|

|
أمريكا
تهدد إيران بـ"عواقب مؤلمة"
|
|
واشنطن-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 6-3-2006
|
 |
|
علي لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران
|
هددت
الولايات المتحدة إيران بأنها ستواجه
"عواقب مؤلمة" إذا واصلت أنشطتها
النووية الحساسة، فيما رفضت طهران
الدعوات الغربية لها لوقف الأبحاث
النووية وهددت من جانبها باستئناف
إنتاج الوقود النووي بكميات كبيرة إذا
أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ملفها إلى مجلس الأمن.
وقال
جون بولتون سفير واشنطن لدى الأمم
المتحدة مساء الأحد 5-3-2006: إن واشنطن
ستستخدم "كل الأدوات المتاحة"
لوقف البرنامج النووي الإيراني، وإنها
بدأت بالفعل في "تكثيف الإجراءات
الدفاعية لمواجهة التهديد النووي
الإيراني".
وأضاف
أمام 4500 مندوب حضروا المؤتمر السنوي
للجنة الشئون العامة الأمريكية
الإسرائيلية (إيباك) -التي تعد كبرى
جماعات الضغط الموالية لإسرائيل
بالولايات المتحدة- أنه "يجب حمل
النظام الإيراني على أن يدرك أنه إذا
استمر في طريق العزلة الدولية فستكون
هناك عواقب ملموسة ومؤلمة".
وتابع
أن إيران تشكل "خطرًا شاملا كدولة
راعية للإرهاب بالإضافة إلى طموحها
النووي؛ ولذلك يجب أن نكون مستعدين
للجوء إلى حلول شاملة واستخدام كل
الأدوات المتاحة لنا لوقف التهديد".
وحذر
بولتون من أنه "كلما طال انتظارنا
لمواجهة التهديد الذي تشكله إيران
أصبح أكثر صعوبة وتعقيدا في الحل"،
مشيرا إلى أن واشنطن لا تتوقع أن يتحرك
مجلس الأمن بسرعة نحو فرض عقوبات على
إيران.
ولكنه
قال: إن حكومات أخرى كثيرة بدأت تتحدث
علنا عن العقوبات، فيما اعتبره
مراقبون إشارة ضمنية إلى أنها قد تتخذ
إجراءات خارج إطار مجلس الأمن.
مهلة
لطهران
وقال
مسئول أمريكي لرويترز إن الولايات
المتحدة تبحث إعطاء مهلة لطهران لوقف
برنامجها النووي والتعاون مع المفتشين
الدوليين وإلا واجهت ضغوطا مكثفة في
مجلس الأمن.
وقال
المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه: إن
الولايات المتحدة "تريد من المجلس
الذي يتمتع بصلاحيات تنفيذية إصدار
بيان يطالب إيران بوقف أنشطتها
النووية ثم يعطي طهران فترة زمنية للرد..
لنقل 30 إلى 60 يوما.. يبحث بعدها المجلس
ماذا يفعل" بشأن ممارسة المزيد من
الضغوط.
تهديدات
إيرانية
 |
|
جون بولتون سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة
|
على
الجانب الآخر، رفضت إيران الدعوات
الغربية لها لوقف الأبحاث النووية
وهددت باستئناف إنتاج الوقود الذري
بكميات صناعية إذا أحالت الوكالة
الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم
المتحدة ملفها إلى مجلس الأمن.
وقال
علي لاريجاني الأمين العام للمجلس
الأعلى للأمن القومي في إيران في مؤتمر
صحفي الأحد 5-3-2006: "اللجوء إلى مجلس
الأمن لن يجعل إيران تتراجع عن الأبحاث
والتطوير بكل تأكيد.. إذا ما أحيلت
قضيتنا إلى مجلس الأمن فسنستأنف تخصيب
اليورانيوم على نطاق واسع".
وسعى
لاريجاني للتمييز بين "رفع تقرير"
إلى مجلس الأمن بشأن الملف النووي
الإيراني -وهو ما يعني أن القضية يمكن
أن تعالج أيضا من جانب الوكالة الدولية
للطاقة الذرية- وبين "الإحالة"
التي تعني أن القضية ستكون حصرا بين
يدي مجلس الأمن.
وقال
لاريجاني: "السلوك المنطقي لمجلس
محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
هو الإبقاء على القضية داخل الوكالة
ومنح السيد (المدير العام للوكالة محمد)
البرادعي الفرصة لأداء مهمته".
وكرر
لاريجاني القول أن إيران وهي رابع أكبر
مصدر للنفط في العالم ليس لديها خطط
فورية لاستخدام النفط كسلاح، غير أنه
قال: إن "الخيار ما زال مفتوحا".
وأضاف:
"لسنا مهتمين باستخدام النفط كسلاح...
ولكن إذا تغيرت الظروف فقد يؤثر ذلك
على قرارنا".
وفي
وقت سابق دعا حميد رضا آصفي المتحدث
باسم وزارة الخارجية الإيرانية أعضاء
الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى
عدم الانقياد وراء الدوافع السياسية.
وقال
آصفي في مؤتمر صحفي: "نوصي بأن تتجنب
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الاشتغال بالسياسة غدا وتقتصر على
القيام بمهمتها الفنية".
وأضاف:
"سيكون الغد (الإثنين) اختبارا كبيرا
للوكالة الدولية لإظهار كيف تدافع عن
أعضائها... ومصداقيتها".
وكانت
الصين قد دعت الأحد 5-3-2006 إلى استئناف
المفاوضات لنزع فتيل الأزمة. وقال لي
تشاوشينج وزير خارجية الصين على هامش
الدورة السنوية للبرلمان الصيني: "تأمل
الصين في أن يكون بوسع إيران أن تستأنف
بأسرع ما يمكن المفاوضات مع الاتحاد
الأوربي وروسيا... الأمر المهم هو إيجاد
حل سلمي ومناسب للمشكلة بالوسائل
الدبلوماسية".
ومن
جانبه قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في
أثناء رحلته للسعودية الأحد: إن إيران
ما زال أمامها الفرصة للاستماع إلى
دعوات الاتحاد الأوربي. وقال: "ما
زالت اليد ممدودة ويمكن لإيران في أي
وقت أن تقبلها وتعود إلى التزامها
بتعليق الأنشطة الحساسة" المتعلقة
بتخصيب اليورانيوم.
اجتماع
الوكالة الدولية
 |
|
صورة من داخل مفاعل بوشهر بإيران
|
جاءت
تلك التطورات قبل اجتماع لمجلس محافظي
الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم
الإثنين يتوقع أن يناقش استمرار رفض
طهران للمطالب الأوربية والأمريكية
بإنهاء أنشطة تخصيب اليورانيوم، كما
يناقش إحالة الملف الإيراني إلى مجلس
الأمن.
ويبحث
الاجتماع تقريرا وضعه البرادعي يقول:
إن إيران تجاهلت القرار الصادر في
الرابع من فبراير الذي يدعوها لتعليق
أنشطة تخصيب اليورانيوم للتخفيف من
حدة الأزمة.
وقال
التقرير إن إيران تجري بدلا من ذلك
اختبارات على 20 من أجهزة الطرد المركزي
التي تحول اليورانيوم إلى وقود لمحطات
الطاقة أو لصنع القنابل إذا جرى تخصيبه
بدرجة أكبر.
وأضاف
أن إيران تعتزم أيضا تركيب 3 آلاف جهاز
للطرد المركزي في وقت لاحق العام
الجاري في خطوة نحو تخصيب اليورانيوم
"على نطاق صناعي".
|