 |
|
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي
|
تلقى
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي
اليوم الأحد 5-3-2006 دعوة رسمية من رئيس
الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري
لزيارة العراق للمساهمة في في مواجهة
الفتنة الطائفية التي شهدها العراق
مؤخرًا.
وأعرب
طنطاوي عن ترحيبه بهذه الدعوة التي
نقلها إليه وزير الخارجية هوشيار
زيباري خلال لقاء لهما بالقاهرة، غير
أن شيخ الأزهر لم يحدد موعدًا محددًا
للزيارة.
وقال
الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر: إن وزارة
الخارجية المصرية هي الجهة التي ستحدد
موعد الزيارة بناء على الاتفاق مع
الحكومة العراقية، واستبعد في الوقت
نفسه أن تتم تلبية الدعوة خلال الشهر
الجاري.
وأضاف
وكيل الأزهر في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إن زيارة شيخ
الأزهر للعراق تستهدف الالتقاء مع
رجال الدين السنة والشيعة في العراق،
ومخاطبة أبناء شعب العراق ككل بأن
يعيشوا كما أمرهم دينهم معتصمين بحبل
الله وبعيدين عن الفرقة والخلاف".
وأضاف
أن وزير الخارجية خارجية العراق طلب من
شيخ الأزهر أن يكون على اتصال دائم
برجال الدين من الشيعة والسنة حتى تهدأ
الأمور.
"التراضي
بين الطوائف"
وأكد
شيخ الأزهر خلال لقائه مع زيباري على
ضرورة التركيز على "وقف التخريب"
في العراق، ثم يأتي بعد ذلك "التراضي
بين الطوائف العراقية".
وقال:
"إن السني أخو الشيعي؛ لأن الكل يؤدي
فرائض وأركان الإسلام والجميع يشهد
ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".
ودعا
شيخ الأزهر -بحسب ما نقله عنه الشيخ عمر
الديب- إلى "التقريب بين الطوائف
والتراضي فيما بينها لبناء دولة
العراق من جديد".
كما
طالب بنبذ العنف ورفض الخلافات التي
تهدف إلى إشعال الفتن بين أبناء
العراق، مؤكدًا أن مصر والعالم
الإسلامي لا يمكن أن يتخلوا عن العراق،
أو يتنازلوا عن عودته لحظيرة الأمة
الإسلامية.
"مواجهة
الفتن الطائفية"
 |
|
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري
|
وحول
الهدف من دعوة شيخ الأزهر إلى العراق،
قال وزير الخارجية العراقي: "إن
زيارة شيخ الأزهر للعراق سيكون لها أثر
بالغ في مواجهة الفتن الطائفية التي
وقعت مؤخرًا نتيجة الاعتداءات على
مراقد شيعية، وما أعقبها من عدوان على
مساجد أهل السنة في العراق".
وأكد
زيباري أن "الخطر ما زال قائمًا"،
معربًا عن خشيته من استغلال تلك
الأوضاع المتوترة في إحداث وقيعة بين
السنة والشيعة وإشعال نار الفتة
والحرب بين أبناء الدين الواحد في
العراق.
كما
طالب بأن "ينظر كل فرد في العراق إلى
مصلحة دولته؛ ليساعد على وقف التخريب
وليسود الأمن حتى يرحل الاحتلال
الأمريكي عن العراق".
وكان
شيخ الأزهر قد عرض أكثر من مرة
استعداده للذهاب إلى العراق، كان
آخرها خلال مؤتمر صحفي حضره عدد من
الشخصيات الإسلامية البارزة في مصر
السبت 25 فبراير 2006 بمقر السفارة
العراقية بالقاهرة؛ وذلك بهدف "التقريب
بين المذاهب السنية والشيعية، وتوضيح
أهمية التعاون، وخطورة ما يحدث من
خلافات مذهبية على الإسلام".