|

|
اجتماع سني شيعي لاحتواء عنف العراق
|
|
مازن
غازي- بغداد- أمجد عبد الواحد- إسلام
أون لاين.نت/ 25-2-2006
|
 |
|
مثنى حارث الضاري الناطق باسم هيئة علماء المسلمين
|
تواصل
مسلسل الاعتداءات على المساجد السنية
ببغداد وضواحيها السبت 25-2-2006 في الوقت
الذي اجتمع فيه علماء سنة وشيعة
بالعاصمة العراقية لبحث سبل مواجهة
تداعيات الأزمة التي نجمت عن تفجير قبة
الإمام "علي الهادي" بمدينة
سامراء، وبلغت حصيلة هذه الاعتداءات
حتى السبت أكثر من 200 قتيل في بغداد فقط.
واجتمع
ببغداد السبت وفد من تيار الزعيم
الشيعي مقتدى الصدر مع وفد من هيئة
علماء المسلمين السني والتيار الخالصي
الشيعي. وصرح المسئول الإعلامي لهيئة
علماء المسلمين "مثنى الضاري" لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن الاجتماع أظهر "بوادر
تفاهم وتوجها يشير إلى أن ما يحدث على
الساحة العراقية الآن هو خارج عن إطار
هذه القوى وهناك ضرورة ملحة لوقفه".
وفي
بيان ختامي، أدان الاجتماع الهجوم
الذي استهدف مرقد الإمام "علي
الهادي" المقدس عند الشيعة بمدينة
سامراء (شمالي بغداد) الأسبوع الماضي و"جميع
الأعمال التخريبية والإرهابية سواء
تلك التي استهدفت المساجد أو المسلمين"،
كما نددوا بـ"دعوات تكفير المسلمين
عموما والعراقيين خصوصا".
وشدد
البيان على حرمة الدم العراقي
والمساجد، وضرورة تعويض المتضررين من
أعمال العنف التي اندلعت عقب تفجير
سامراء. كما اتفق المجتمعون على إنشاء
لجنة لتقصي الحقائق فيما يتعلق بهذا
الموضوع، والتبرؤ من جميع الأعمال
التخريبية والتأكيد على وحدة الصف
العراقي.
وحمّل
البيان الاحتلال مسئولية اندلاع أعمال
العنف الطائفية، وطالبه بالانسحاب أو
جدولة الانسحاب من العراق.
هجوم
على منزل الضاري
من
ناحية أخرى تعرض صباح السبت منزل الشيخ
"حارث الضاري" الأمين العام لهيئة
علماء المسلمين -أعلى مرجعية دينية
للمسلمين السنة في العراق- لهجوم
بأسلحة نارية في منطقة خان ضاري بأبي
غريب ببغداد في محاولة لإخراجه من
المنزل وقتله.
وقال
مثنى الضاري: "إن هذا الحادث هو ناتج
عرضي للأزمة ومحاولة من جهات سياسية
راغبة بخلط الأمور وقلب الأوراق خصوصا
بعد الدعوات المتكررة من الهيئة
للتهدئة وآخرها رسالة الأمين العام
للهيئة يوم الجمعة 24-2-2006 التي دعا فيها
العراقيين جميعا للهدوء وضبط النفس".
وقال
الضاري: "ما جرى صباح اليوم ليس بأول
مرة؛ فقد هوجمت الدار سابقا من قبل
القوات الأمنية العراقية وتعرضت
للمداهمة والتفتيش، لكن ما حصل اليوم
هو تطور خطير وكبير حيث أصيبت امرأة من
أهل الدار وطفلة بجراح قد تؤدي لبتر
إحدى ساقيها".
ورأى
"مثنى الضاري" أن هذه الأحداث "أظهرت
مدى الخلل الكبير في تركيبة الحكومة
الحالية وأجهزتها الأمنية التي لا
تقوم بواجبها بل تعمل لصالح جهات معينة
داخل العراق وخارجه" فضل عدم
تسميتها.
ووجه
"الضاري" نداء إلى "كل التيارات
الدينية والسياسية أن تضرب بقوة على يد
من يقوم بمثل هذه الأعمال بدلا من أن
يقوم الكل بمجرد التبرؤ منها".
مراقد
الصحابة.. مستهدفة
 |
|
مؤتمر مشترك لعدد من قادة السنة والشيعة بجامع أبي حنيفة ببغداد
|
|
وعلى
صعيد متصل، تعرض عدد من مراقد الصحابة
لاعتداءات على خلفية تفجير قبة سامراء
كمرقد "سلمان الفارسي" في المدائن
ببغداد و"جابر بن عبد الله" و"مرقد
طلحة" و"أنس بن مالك" بالبصرة
لتفجيرات واعتداءات من مسلحين يرتدون
الملابس السوداء، بحسب شهود عيان.
وبلغت
حصيلة الاعتداءات على مساجد سنية
ببغداد ومحافظات أخرى ما يقرب من 200
مسجد بحسب أرقام أوردها مسئولون
بدائرة الوقف السني لمراسل "إسلام
أون لاين.نت". وأوضحوا أنه استخدمت
في بعض هذه الاعتداءات الصواريخ
والأسلحة الآلية.
وكشف
مصدر في الشرطة العراقية لـ"إسلام
أون لاين.نت" عن أن بغداد وحدها شهدت
مقتل نحو 200 شخص في أعمال العنف
والهجمات الانتقامية التي وقعت ضد
المساجد عقب تفجير المزار الشيعي في
سامراء يوم الأربعاء 22-2-2006.
وفرضت
الشرطة حظرا على التجول الليلي في
بغداد للحد من هذه الأعمال، كما لجأت
إلى تطويق منطقة الأعظمية ذات
الغالبية السنية عقب تعرض مسجد "أبي
حنفية" لإطلاق نار دون ورود تقارير
عن حدوث أي إصابات.
دفاع
مشترك
وفي
الوقت الذي شدد فيه "مثنى الضاري"
في حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت"
على أن "ما يحدث من انتهاكات لمساجد
ورموز لأهل السنة تبقى بناء من حجر لا
يقارن بأرواح البشر التي حرمتها أكبر
عند الله من حرمة الكعبة"، فإنه أشاد
بأنباء تلقاها عن "إعادة كثير من
المساجد السنية التي تم الاستيلاء
عليها من قبل مسلحين بجهود الأهالي سنة
وشيعة".
وفي
السياق نفسه، أفاد مراسل "إسلام أون
لاين.نت" أن حراس جامع "فندي
الكبيسي" بمنطقة الشرطة الخامسة
ببغداد وجهوا في أثناء الحظر الليلي
المفروض على العاصمة ليلة السبت
نداءات استغاثة عبر مكبرات الصوت بعد
مهاجمة مسلحين يرتدون الملابس السوداء
ودخولهم حرم المسجد رغم الحظر الليلي؛
فهب الأهالي سنة وشيعة لإنقاذ الجامع
من العبث ونجحوا في إجبار المسلحين على
الفرار.
|