|

|
السامرائيون يتسابقون لترميم مرقد "الهادي"
|
|
مازن غازي- بغداد- ندى عمران- إسلام أون لاين.نت/ 26-2-2006
|
 |
|
عراقيون من مختلف الأعمار يشاركون في إعمار المرقد
|
يتسابق
أهالي مدينة سامراء ذات الأغلبية
السنية للمشاركة في إعادة بناء ضريح
الإمام "علي الهادي" الذي طاله
التفجير الأربعاء 22-2-2006، ورغم فرض حظر
التجوال معظم الوقت على المدينة وعدم
توفر آليات في أعمال الترميم، فإنهم
يبدون إصرارًا واضحًا على إعادة إعمار
الضريح بأيديهم.
ومنذ
الساعات الأولى لانتهاء حظر التجوال
الليلي للسكان، يهرع "السامرائيون"
مع أولى ساعات الصباح نحو موقع المرقد
لرفع الأنقاض باستخدام المجارف وعربات
الدفع اليدوية وبمشاركة واضحة للشيوخ
والنساء والأطفال والرجال.
ويقول
"أبو عقبة السامرائي"، أحد سكان
المدينة لإسلام أون لاين.نت: "هذا
المشهد ظهر بعد ساعات قليلة من وقوع
التفجير الآثم؛ حيث يتسابقون للعمل
الطوعي برفع الأنقاض وهم فرحون جدًّا
بما يقومون به؛ بل ويتبركون به
ويعتبرونه قربة لله تعالى وفيه البركة،
وتعبيرا عن حبهم لرسول الله وآل بيته
الأطهار".
ويضيف:
"لم يقتصر العمل على الرجال، بل
شاركت النساء والكهول في حمل التراب
ودفع العربات التي تحمل الأنقاض خارج
المرقد بانتظار أن يتم السماح للآليات
بنقلها بعيدا عن الموقع بعد انتهاء حظر
تجول المركبات المفروض على المدينة
على مدار الساعة".
تكبيرات
وصلوات
ويصف
"السامرائي" أجواء العمل قائلا:
"إن التكبيرات والصلوات على رسول
الله عليه أفضل الصلاة والسلام تصاحب
عمل النساء والشيوخ والصبية الذين
يهرعون لتوفير الماء والخبز للمتطوعين
في ملحمة شعبية قل نظيرها".
وتقول
مراسلة إسلام أون لاين.نت: إنه على مدى
الأيام الثلاثة الماضية، شرع أهالي
المدينة يجمعون القطع الذهبية
المتناثرة من القبة عقب التفجير، من
أصل 72 ألف قطعة كانت تزينها منذ قرابة
قرن من الزمان، وقاموا بتسليمها إلى
السلطات المسئولة عن الضريح كي يتم
إعادة استخدامها في عملية الإعمار.
وبلهجة
اعتزاز، يصف "أبو عقبة السامرائي"
مبادرة أهالي سامراء لإعادة بناء
الضريح المقدس لدى الشيعة قائلا: "هذا
عمل مشرف وسيتفاخر به أبناء المدينة
عبر الأجيال في مجالسهم وأحاديثهم، بل
إن التفاخر والاعتزاز به بدأ من الآن؛
حيث بدأنا نسمع الرجال في المجالس
يتبادلون الحديث عن مدى إسهام كل منهم
في العمل من أجل بناء المرقد".
وكان
"أحمد عبد الغفور السامرائي"،
رئيس ديوان الوقف السني، قد أعلن عن
تبرع الوقف بمبلغ ملياري دينار عراقي (مليون
و350 ألف دولار) لإعادة بناء ضريحي
الإمامين علي الهادي والحسن العسكري.
وأدى
الانفجار الذي وقع في مرقد الإمام "علي
الهادي" بسامراء الأربعاء 22-2-2006 إلى
انهيار قبته الذهبية وجدرانه الجانبية،
فيما تعرض ضريح الإمام الحسن العسكري
لأضرار أقل. واندلعت إثر هذا العمل
أعمال عنف واسعة النطاق استهدفت السنة
ومساجدهم ببغداد ومحافظات عدة أدت إلى
سقوط 200 قتيل في بغداد وحدها، وفرضت
الحكومة على إثرها حظرا للتجوال
بسامراء وبغداد ومحافظات أخرى.
|