم المساعدات
لإنقاذ حياة حوالي نصف مليون شخص من
الموت جوعًا في منطقة القرن الإفريقي،
فيما يعاني إجمالاً 11 مليون شخص في
المنطقة ذاتها من نقص في احتياحاتهم من
الماء والغذاء.
جاء
ذلك بعد تفاقم أزمة المجاعة والجفاف
وتصاعد أعمال العنف في هذه المنطقة، مع
ضعف المساعدات الغذائية والعينية من
الحكومات المانحة.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء وصف خالد منصور المتحدث
الإعلامي باسم البرنامج الوضع في
منطقة القرن الإفريقي بـ"الخطير
جدًّا".
وقال:
"يعيش نحو نصف مليون شخص في منطقة
القرن الإفريقي بشكل كامل على
المساعدات الغذائية من المنظمات
والدول المانحة، ويعاني أيضًا نحو 11
مليون شخص على الحدود الصومالية -
الكينية من نقص في احتياجاتهم
الأساسية من الماء والغذاء بنسبة 60%،
لكنهم لا يعانون بشكل كامل من المجاعة".
وأضاف:
"المشكلة ليست في مشكلة الجوع فقط،
بل أيضًا في تصاعد أعمال العنف في
منطقة القرن الإفريقي، الناجمة عن
الصراع على الموارد الطبيعية بين
القبائل".
وتابع:
"عدم وجود مؤسسات سياسية وأمنية
واجتماعية قوية في المنطقة تحافظ على
الاستقرار وتؤمن طرق وصول المساعدات
إلى المتضررين، يساهم كذلك في تفاقم
الأزمة".
وكانت
منظمة "أوكسفام" -اتحاد لـ12 منظمة
تعمل عبر 100 دولة في أنحاء العالم
لمكافحة الفقر- قد أعلنت في بيان نقلته
وكالة "رويترز" للأنباء في فبراير
2006 أن الجفاف وأزمة الغذاء المتزايدة
بشرق إفريقيا أسفرا عن أسوأ أعمال عنف
بشمال كينيا، حيث تُعَدّ أكثر المناطق
تضررًا من الجفاف في البلاد منذ نحو
عقد من الزمان.
وذكرت
المنظمة أن 40 شخصًا قتلوا خلال
اشتباكات في المناطق الشمالية القاحلة
على المراعي وموارد المياه.
وحول
تحرك برنامج الغذاء العالمي أوضح
منصور: وضع البرنامج مأساوي؛
فالبرنامج يحتاج في شمال كينيا وحدها
إلى 225 مليون دولار حتى يونيو 2006 لم
يتلق منها سوى 36 مليون دولار من الدول
المانحة". وأردف موضحًا: "يسعى
البرنامج لتغطية الاحتياجات الغذائية
لنحو 3.5 ملايين شخص".
وبخصوص
الصومال أشار منصور إلى أن البرنامج
بحاجة إلى نحو مليون دولار حتى فبراير
2007".
 |
|
أم صومالية تجلس بطفلها داخل أحد المراكز الطبية الخيرية قرب الحدود الكينية
|
ودفع
دخول منطقة القرن الإفريقي دائرة
المجاعة، المتحدث الإعلامي باسم
برنامج الغذاء إلى مناشدة الحكومات
العربية والإسلامية بسرعة التحرك "وتقديم
المساعدات الغذائية والعينية بشكل
مباشر أو غير مباشر عبر برنامج الغذاء
إلى المناطق المنكوبة".
وشدّد
"منصور" على أنه "إذا لم تصل
المساعدات الغذائية الطبية إلى
الأطفال والمتضررين فسوف يتساقط
العشرات من الموت جوعًا بشكل شبه يومي
خلال الأيام القليلة القادمة".
يسري
الطحاوي المتحدث الإعلامي باسم مكتب
هيئة الإغاثة الإسلامية في القاهرة
اتفق مع "منصور" حول خطورة الوضع
في منطقة القرن الإفريقي. وأضاف: "الغذاء
المتواجد حاليًّا بالمنطقة لا يكفي،
والمحاصيل تجف، والماشية تنفق لندرة
المياه، وعدم وجود مراعي خضراء".
ولفت
إلى أن 50% من الماشية في منطقة مانديرا
بكينيا، ومناطق شراتي وهارديل
بالصومال نفقت بالفعل.