|

|
جرائم حرب تلغي زيارة عميد إسرائيلي للندن
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 27-2-2006
|
 |
|
العميد أبيب كوتشافي قائد وحدة الجيش الإسرائيلي المتواجدة على الحدود مع غزة |
ألغى
قائد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى
رحلة إلى بريطانيا؛ بسبب مخاوف من
احتمال اعتقاله ومواجهته لاتهامات
بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب
الفلسطيني بموجب قانون يسمح بمحاكمة
أي شخص على الأراضي البريطانية متهم في
جرائم بحق الإنسانية، بغض النظر عن
المكان الذي ارتكبت فيه هذه الجرائم.
وهي
الخطوة التي اعتبرتها جماعة حقوقية
إسرائيلية بمثابة مؤشر على تنامي
العزل الدولي للجيش الإسرائيلي جراء
ممارساته بالأراضي المحتلة.
وأفادت
صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية
الإثنين 27-2-2006 بأن المؤسسة العسكرية في
إسرائيل أصدرت توجيهات للعميد أبيب
كوتشافي، قائد وحدة الجيش الإسرائيلي
المتواجدة على الحدود مع قطاع غزة،
بتغيير خططه لهذا الصيف، حيث كان يعتزم
الانضمام إلى كلية أبحاث الدفاع
الملكية في بريطانيا.
كما
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية قول مصدر أمني، لم تذكر
اسمه: "إنه من الخطر حاليًا إرسال
كوتشافي أو غيره ممن خاضوا معارك داخل
الأراضي المحتلة، إلى لندن".
ولفتت
يديعوت أحرونوت إلى أن الدور "الرئيسي"
الذي لعبه كوتشافي في "عملية الدرع
الواقي" الدموية عام 2002 في أراضي
الضفة الغربية، يمكن أن يستخدم ضده إذا
زار لندن.
وكان
كوتشافي في مارس 2002 قائدًا رفيعًا
بسلاح المظلات الذي شارك في العملية
العنيفة التي شنتها القوات
الإسرائيلية ضد جميع المدن الفلسطينية
بالضفة فيما عدا مدينتي القدس الشرقية
والخليل.
وحصدت
هذه العملية التي انتهت رسميًّا في
مايو 2002 رغم استمرار فرض حظر التجوال
لفترة طويلة لاحقة، أرواح مئات
الفلسطينيين، أغلبهم من النساء
والأطفال. ونالت مدينة جنين نصيب الأسد
من الاعتداءات الإسرائيلية ضمن عملية
"الدرع الواقي"، حيث سقط من
أبنائها 54 شهيدًا على الأقل.
ليس
الأول
وأوضحت
وسائل إعلام إسرائيلية أن قرار إلغاء
رحلة العميد أبيب كوتشافي إلى العاصمة
البريطانية تم اتخاذه في ضوء مذكرة
الاعتقال التي صدرت منذ 6 أشهر بحق
القائد الإسرائيلي السابق دورون ألموج
الذي خدم في قطاع غزة.
وكان
"ألموج" قد أفلت من الاعتقال
العام الماضي بصعوبة بعد أن أصدر قاض
في لندن مذكرة باعتقاله لدوره في قصف
أراض فلسطينية عام 2002، مما أودى بحياة
15 فلسطينيًّا بينهم العديد من الأطفال.
وخلال
توجهه إلى بريطانيا على متن الطائرة
تلقى ألموج اتصالاً هاتفيًّا من
السفير الإسرائيلي لدى لندن تسفي
هيفيتز ينصحه فيه بعدم النزول من
الطائرة.
وكان
مسئولون إسرائيليون قد صرّحوا في 2005
بأن تل أبيب ستطلب من لندن تعديل
القوانين التي تسمح برفع قضايا جرائم
حرب ضد الأجانب ومحاكمتهم.
عزل
دولي
ومن
جهتها، قالت جماعة "يش جفول"
الإسرائيلية اليسارية التي كانت ضمن
من تقدموا بالشكوى ضد ألموج في
بريطانيا: إن هناك تناميًا لظاهرة
العزل الدولي للجيش الإسرائيلي.
وأوضحت
أن الضباط والجنود الإسرائيليين
سيصبحون مطلوبين في جميع أنحاء العالم
لانتهاكهم حقوق الإنسان في الأراضي
المحتلة.
وقالت
الجماعة: "لقد حان الوقت لكي تبدأ
المحكمة العليا في إسرائيل وأنظمة
القضاء المدنية والعسكرية في التعامل
مع شبهات جرائم الحرب بشكل جدي".
وأضافت:
"وإذا لم تفعل فإن المكان الوحيد
الذي سيتمكن الضباط والجنود
الإسرائيليون من السفر إليه سيكون شبه
جزيرة سيناء"، وذلك في إشارة إلى بند
وارد في اتفاقية السلام الموقعة بين
إسرائيل ومصر عام 1979 يسمح بدخول
الإسرائيليين إلى المنطقة المحاذية
لخليج العقبة، والممتدة داخل شبه
جزيرة سيناء من طابا شمالاً وحتى شرم
الشيخ جنوبًا.
بريطانيا
وغيرها
وإلى
جانب بريطانيا، هناك عدد من الدول
الأوروبية الأخرى التي تسمح بالتحقيق
مع مواطنين أجانب في جرائم حرب إذا
كانت دولهم غير قادرة أو غير راغبة في
اتخاذ موقف في هذه القضايا.
ففي
عام 2003 اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون الذي يرقد حاليًا في
غيبوبة، إلى تفادي زيارة بلجيكا، حيث
كان من الممكن حينها اعتقاله في ظل
قانون "الاختصاص العالمي" لدوره
في مذبحة صابرا وشاتيلا في 16-9-1982.
لكن
بلجيكا استبدلت في العام نفسه
بالقانون الذي صدر في 1993، وذلك بعد
التعرض لضغط من تكتل إسرائيلي.
وحينما
كان "الاختصاص العالمي" ما يزال
ساريًا، رفعت دعاوى قضائية ضد الرئيس
الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء
البريطاني توني بلير؛ بسبب الحرب على
العراق، ورئيس الوزراء الإسرائيلي
شارون.
يُشار
إلى أن هناك ثمة معارضة متزايدة في
أوساط الضباط الإسرائيليين بشأن
السياسات الوحشية التي يتبعها الجيش
في الأراضي المحتلة.
وقد
عبّر عدد من الضباط رفيعي المستوى من
وحدات مختلفة، في خطابات نشرتها الصحف
الإسرائيلية، عن معارضتهم للسياسات
"غير الأخلاقية" في الأراضي
الفلسطينية. كما رفض بعض جنود الاحتياط
أداء خدمتهم العسكرية الإلزامية في
الأراضي المحتلة.
|