|

|
تظاهرة مليونية بالبصرة لدعم وحدة الصف
|
|
بغداد
- ندى عمران - إسلام أون لاين.نت/24-2-2006
|
 |
|
أحد التظاهرات بالبصرة احتجاجا على تفجير المزار الشيعي بسامراء
|
نظمت
صباح اليوم الجمعة 24-2-2006 تظاهرة حاشدة
بوسط مدينة البصرة ضمت أكثر من مليون
مسلم بين سني وشيعي استجابة لدعوة من
عدد من الأحزاب الدينية للتنديد بحادث
تفجير مزار شيعي بمدينة سامراء وما
أعقبه من هجمات انتقامية على مساجد
سنية والتشديد على وحدة الصف وعدم
الانجرار وراء الفتن الطائفية.
وانطلقت
التظاهرة من أمام جامع السيد علي
الحكيم في منطقة الآبلّة حيث بدأت
بمشاركة عشرات الآلاف وانتهت بمشاركة
ما يناهز المليون متظاهر.
وشاركت
كافة الأحزاب والهيئات الدينية في
البصرة في التظاهرة التي نظمت
بالتعاون مع مجلس المحافظة والسيد علي
الصافي الحكيم ممثل المرجع الشيعي علي
السيستاني في البصرة، ومواطنون من
كافة النواحي التابعة للمحافظة وكذلك
ممثلون عن مختلف الطوائف وعلماء الدين.
ورفع
المتظاهرون شعارات تدعو إلى تآزر
العراقيين وعدم الانجرار وراء "الفتن
الطائفية"، وسط إجراءات أمنية مشددة؛
حيث انتشرت قوات الجيش والشرطة
العراقية حول التظاهرة، وقامت بعمليات
تفتيش واسعة للمتجهين إلى المشاركة
بها، بينما حلقت المروحيات البريطانية
فوق المكان طيلة التظاهرة.
وفي
اتصال هاتفي مع إسلام أون لاين.نت قال
السيد أبو ماجد الصرفي عضو منظمة بدر -التابعة
للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في
العراق- في البصرة: "إن لجنة خماسية
مكونة من كل من المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في البصرة ومنظمة بدر
ومؤسسة شهيد المحراب وحركة حزب الله (العراقي)
وحركة سيد الشهداء نظمت هذا التجمع،
وطالبت المرجعيات بدعوة السنة في
المحافظة إلى المشاركة". وأوضح
الصرفي: "أن السنة لبوا الدعوة
وحضروا لأداء صلاة جماعية مشتركة مع
الشيعة".
"حرمة
المساجد"
وتعليقا
على ما تعرضت له مساجد سنية من
اعتداءات في أعقاب تفجير مرقد الإمام
علي الهادي بمدينة سامراء قال الصرفي:
"إن الاعتداء على المساجد هو خطا
جسيم؛ لأن المساجد هي بيوت الله ولا
يجوز انتهاك حرماتها"، واستنكر في
الوقت نفسه الاعتداء على مقرات الحزب
الإسلامي.
ووصف
كافة الاعتداءات بأنها "عمل تخريبي
يهدف إلى زرع الفتنة الطائفية وشق وحدة
الصف بين العراقيين".
جاءت
تظاهرة البصرة في الوقت الذي أعلنت فيه
الحكومة العراقية تمديد حظر التجول
على العاصمة بغداد وعدد من المحافظات
الأخرى في محاولة لكبح أعمال العنف بين
الحشود الشيعية والسنية عقب صلاة
الجمعة. وشمل حظر التجول بالإضافة إلى
بغداد محافظات ديالى وبابل وصلاح
الدين حيث توجد مدينة سامراء.
وكان
نحو 130 أغلبهم من السنة قتلوا، كما تعرض
نحو 184 مسجدا تابعا للسنة في العاصمة
العراقية بغداد لاعتداءات بالحجارة
وبعضها للحرق منذ تفجير مرقد الإمام
علي الهادي الأربعاء 23-2-2006 بمدينة
سامراء ذات الأغلبية السنية.
وفي
إطار محاولات التهدئة أيضا، حضر
ممثلون عن الزعيم الشيعي مقتدي الصدر
مع الشيخ يوسف الحسان إمام جامع البصرة
الكبير قبيل صلاة الجمعة. وعقب الصلاة
صعد أحد ممثلي التيار الصدري المنبر
ودعا المسلمين سنة وشيعة إلى الاجتماع
على وحدة الصف ونبذ الطائفية، وألقى
باللوم على قوات الاحتلال في نشر بذور
الفتنة الطائفية.
جاء
ذلك في الوقت الذي منع فيه عناصر من جيش
المهدي التابع لمقتدي الصدر المصلين
اليوم من تأدية الصلاة في جامع سلمان
الفارسي بمنطقة المدائن 30 كيلو مترات
جنوب بغداد والذي سيطروا عليه منذ عدة
أيام. كما أم الصلاة أحد الزعماء
الشيعة مما أثار حفيظة السنة الذين
يشكلون غالبية في المنطقة، وامتنع
أغلبهم عن حضور الصلاة.
|