|

|
برنامج عملي للتفاهم.. هدف لتحالف الحضارات
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 26-2-2006
|
 |
|
قسم من المشاركين في المؤتمر
|
بدأت
فعاليات الجولة الثانية للمجموعة
رفيعة المستوى لتحالف الحضارات
بالدوحة اليوم الأحد 26-2-2006 بالتشديد
على ضرورة احترام الثقافات والأديان،
وتأكيد السعي إلى وضع برنامج عملي
للتفاهم بين الشعوب تشارك فيه الدول
ومنظمات المجتمع المدني، وذلك على
خلفية أزمة الرسوم المسيئة للنبي
الكريم صلى الله عليه وسلم.
وافتتح
الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، رئيس
مجلس الوزراء القطري، فعاليات الجولة
الثانية، التي تستمر ثلاثة أيام،
بحضور الأمين العام للأمم المتحدة
كوفي عنان.
وقال
الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني -في
كلمته الافتتاحية: "نلتزم بالحوار
المستمر سبيلا لبناء الثقة التي
بدونها يبقى الحديث عن رؤية مشتركة
لعلاقات دولية متوازنة ضربا من ضروب
الخيال وربما الوهم".
وأشار
كوفي عنان في كلمته إلى أن "تحالف
الحضارات جاء استجابة للحاجة بأن
يلتزم المجتمع الدولي ببذل جهود راسخة
على مستوى المؤسسات والمجتمع المدني
لمد جسور التواصل والتصدي للتحيزات
والتصورات الخاطئة والاستقطاب".
واعتبر عنان أن "المشاعر وردود
الأفعال التي أعقبت نشر الرسوم
الكاريكاتيرية المسيئة لمشاعر
المسلمين بينت مخزونا دفينا من سوء
الظن والاستياء ظل حبيس الصدور قبل
فترة طويلة من نشر هذه الرسوم". وقال:
إن "الأزمة الحالية إنما هي في
الحقيقة انعكاس لأزمة أعمق وأقدم".
وشدد
الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة
التحلي بقدر كبير من الحساسية عندما
نتعامل مع الرموز والتقاليد المقدسة
لدى الآخرين.
كما
أكد على "ضرورة الحوار حول هذه
القضايا بين من ينتمون إلى معتقدات
وتقاليد مختلفة، والعمل من أجل التغلب
على التعصب ومحاولة استبعاد الآخرين".
ولفت
عنان إلى "الحاجة لخطاب يجسد
الأفكار على أرض الواقع، وفتح أبواب
الحوار ليس أمام المفكرين
والدبلوماسيين أو الساسة فحسب، وإنما
أيضا أمام القطاع العريض من الشباب
وكذلك الفنانين".
برنامج
عملي للتفاهم
وقال
"فريديريكو مايور" المدير السابق
لمنظمة الأمم المتحدة للتربية
والثقافة والعلوم (اليونسكو): نسعى
لوضع برنامج عملي تشارك فيه الدول
ومنظمات المجتمع المدني للنهوض بالسلم
والتفاهم بين الشعوب.
وتابع:
"نعمل كذلك على وضع إطار دولي يستند
على وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت،
وتنمية التعاون بين تيارات الأكثرية
الصامتة التي تتسم بالاعتدال وترفض
التطرف".
وفى
معرض تطرقه للأحداث التي أعقبت الرسوم
الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم
صلى الله عليه وسلم، ناشد مايور القادة
السياسيين والعلمانيين والدينيين
التحلي بروح المسئولية، والنظر إلى
العناصر التي تقرب بين الشعوب، وتستند
إلى الهوية والثقافة لبناء عالم أفضل
للأجيال القادمة.
احترام
الرموز الدينية
وفي
مؤتمر صحفي مشترك قبل انعقاد الجولة
الثانية لتحالف الحضارات قال الشيخ
حمد بن جاسم، وزير الخارجية القطري
والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء: إن
نتائج الاجتماع الرفيع المستوى الذي
عقد السبت 25-2-2006 بالدوحة كانت معمقة
ومسئولة". وأضاف: "لقد توصلنا إلى
بيان بالتراضي وبطريقة متوازنة بحيث
نساهم في منع أي سوء فهم في المستقبل".
وكانت
أعمال الاجتماع رفيع المستوى الذي
استضافته الدوحة قد صدر عنها السبت "إعلان
الدوحة" الذي تضمن التنديد بالإساءة
للأديان والدعوة إلى احترام الرموز
الدينية.
ويشارك
في فعاليات هذا المؤتمر عدد من
الشخصيات الدولية البارزة على رأسها
محمد خاتمي رئيس الجمهورية الإسلامية
الإيرانية السابق، والشيخة موزة بنت
ناصر المسند حرم أمير قطر، ومحمد أيدين
وزير الدولة التركي، وعلي آلاتاس وزير
الخارجية الإندونيسي السابق، وأندريه
أزولاي مستشار جلالة ملك المغرب،
وأنريكي إيجلاسياس الأمين العام للقمة
الأيبيرية الأمريكية.
ويأتي
هذا المؤتمر في وقت يتصاعد فيه التوتر
بين العالم الإسلامي والغرب على خلفية
نشر صحيفة "يولاندز بوستن"
الدانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما
مسيئا للنبي الكريم، وأعادت عدة صحف
غربية نشرها تحت دعاوى حرية التعبير أو
التضامن مع الصحيفة الدانماركية.
|