انتخبت
الناشطة الفرنسية من أصل تونسي "نورة
جاب الله" المعروفة بنشاطها في
الدفاع عن قضايا المرأة المسلمة خاصة
حقها في ارتداء الحجاب، كأول رئيسة "للمنتدى
الأوربي للمرأة المسلمة" الذي يعد
أول منظمة نسائية مسلمة في أوربا.
جاء
ذلك في ختام المؤتمر الأول للمنتدى
الأوربي للمرأة المسلمة الذي استضافته
بروكسل مساء الأحد 5 مارس 2006 وحضره أكثر
من 400 مشارك ومشاركة يمثلون 14 قطرا
أوربيا إلى جانب لفيف من الضيوف
والباحثين ورجال الإعلام.
وفي
تصريحات لإسلام أون لاين.نت الثلاثاء
7-3-2006 قالت نورة: إن المؤتمر وضع على رأس
أهدافه "الدفاع عن مشاركة المرأة
المسلمة في الحياة الاجتماعية
والسياسية الأوربية"، مضيفة أنه "سيكون
هناك مبادرة من أجل إزالة الصورة
النمطية التي ألصقت بالإسلام والحجاب
والمرأة المسلمة على وجه العموم".
واشتمل
برنامج المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "إسهامات
المرأة المسلمة في المجتمعات الأوربية"
على عدد من المداخلات والشهادات الحية
للنساء المسلمات العاملات في الميادين
المختلفة في عدة أقطار أوربية.
ومثلت
قضية الدفاع عن حق المرأة المسلمة في
ارتداء الحجاب إحدى أهم توصيات
المؤتمر التي نصت على "الدفاع في
إطار القوانين الأوربية والمواثيق
الدولية على حقوق المرأة في الحفاظ على
شخصيتها والتعبير عن تدينها بحرية
وخصوصا الالتزام بالحجاب الإسلامي،
وكذا سائر حقوقها الاجتماعية
والثقافية في إطار من الاحترام
المتبادل".
وحول
هذه النقطة قالت نورة: "إننا لا ننظر
إلى الحجاب كعائق عن المشاركة
الاجتماعية والسياسية؛ فقد شاركت في
المؤتمر نساء محجبات هن عضوات في أحزاب
سياسية أوربية".
وأكدت
رئيسة المنتدى الأوربي على أهمية
الدفاع عن الحجاب، وليس هذا فحسب "بل
الدفاع عن مجمل قضايا المرأة المسلمة
والاعتراف بحقوقها كاملة، حيث ينص أول
بند من توصيات المؤتمر على ضرورة العمل
على التعريف بمكانة المرأة المسلمة في
التصور الإسلامي وما خصها به الإسلام
من تقدير وتكريم، وما أكد عليه من
مساواة إنسانية بين الرجل والمرأة في
إطار التكامل الإيجابي".
ونورة
جاب الله (46 سنة) هي إحدى ممثلات الرعيل
الأول للعمل الإسلامي في أوربا وفي
فرنسا على وجه الخصوص، وترجع أصولها
إلى تونس التي يحظر بها ارتداء الحجاب.
وتقول
نورة: "عندما وصلت إلى فرنسا سنة 1980
وعمري لم يتجاوز الـ20 عاما، لم تثر
وقتها قضية الحجاب الإسلامي، وكان
علينا أن ننتظر إلى سنة 1989 لتثار أول
قضية في هذا الإطار".
وانخرطت
نورة في قلب العمل الاجتماعي تاركة
دراسة علم الاجتماع جانبا، حيث أسست مع
عدد من النسوة بضواحي باريس أولى
الجمعيات النسوية المسلمة بفرنسا
وأطلقن عليها وقتها اسم "الجمعية
الاجتماعية الثقافية".
ووضعت
الجمعية أول أهدافها الاهتمام
بالفتيات المطرودات من المدارس
وتوجيههن نحو تجاوز العقبات المهنية
والاجتماعية.
وبعد
عقد تقريبا من تجربة "الجمعية
الاجتماعية الثقافية" وتحديدا في
إبريل من عام 1995، بادرت نورة إلى تأسيس
أول رابطة نسائية مسلمة على الصعيد
الفرنسي أطلق عليها "الرابطة
الفرنسية للنساء المسلمات"،
وانتخبت رئيسة لها حتى عام 2003 وهي
السنة التي شهدت الجدل الفرنسي حول
الحجاب الذي انتهى بإصدار قانون يمنع
الرموز الدينية بالمدارس والأماكن
العامة وشملت حظر الحجاب.