وكان
وزير الدولة القطري للشئون الخارجية
أحمد بن عبد الله آل محمود قد أشار في
كلمته التي افتتح بها أعمال المؤتمر
إلى "ما شهدته قضايا حقوق الإنسان من
تطور ملحوظ في الآونة الأخيرة على جميع
المستويات المحلية والإقليمية
والعالمية".
غير
أنه أكد في الوقت نفسه على الحاجة إلى
"تعميق مفاهيم وقيم وثقافة حقوق
الإنسان؛ ليتمكن الفرد من فهم هذه
الحقوق والشعور بأهميتها والمطالبة
باحترامها والدفاع عنها".
وأوضح
آل محمود أن "التثقيف في مجال حقوق
الإنسان هو في حد ذاته حق من حقوق
الإنسان وفقًا لما ذكرته لجنة الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
بالأمم المتحدة في اجتماعها في ديسمبر
من عام 1994".
وقال:
"إن عالمية ثقافة حقوق الإنسان
ينبغي أن تزكي مفاهيم الحوار
باعتبارها عناصر مهمة في بناء ثقافة
حقوق الإنسان، وأن تضع المعايير
الضامنة لممارسة هذه الحقوق بمسئولية
حتى لا تتحول ممارستها إلى فوضى تؤدي
إلى الخلاف بدلاً من التقارب".
وأضاف
وزير الدولة القطري أنه "رغم التحرك
الإيجابي للمجتمع الدولي لتعزيز
وحماية حقوق الإنسان، فإن حركة حقوق
الإنسان بمختلف أبعادها ما زالت تعاني
بعض المشاكل يرجع أغلبها إلى اعتبارات
سياسية وغياب الفهم الصحيح لمضمون
وخصوصيات الأديان والثقافات وعدم
مراعاة هذه الخصوصيات".
وخلال
كلمة ألقاها أمام المؤتمر، أكد الأمين
العام لمجلس التعاون الخليجي عبد
الرحمن العطية حرصَ دول المجلس
التعاون على المشاركة بفعالية في
الأنشطة الدولية والإقليمية الحكومية
وغيرها المتعلقة بحقوق الإنسان.
وبيّن
العطية أن هذا يتم من خلال عدة محاور
أبرزها الارتباط باتفاقيات دولية
متعلقة بحقوق الإنسان والحرص على
متابعة الأنشطة المتصلة بها كموافاة
اللجان المنبثقة عنها بالتقارير
المطلوبة والمشاركة في عضوية بعض هذه
اللجان وغيرها من الفعاليات الخاصة
بهذا الموضوع.
وكان
برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة
قد أصدر في إبريل الماضي تقريرًا انتقد
فيه "انحسار حريات الإنسان الأساسية
في الدول العربية"، محذرًا من أن
عمليات القمع من شأنها تقليل فرص
النهضة الشاملة للدول العربية.