|

|
تحركات إيجابية للتيار الصدري لوأد الفتنة
|
|
بغداد
- مازن غازي - ندى عمران - إسلام أون لاين.نت/
26-2-2006
|
 |
|
مقتدى الصدر خلال المؤتمر الصحفي بالبصرة
|
صلوات
جماعية، وميثاق شرف يحرم الدم
العراقي، ومطالب برحيل الاحتلال
وانتقادات حادة لمخابرات أجنبية،
بجانب دعوات لتأطير ردود الأفعال "غير
العقلانية"... هذه بعض من مظاهر
لتحركات عديدة على أكثر من محور من
جانب التيار الصدري لاحتواء الوضع
الطائفي المتفجر بالعراق.
واعتبر
مراقبون مستقلون أن هذه التحركات
الإيجابية التي تتصدر المشهد السياسي
العراقي حاليًا بدأت تؤتي ثمارها، حيث
لوحظ اليوم الأحد 26-2-2006 تراجع
الاعتداءات وأعمال العنف ذات الخلفية
الطائفية التي شهدها العراق خلال
الأيام القليلة الماضية.
فقد
استهل الزعيم الشاب مقتدى الصدر وصوله
للبصرة الأحد 26-2-2006 بالتأكيد على ضرورة
التمسك بالوحدة الوطنية والمطالبة
برحيل القوات الأجنبية عن العراق، داعيًا
أتباعه إلى رفض وجود هذه القوات.
وقال
الصدر: "إن العراق يمر اليوم بأزمة
كبيرة.. يدخل الأعداء بين الأخوين
يبثون الفتنة".
وأضاف
أمام حشد من مؤيديه الذين علت أصواتهم
بهتافات مناهضة للوجود الأمريكي في
العراق: "إن موقفكم هذا يجب أن يعبر
عنه بمواقف ملموسة وهي عدم السير وراء
مخططات المحتل.. وإلا فسنقتل جميعًا عن
بكرة أبينا".
ومضى
يقول: "هل تريدون أن تنصروا العدو؟..
هل تريدون أن تنصروا الثالوث المحتل -عليه
اللعنة-؟ هل تريدون أن تنصروا المحتل
الذي بات يمزق وحدتنا؟... ما لكم؟!.. هل
تريدون نصرة الباطل؟!".
والتقى
الصدر في البصرة بممثلين عن هيئة علماء
المسلمين في المدينة الواقعة بجنوب
العراق، ثم أقام صلاة موحدة جمعت السنة
والشيعة في مسجد البصرة الكبير، دعا
العراقيين في أعقابها إلى "السعي
للتهدئة والتآخي والعمل على طرد
المحتل".
ولم
يكتف الصدر بتلك الصلاة المجمعة وإنما
دعا السنة والشيعة إلى الصلاة مجتمعين
في جميع المساجد قائلاً: "أدعو إلى
صلوات جماعة موحدة للسنة والشيعة في
المساجد التي اعتدي عليها وحتى التي لم
يعتدَ عليها".
"ميثاق
شرف"
 |
|
أنصار الصدر خلال استقبالهم له في البصرة
|
|
وكان
اجتماع سابق قد ضم ممثلين عن التيار
الصدري وآخرين عن هيئة علماء المسلمين
السبت 25-2-2006 قد تمخض عن "ميثاق شرف"
بينهم أدان بشدة التفجيرين اللذين
طالا مرقدي الإمامين الهادي والحسن
العسكري في مدينة سامراء ذات الأغلبية
السنية شمالي بغداد، واعتبره "اعتداء
على جميع المسلمين يستهدف إشعال حرب
طائفية بالعراق"، ومؤكدًا على "حرمة
الدم المسلم".
