|

|
أبو مازن: يجب إعطاء حماس الفرصة
|
|
القاهرة - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 2-3-2006
|
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
|
دعا
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)
إلى إعطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
الفرصة؛ لبلورة موقفها بشأن كيفية
التعامل مع الاتفاقات التي أبرمتها
السلطة الفلسطينية مع إسرائيل التي
ترفض الحركة الاعتراف بوجودها رغم
الضغوط الخارجية.
وفي
تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة"
اللندنية اليوم الخميس 2-3-2006 قال أبو
مازن: "تحتاج حماس أن تطبخ موقفًا من
هذه الأمور (اتفاقات السلطة مع إسرائيل).
حماس لم تكوّن أو تعلن أو تطبخ موقفًا".
وأضاف:
"بعض المسئولين العرب قال أعطوا
حماس فرصة. وأنا أقول يجب إعطاء حماس
فرصة. مستحيل أن ينقلب موقفها 180 درجة
خلال شهر" من الفوز في الانتخابات
التشريعية الفلسطينية التي أجريت في 25
يناير الماضي.
وأردف
الرئيس الفلسطيني: "أنا أعتبر
زيارات حماس إلى الخارج مهمة ومفيدة.
سيسمعون وسيُسمعون، بالتالي يكوّنون
رأيًا. ماذا تتوقع أن يسمعوا في روسيا
أو غيرها. هل سيأخذون في الاعتبار ما
سيسمعونه، هذا عائد لهم. ربما زاروا
فرنسا. ربما سمعوا الشيء نفسه في تركيا
أو مصر؛ لذلك يجب أن يترك لهم مجال
لبلورة موقفهم".
خريطة
الطريق
واعتبر
أبو مازن أن تأهيل حماس للمشاركة في
السلطة يفترض اعترافها باتفاق "خريطة
الطريق" التي "أصبحت قرارًا
أمميًّا صدر عن مجلس الأمن".
وشدّد
على أن "خريطة الطريق لا تسمح
للفلسطيني بأن يُقاتل ويفاوض في الوقت
نفسه". في إشارة إلى حماس التي ترفض
التخلي عن سلاحها. وقال: "إن حماس
مقبلة على مصاعب. كل من يأتي إلى السلطة
عليه أن يتوقع ألا تكون نزهة".
ولفت
إلى أن منظمة التحرير تحمل عبء التفاوض
مع إسرائيل، لكن اللجنة الفلسطينية
المواكبة لعملية التفاوض تضم الى جانب
رئيس السلطة كلاًّ من رئيس المجلس
التشريعي ورئيس الوزراء.
وكانت
حماس قد رفضت دعوة الرئيس الفلسطيني في
كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس
التشريعي في 18 فبراير الماضي بأن تلتزم
الحكومة التي ستشكلها بخيار المفاوضات
مع إسرائيل، وأن تنتهج خط الكفاح
السلمي وليس العسكري في مقاومة
الاحتلال.
ونفى
أبو مازن ما تردد عن عزمه الاستقالة
بقوله: "لا. موضوع الاستقالة إشاعة
كبيرة. أقول كلامًا يفهم منه، وكأنني
أريد الاستقالة في حين أنا لا أريد ذلك.
لكن الكرسي ليس غاية بالنسبة إلي وليس
هدفًا. الكرسي وسيلة فإذا استطعت أن
أحقق ما لديّ من خلاله فأنا باق ومستعد
أن أقاتل وأصارع من أجل ذلك".
غير
أنه قال: "أما إذا وصلت إلى طريق
مسدود ولا أمل لي في تحقيق ما أريد،
فإنني لا أرى عندها فائدة من بقائي".
وكانت
اللجنة الرباعية التي تضم الولايات
المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي
والأمم المتحدة، قد أعدت خطة السلام
المعروفة باسم "خريطة الطريق"،
وتنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة
في نهاية 2005 مبدئيًّا، لكن الخطة ظلت
حبرًا على ورق حتى الآن.
ضد
التمحور
وعن
علاقات حماس مع إيران وسوريا، شدّد
الرئيس الفلسطيني على أنه لا يعارض أن
تكون لحماس علاقات طبيعية وقوية مع
سورية وإيران، لكن أكد أنه لا مصلحة
للفلسطينيين في أن يكونوا طرفًا في
محاور.
وقال:
"لست ضد علاقات حماس مع أي جهة. أنا
أدعو لأن تكون لنا علاقات جيدة مع
الجميع، عربًا ومسلمين وفي العالم
الأوسع؛ لذلك صححت كل العلاقات التي
ورثناها من الكويت إلى لبنان. أنا لست
ضد العلاقات، أنا ضد التمحور".
ووصف
علاقته بالرئيس السوري بشار الأسد
بأنها "ممتازة لا تشوبها شائبة"،
كاشفًا عن أنه تلقى دعوتين لزيارة دمشق
وطهران.
من
جهة أخرى، كشف أبو مازن عن أن هناك
مؤشرات أمنية على وجود تنظيم القاعدة
في الضفة الغربية وقطاع غزة بقوله: "لدينا
إشارات حول وجود ما للقاعدة في غزة
والضفة. هذه معلومات استخباراتية. لم
نصل بعد إلى مرحلة الضبط ووضع اليد".
وأضاف:
"آخر تقرير أمني تلقيته كان قبل 3
أيام. إنها المرة الأولى التي أتحدث
فيها عن هذا الموضوع. هذا أمر خطير
جدًّا".
وأعرب
الرئيس الفلسطيني عن قلقه بقوله: "إذا
تمكنوا (العناصر التابعة للقاعدة) من
الدخول بلا رقيب أو حسيب فستكون
النتيجة تخريب كل المنطقة".
وردًّا
على سؤال حول وجود دور لحزب الله
اللبناني في الأراضي الفلسطينية، قال
أبو مازن: لا توجد معلومات لدى السلطة
عن دور ما لحزب الله اللبناني في
الأراضي الفلسطينية. وأضاف: "لا توجد
(مع حزب الله) علاقة سلبية ولا توجد
علاقة إيجابية".
يُشار
إلى الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي تهددان بقطع المعونات عن
السلطة الفلسطينية ما لم تعترف حماس
التي تتشاور حاليًا لتشكيل حكومة
جديدة، بوجود إسرائيل، وتحترم اتفاقات
السلطة مع إسرائيل، إضافة إلى تخلي
الحركة عن أسلحتها، وهو ما ترفضه حماس.
|