|

|
مسلمو الصين يتهافتون على الأعمال الخيرية
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 6-3-2006
|
 |
|
مسلمون بأحد مساجد الصين
|
يلعب
مسلمو الصين دورًا قويًّا في دعم
المشروعات الخيرية، وتقديم المساعدات
للفقراء والمنكوبين داخل وخارج
البلاد، خصوصًا في وقت الأزمات، وهو ما
ظهر جليًّا في تهافتهم على تقديم العون
لضحايا أمواج "تسونامي" الذي ضرب
دولاً في جنوب شرق آسيا.
وجاء
في تقرير أعده مراسل إذاعة الصين،
ونشرته على موقعها الإلكتروني اليوم
الإثنين 6-3-2006، أن المسلمين ساهموا
بشكل واضح على مدار السنوات الأخيرة في
العديد من المشروعات الخيرية في
الصين، أبرزها مشروع "براعم الربيع"
برعاية "الصندوق الصيني للأطفال
والناشئين" والذي يهدف إلى مساعدة
الصينيات الفقيرات على إكمال دراستهن.
وقدّم هذا البرنامج مساعدات مالية
لأكثر من مليون و350 ألف فتاة عاجزة عن
الالتحاق بالمدارس بسبب الفقر.
وكان
للعديد من المسلمين الصينيين مساهمة
مادية ملموسة في "براعم الربيع"،
حيث تقول المسلمة "تشانج شوي"،
وهي موظفة بإحدى شركات بكين: إنها
تبرعت بأكثر من 3 آلاف يوان صيني (حوالي
375 دولارًا أمريكيًّا) لهذا البرنامج.
وأضافت:
"بصفتي مسلمة أعتقد أن مساعدة
الفقراء واجب وطني وديني وأخلاقي،
فرغم أن الدولة خصصت أموالاً هائلة
لتعليم الأطفال والناشئين، فما زال
هناك أعداد كبيرة من العائلات الفقيرة
عاجزة عن إلحاق أبنائها بالمدارس خاصة
الفتيات".
كما
تبرعت تشانج شوي بأكثر من ألف يوان
صيني (حوالي 124 دولارًا أمريكيًّا)
لبرنامج "التربية
السليمة"
الذي يرعاه أيضًا "الصندوق الصيني
للأطفال والناشئين" بهدف إرشاد
الأطفال والناشئين لحمايتهم من
الأمراض والمخاطر المختلفة، ومنها
الإدمان وارتكاب الجرائم.
إغاثة
المنكوبين
وإلى
جانب البرامج الخيرية المعتادة، يساهم
مسلمو الصين في تقديم المعونات
للمنكوبين حال وقوع أي كارثة إنسانية
داخل أو خارج البلاد.
فقد
أثارت الهزة الأرضية القوية التي
شهدتها مقاطعة جيانجسي في نوفمبر
الماضي اهتمام المسلمين الذين يعيشون
في منطقة "سينكيانج" (تركستان
الشرقية)، ذات الأغلبية المسلمة.
وفي
هذا الصدد، قال سو جيان كوانج المسئول
بقسم الإغاثة التابع لهيئة الشئون
المدنية بالمنطقة: "حصلت هيئة
الشئون المدنية وجمعية الصليب الأحمر
والجمعية الخيرية المحلية على تبرعات
مادية ومعنوية من المسلمين للمنكوبين،
الأمر الذي يدل على أن المسلمين
يشاركون بحماس في الأعمال الخيرية
الاجتماعية لمساعدة إخوانهم داخل
وخارج البلاد".
كما
اهتم المسلمون في منطقة "نينجشيا"
الصينية بتقديم المعونات للمحتاجين
خارج الصين، وخاصة في وقت الأزمات التي
تواجهها الدول.
فعندما
وقعت كارثة أمواج المد العاتية (تسونامي)
في 26-12-2004 والتي راح ضحيتها أكثر من 220
ألف قتيل، هرع العديد من المسلمين من
أبناء نينجشيا إلى جمعيات الصليب
الأحمر المحلية
لتقديم
تبرعاتهم إلى البلدان المنكوبة بجنوب
شرق آسيا.
كما
نظّم مسلمو الصين حملات تبرع، قدم
خلالها "باو جين قوي" إمام مسجد
"نانقوان"
بمدينة
ينتشوان 10 آلاف يوان صيني (حوالي 1250
دولارًا أمريكيًّا).
وقال
الإمام: "إذا حلّت كوارث طبيعية في
أي مكان في العالم يتعين علينا نحن
المسلمين أن نعبر عن تعاطفنا وتحملنا
المسئولية بمساعدة المنكوبين في
المناطق التي تحل بها هذه الكوارث".
وأكد
أن أفراد الأقلية المسلمة في الصين،
وخاصة علماء الدين، مستمرون في دعوتهم
من خلال المساجد إلى مزيد من التبرعات،
حيث ما زالت الدول المنكوبة بتسونامي
تحتاج إلى الدعم.
العلم
والعمل
ويشجع
"معهد العلوم الإسلامية"، أرفع
المعاهد الإسلامية في الصين، الطلاب
المسلمين على المشاركة في الأعمال
الخيرية، حسبما قال الأستاذ في المعهد
"تشونج آن لين".
وأوضح
لين قائلاً: "لا يهتم المعهد بتعليم
العلوم الإسلامية للطلاب فحسب، بل
يؤكد على تعزيز مساهماتهم الاجتماعية،
فدائمًا ما ينظم المعهد فعاليات خيرية
يشارك فيها الطلبة مثل مساعدة المسنين
والمعاقين والمرضى والتبرع للمناطق المنكوبة".
ومنذ
تأسيس المعهد عام 1955 في بكين تخرج فيه
1064 طالبًا من مختلف القوميات المسلمة،
وأصبح معظمهم علماء للدين في مختلف
المناطق الصينية، ولهم إسهامات في
العلوم والثقافة والتربية الإسلامية
في البلاد.
وتولي
الحكومة الصينية اهتمامًا بالغًا
لتهيئة الظروف الملائمة لتسهيل مشاركة
المسلمين وغير المسلمين في الأعمال
الخيرية.
وتعتزم
وزارة الشئون المدنية والهيئات
التشريعية المعنية في الصين إصدار
قانون ولوائح لمراقبة وإدارة تلك
الأعمال. وكانت الأعمال الخيرية بكافة
أشكالها خاضعة للإدارة الحكومية
فقط قبل
أكثر من 20 عامًا.
وبينما
تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد
مسلمي الصين يبلغ نحو 50 مليونًا من بين
السكان البالغ عددهم مليارًا و200
مليون، فإن مصادر مسلمة بالصين تقول:
إن عدد المسلمين يبلغ 100 مليون فرد.
|