وفي
إطار الجهود ذاتها، اتفق ممثلون عن
التيار الصدري اليوم الأحد 26-2-2006 مع
زعماء بـ"جبهة التوافق العراقية"
السنية على تشكيل فرق تنسيق ميدانية
تتابع بشكل متواصل ما يجري على الساحة،
وتتحرك بشكل مشترك لاحتواء أي اعتداء
على الأرواح والممتلكات والمقدسات،
وذلك بهدف تجنب تفجر أعمال عنف طائفية
في المستقبل على غرار ما شهده العراق
خلال الأيام الماضية.
وقال
مسئولون بمكتب الشهيد الصدر: إن تحركات
التيار الصدري مؤخرًا مع القوى السنية
تأتي استمرارًا لبذل الجهود بين الكتل
السياسية؛ لبحث الإجراءات العملية
لإعادة الهدوء وطمأنة النفوس واتخاذ
كل السبل الممكنة لوضع حد للوضع الأمني
المتدهور ومنع انزلاق العراق إلى حرب
أهلية.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال
الشيخ "صلاح العبيدي" المسئول
بمكتب الشهيد الصدر الأحد 26-2-2006: "الدروس
المستفادة من الأيام الأربعة الماضية
أنه يجب على الأطراف السياسية
والدينية العراقية أن تكون صارمة
باتخاذ القرارات ضد القوى التي تريد
تدمير المجتمع العراقي "والتي حددها
في "قوات الاحتلال والتكفيريين".
وأضاف
"العبيدي": "أحد تلك الدروس
أيضًا هو للقوى السياسية بعدم
المجازفة بدماء العراقيين من أجل
مصالحهم ومن أجل مكاسب سياسية.. لأن ذلك
سيزيد من إراقة الدماء".
"جهات
أجنبية"
وحول
الجهات التي قد تكون وراء تلك الأحداث
الطائفية قال "العبيدي": "إن
بعض جهات المخابرات العالمية تعمل
داخل العراق على مسمع ومرأى من الحكومة
والاحتلال من أجل إسقاط جهة عراقية
وإعلاء جهة وفق مصالحهم"، دون أن
يشير إلى ماهية أجهزة المخابرات تلك أو
الجهات العراقية التي تستفيد من
تواجدها.
وحول
الاتهامات التي وجهت للتيار الصدري
بمشاركة بعض عناصر جيش المهدي التابع
له في الاعتداء على المساجد السنية،
قال "العبيدي": "نحن نظن أن
الاتهامات التي وجهت للتيار الصدري
خاطئة رغم الانفلاتات العاطفية وردود
الأفعال غير العقلانية وغير المبررة
من جانب البعض". وأضاف: "نحن نقول
إن ردود الأفعال هذه تحتاج إلى تثقيف
الجميع ولتأطير ردود الأفعال".
ومن
جانبه قال الشيخ "أرقم البغدادي"
المتحدث باسم التيار الخالصي لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إن التحقيق الفعلي
في حادث الاعتداء على مرقد الإمام (علي
الهادي) بسامراء قد بدأ فعليًّا اليوم
الأحد".
وأشار
البغدادي إلى أن القوى المشاركة في
التحقيق والتي تضم ممثلين عن السنة وعن
التيار الصدري والتيار الخالصي،
مُصرّة على "فضح الجهات التي كانت
وراء إشعال الفتنة بين الشيعة والسنة
بالعراق"، وأنه سيتم محاسبة هؤلاء
من قبل الجميع.
وأدى
الانفجار الذي طال مرقد الإمام "علي
الهادي" بسامراء الأربعاء 22-2-2006 إلى
انهيار قبته الذهبية وجدرانه
الجانبية، فيما تعرض ضريح الإمام
الحسن العسكري لأضرار أقل. واندلعت إثر
هذا العمل أعمال عنف واسعة النطاق
استهدفت السنة ومساجدهم ببغداد
ومحافظات عدة أدت إلى سقوط 200 قتيل في
بغداد وحدها، وفرضت الحكومة على إثرها
حظرًا للتجوال بسامراء وبغداد
ومحافظات أخرى.
|