|

|
حكومة حماس "تقشفية" لمواجهة الحصار
|
|
خان يونس (غزة) - مصطفي الصواف- إسلام أون لاين.نت/24-2-2006
|
 |
|
إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف
|
|
|
كشف
إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني
المكلف وعضو المكتب السياسي لحركة
المقاومة الإسلامية (حماس) عن أن
حكومته تعتزم اعتماد سياسة تقشفية
تعمل على ترشيد الاستهلاك والمصروفات
ضمن خطتها لمواجهة تحديات الحصار
والمقاطعة التي تهدد بها قوات
الاحتلال والإدارة الأمريكية.
وأكد
هنية خلال كلمة ألقاها أمام جموع
المصلين في مسجد بخان يونس بعد مغرب
الخميس 23-2-2006 على أن حماس "واثقة
بإذن وعون الله على تحمل المسؤولية
باقتدار وكفاءة رغم التهديد والحصار..
أمريكا وأوربا والكيان الإسرائيلي
ليست إلهاً لتحدد وتقطع الأرزاق..
والله عز وجل يقول: وفي السماء رزقكم
وما توعدون".
وأوضح:
"سنعمل على ضبط الصرف والهدر في
المال العام، وسنعتمد سياسة تقشف
وترشيد في الاستهلاك والرواتب
الخيالية". وأضاف: "بالنسبة لي
شخصياً (كرئيس للوزراء) يكفيني 2000
دولار في الشهر.. لا بل يكفيني 1500 دولار
فقط. هذه قناعتنا وهذه سياستنا وسنعمل
على إنصاف الفئات المهمشة والالتفات
إليها".
وأكد
هنية أن "الهدر في المال
والميزانيات الخاصة للمسئولين أصبحت
من الماضي ولا يمكن أن تستمر"،
ضارباً مثلاً على ذلك بأن "ما تم
كشفه عن أن أحد المسئولين في السلطة
كان يكلف الميزانية 200 ألف دولار
شهرياً لن يكون أمراً مقبولاً لدى
الحكومة الجديدة".
ونوه
القيادي بحماس على أهمية دور الأمة
العربية والإسلامية في الوقت الحالي
لمؤازرة الحكومة الفلسطينية المقبلة.
وقال إن قيادة الحركة "تلقت إشارات
ووعودا إيجابية ومطمئنة خلال جولتها
العربية والإسلامية(أوائل الشهر
الجاري)، حيث كان هناك وعود بدعم مالي
ومعنوي كبير".
كما
لفت إلى أن "دخل السلطة - إذا ترتبت
الأمور - سيشكل سنداً مهماً.. فعلى سبيل
المثال دخل المعابر يغطي جزءا كبيرا من
دخل وميزانية السلطة".
تأتي
تصريحات هنية في أعقاب حملة تصريحات
غربية عدة هددت بقطع المعونة عن
الفلسطينيين بسبب اعتزام حماس التي
فازت في الانتخابات التشريعية التي
جرت في 25 يناير 2006 تشكيل الحكومة
الجديدة، وعلى رأس الحملة الولايات
المتحدة التي طالبت السلطة الفلسطينية
باسترداد 50 مليون دولار من المعونة
المالية الأمريكية المخصصة للشعب
الفلسطيني.
كما
قررت إسرائيل فرض وقف دائم على
التحويلات الشهرية لعائدات الضرائب
التي تسلمها إسرائيل للسلطة
الفلسطينية في محاولات لعزل حماس.
من
ناحية أخرى، أكد هنية أن "انشغالنا
في تشكيل الحكومة الفلسطينية لا
يلهينا عن تحمل المسئولية الكاملة
تجاه شعبنا وقضيتنا وما يتعرض له من
عدوان". وأضاف: "شعارنا يد تبني
ويد تقاوم.. وحماس ستحمي شعارها".
وفيما
يتعلق بالعدوان الإسرائيلي المتواصل
على الضفة الغربية، والقصف المتكرر
لقطاع غزة، قال هنية: "هذا العدوان
لن يكسر إرادة شعبنا، ولن ينجح في
دفعنا للتنازل عن حقوقنا الثابتة".
شهدان
بشمال غزة
وعلى
الصعيد الميداني، استشهد فلسطينيان
فجر الجمعة 24-2-2006 بينهما أحد
المقاومين، فيما أصيب أربعة مواطنين
نتيجة إطلاق النار وغارة جوية
إسرائيلية على سيارة مدنية شمال قطاع
غزة.
وأكدت
مصادر فلسطينية استشهاد الشاب زيد عبد
الفتاح دخان (22 عاما) أحد عناصر ألوية
الناصر صلاح الدين الجناح العسكري
للجان المقاومة الشعبية خلال محاولته
زرع عبوة ناسفة الى الشرق من مدينة دير
البلح بوسط قطاع غزة قرب الجدار
الإلكتروني الفاصل بين قطاع غزة
وفلسطين المحتلة عام 1948. والشهيد هو
نجل الشيخ عبد الفتاح دخان أحد مؤسسي
حركة حماس وعضو المجلس التشريعي
الجديد.
وأوضحت
المصادر الفلسطينية أن الشهيد الثاني
هو الشاب سليمان الحمايدة (20 عاما) الذي
استشهد خلال محاولته وثلاثة شبان
اجتياز الجدار الإلكتروني إلى الشرق
من مخيم البريج وسط القطاع في حين أصيب
شاب آخر بجراح خطيرة واعتبر الثالث في
عداد المفقودين.
واستكمالاً
للتصعيد العسكري الإسرائيلي الذي خلف
خمسة شهداء الخميس، شنت طائرات
استطلاع إسرائيلية صباح الجمعة غارة
جوية على شمال القطاع أطلقت خلالها
ثلاثة صواريخ تجاه سيارة مدنية أثناء
تواجدها في بيت لاهيا، الأمر الذي أدى
إلى احتراق السيارة بالكامل غير أن
ركابها تمكنوا من الفرار.
كما
تواصل القصف الإسرائيلي بالمدفعية
لشرق مخيم جباليا وشمال القطاع إلا أنه
لم يبلغ عن وقوع إصابات.
ونفى
مالك السيارة في اتصال هاتفي مع إسلام
أون لاين.نت وجود أي متفجرات او صواريخ
داخل السيارة التي كان يستقلها مع
مواطنين اثنين آخرين.
|