بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بلير: حسابي على الرب والتاريخ

محمود هاني- إسلام أون لاين.نت/ 4-3-2006

رئيس الوزراء البريطاني توني بلير

صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن الرب والتاريخ سيكونان الحكم على إذا ما كان تصرف بشكل ملائم عندما قرر المشاركة في الحرب على العراق، التي قتل فيها إلى الآن 103 جنود بريطانيين، مشددا على أنه يتخذ قراراته بناء على ضميره الذي يحكمه إيمانه المسيحي.

وفي مقتطفات من مقابلة مع تلفزيون "آي. تي. في" تذاع اليوم السبت 4-3-2006 قال بلير: إنه خلال الثماني سنوات الأخيرة التي قضاها كرئيس للوزراء كان القرار الوحيد الذي تسبب له في أرق بالليل هو القرار بإشراك المملكة المتحدة في غزو العراق في مارس 2003.

وأضاف: "السبيل الوحيد لاتخاذك قرار مثل هذا هو أن تحاول فعل الصواب وفقا لما يمليه عليك ضميرك. وبالنسبة لباقي الأمر، فتتركه للحكم الذي سيصدره التاريخ".

وحول كيفية نجاحه في التعايش مع قرار خوض حرب العراق أجاب بلير: "في النهاية هناك حكم.. أعتقد أنه لو كان عندك إيمان بشأن هذه الأشياء، فإنك تدرك أن الحكم يصدره أشخاص آخرون".

وعندما سئل بشأن ما الذي يعنيه قال: "بعبارة أشخاص آخرين أقصد.. إذا كان لديك إيمان الرب، فإنها تتم بواسطة الرب".

ووافق رئيس الوزراء البريطاني خلال المقابلة على وصف سياساته بأنها مسيحية "فيما يتعلق بالقيم والفلسفة"، معتبرا أن الدين "ينور" سياساته. وأوضح بالقول: "إذا كان لديك معتقد ديني، فإن ذلك (التنوير) يحدث. ولكن يبدو من الأفضل عدم الذهاب بذلك بعيدا".

في الوقت نفسه، رفض بلير القبول بأن يوصف "بالاجتماعي المسيحي"؛ لأن ذلك اللفظ يحتوي على كلمة "اجتماعي". وقال: "لقد مر زمن طويل منذ آخر مرة يطلق فيها أحد عليَّ لقب الاجتماعي".

كما رفض الإجابة على سؤال بشأن إذا ما كان صلى من أجل توجيه الرب له قبل اتخاذ قرار المشاركة في حرب العراق التي حصدت إلى الآن أرواح 103 جنود بريطانيين، وحوالي 30 ألف عراقي، و2300 جندي أمريكي.

وكانت وسائل إعلام قد تناقلت تقارير عن انضمام بلير إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش في صلاة من أجل توجيه الرب لهما، في مزرعة الأخير بولاية تكساس؛ وذلك في قمة يعتقد العديد من المراقبين أن قرارا سريا بغزو العراق قد اتخذ خلالها.

"مثيرة للاشمئزاز"

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني غضب بعض عائلات الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق. ونقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية اليوم السبت قول "روجر باكون"، الذي فشل في مقابلة بلير بعد مقتل ابنه الميجور ماثيو باكون (34 عاما) بالعراق: إن تصريحات بلير "توضح سبب رفضه مقابلة إباء الجنود الذين قتلوا في العراق". وتساءل ساخرا: "كيف يتحدث إلينا وقد أخبره الرب أن يرسل القوات إلى العراق حتى يموت أبناؤنا؟".

ومن جهتها، قالت روز جنتل، التي قتل ابنها جوردون بالبصرة جنوبي العراق عام 2004: إن التصريحات إصابتها "بالاشمئزاز". ووصفتها بأنها "هزلية".

وتساءلت الأم، التي تنظم حملة تحمل عنوان "عائلات العسكريين ضد الحرب"، قائلة: "كيف له أن يقول إنه مسيحي؟". وأوضحت قائلة: "إن المسيحي لا يرسل أبدا الناس إلى مكان يقتلون فيه.. إن المسيحي الجيد لا يخوض هذه الحرب".

وكان عدد من أسر الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في الحرب على العراق احتشدوا أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني الخميس 2-3-2006، ووجهوا إليه رسالة مفتوحة للاستفسار عن أسباب رفضه بشكل متكرر مقابلتهم وجها لوجه ليدافع عن سياسته في هذه الحرب.

"الصليبي"

من جهة أخرى، قالت "إندبندنت": إن تصريحات بلير "تنطوي على خطر إشعال غضب الرأي العام في العالم العربي؛ حيث يستعمل وصف "الصليبي" هناك لإدانة السياسيين المسيحيين الذين يتدخلون في قضايا الشرق الأوسط".

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني خالف بتصريحاته تلك النصائح المتكررة التي أسداها له مستشاروه حول ضرورة عدم خلط الدين بالسياسة لأسباب داخلية، أهمها خطر إثارة حفيظة الرأي العام البريطاني الذي يتأثر سلبا بالسياسيين الذين يظهرون في صورة من يلقي عليه مواعظ دينية. وكان "اليستر كامبل"، مدير الاتصالات السابق لبلير، قد نصح رئيس الوزراء قائلا: "لا تتعامل بالرب".

كما لفتت الصحيفة البريطانية إلى أن تصريحات بلير استدعت إلى الذهن مقارنة مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي جعل من إدخال الدين في السياسة فضيلة؛ حيث نُقل عنه القول: إن قرار غزو العراق جاءه "بتكليف من الرب".

ومن جانبها، قالت صحيفة "تليجراف" البريطانية اليوم السبت: إن تصريحات بلير بمثابة "أوضح اعتراف منه حول تأثير قناعاته الدينية على أفعاله كرئيس للوزراء، وخصوصا القرارات المتعلقة بالحياة والموت في أعمال عسكرية".

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع