|

|
دير
البلح.. حماس تتواصل "مضطرة" مع
إسرائيل
|
|
غزة-
علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 27-2-2006
|
لا
يرى قادة حماس تعارضا بين موقفهم
الرافض للاعتراف بإسرائيل وتعامل
أعضاء الحركة المنتخبين في المجالس
البلدية الفلسطينية مع السلطات
الإسرائيلية.
ويشدد
مسئولون بهذه المجالس على أنهم "مضطرون"
للاتصال بالجانب الإسرائيلي من أجل
تيسير الأمور الحياتية للمواطنين.
وتعتبر
بلدية دير البلح بوسط قطاع غزة من بين
أبرز النماذج التي تصور ذلك "الاتصال
الاضطراري" بين المجالس البلدية
والاحتلال الإسرائيلي منذ فوز حماس في
الانتخابات البلدية بالقطاع العام
الماضي.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 27-2-2006، أوضح أحمد الكرد، رئيس
بلدية دير البلح التي تسيطر حماس على
أغلب مقاعدها، أن "المجالس البلدية
في غزة مضطرة للتعامل مع سلطات
الاحتلال من أجل تسيير الشئون
الحياتية للمواطنين الفلسطينيين".
وأضاف
الكرد: "هناك تعامل بيننا وبين
السلطات الإسرائيلية وفق ما تمليه
الحاجة والضرورة، وقضية التعامل مبنية
على أساس تقديم الخدمات للمواطن
الفلسطيني".
وكانت
حماس حققت فوزا لافتا في الانتخابات
البلدية التي جرت بقطاع غزة في يناير
2005 ضمن المرحلة الأولى؛ حيث حصلت على 77
مقعدا من أصل 118 بنسبة 65.25%، مقابل 26
مقعدا حصلت عليها فتح بنسبة 22%.
خدمة
المواطنين.. الهدف
وحول
أشكال تعامل بلدية دير البلح مع
السلطات الإسرائيلية، أشار الكرد إلى
أن أهم أشكال هذا التعاون هو توفير
الكهرباء لسكان وأهالي قطاع غزة.
وقال:
"يتم الاتصال بين شركتي الكهرباء
الفلسطينية والكهرباء الإسرائيلية
لإمداد سكان دير البلح والقطاع
بالكهرباء. ويتكون مجلس إدارة شركة
الكهرباء الفلسطينية من رؤساء كبرى
بلديات غزة".
كما
نوه الكرد إلى أن شركة الكهرباء
الإسرائيلية تمد القطاع بما يزيد عن 50%
من احتياجاته، وقال: "في كثير من
الأحيان يحدث عطل أو قطع في الكهرباء،
فنسارع بالاتصال لمعالجة الخلل".
وأشار
إلى أن هذه الاتصالات قد تكون بطريقة
مباشرة أو غير مباشرة، مشددا على أن
"حماس تعي متطلبات الواقع"، وأن
ما يجري "يصب في خانة خدمة المواطن".
وقال
الكرد: "بعد فوز حماس بانتخابات
المجلس التشريعي (في يناير 2006) كثرت
التساؤلات والتكهنات حول كيفية تعامل
حماس مع المرحلة الجديدة، خاصة فيما
يتعلق بالمفاوضات".
وعقب
قائلا: "أحب أن أؤكد أن حماس حين
تفاوض لن يكون ذلك من أجل المفاوضات؛
بل من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني،
وحماس لا تمانع الاتصالات والمشاورات
الخاصة بالشئون الحياتية للمواطن".
تنسيق
لا بد منه
وفي
إشارة إلى شكل آخر من أشكال التعامل،
قال الكرد: "هناك نفايات صلبة يتم
تجميعها من 11 بلدية ومعالجتها والتخلص
منها؛ وهو الأمر الذي يحتاج للاتصال
بالسلطات الإسرائيلية؛ لأن التخلص
منها يكون على الحدود المباشرة بيننا
وبين الجانب الإسرائيلي، ومسألة
التنسيق هنا ضرورية لتوفير الأمن
والجو المناسب للعاملين للقيام
بمهمتهم".
وأكد
أن عدم الاتصال بالإسرائيليين في هذه
المسألة يؤدي إلى حدوث إشكالية عظيمة
أهمها التعرض للعاملين وإيذاؤهم.
وأوضح: "بعد التنسيق يدخل عمال
البلدية المنطقة المراد معالجة
النفايات الصلبة فيها بزي معين يتم
الاتفاق عليه وبسيارات خاصة".
وأشار
الكرد إلى أن بلدية دير البلح أجرت
اتصالات مباشرة خلال فترة الانسحاب
الإسرائيلي من قطاع غزة في صيف 2005. وقال:
"كانت هناك خطة طوارئ وضعتها
البلدية لمعالجة أية معوقات قد تحدث،
وأذكر أنه خلال الانسحاب كسرت جرافات
الاحتلال أحد خطوط المياه، وعلى الفور
اتصلنا بالجانب الإسرائيلي ودخلت
الآليات لإصلاح الخط، وأعدنا تغذية
المياه".
وتسعى
بلدية دير البلح، بحسب الكرد، في
الأيام القادمة لتنفيذ مشروع مجاور
للحدود الإسرائيلية، وهو ما يتطلب
أيضا الاتصال والتنسيق والمشاورة مع
الجانب الإسرائيلي.
وبعيدا
عن المجال الخدماتي، فإن موقف حماس على
الصعيد السياسي يبقى مغايرا. وقال خالد
مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، في
حديث خاص نشرته صحيفة "الحياة"
اللندنية الإثنين 27-2-2006: "باستثناء
العدو الصهيوني، فإن حماس مستعدة
للحوار مع أي طرف دولي بما فيه
الولايات المتحدة، لكن على قاعدة
الندية والتكافؤ ومن دون أي شروط مسبقة".
وكانت
"حماس" قد رفضت دعوة الرئيس محمود
عباس في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية
للمجلس التشريعي الجديد في مدينة رام
الله بالضفة الغربية يوم 18 فبراير 2006،
بأن تلتزم الحكومة التي ستشكلها بخيار
المفاوضات مع إسرائيل، وأن تنتهج خط
الكفاح السلمي وليس العسكري في مقاومة
الاحتلال.
|